تحت عنوان "باسيل خارج الحكومة؟" كتب شارل جبور في صحيفة "الجمهورية": "دعوةُ الرئيس ميشال عون إلى فصل النيابة عن الوزارة لم تأتِ من فراغ، خصوصاً عشية انتخاب برلمان جديد والتحضير لتأليف حكومة جديدة.
لا يجب إسقاطُ احتمال أن تكون لدى رئيس الجمهورية الرغبة الحقيقية في تحقيق الفصل بين النيابة والوزارة، ولكنه تجنّب التعهد رسمياً خشيةً من عدم تحقيقه، علماً أنه كان باستطاعته القول مثلاً إنه بانتظار تحويل هذه المسألة إلى قانون ملزم سيسهر على إقراره، سيحرص بالمقابل على تطبيقه داخل "التيار الوطني الحر"، وبالتالي تجنّبه تعهّداً من هذا النوع يدلّ بوضوح أنّ الفكرة المطروحة ما زالت بين منزلتين: خروجها من المداولات السرّية لمزيد من الضغط في هذا الاتّجاه، ولكنها غير محسومة بعد.
وأما الأسباب التي دفعت لهذا التوجه فيمكن تلخيصها بالآتي:
الجانب الأول عائلي، حيث لا يجوز مثلاً، في حال أفضت الانتخابات النيابية إلى فوز رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في البترون والعميد شامل روكز في كسروان، أن يواصل باسيل تربّعَه على رأس وزارة وأن يحرم شامل من توزيره، علماً أنه كان يتوقع خطوة من هذا النوع في الحكومة الأخيرة وفي حقيبة وزارة الدفاع، فيما عدمُ توزيره سيزيد الشرخ داخل العائلة ويؤدّي إلى خروجه إلى العلن بشكل فاضح تحت قاعدة لماذا يصحّ لباسيل ما لا يصحّ لغيره، وهناك صهر بسمنة وصهر بزيت.
الجانب الثاني يتصل بصورة العهد، حيث لا يُعقل مبدئياً أن يُصار إلى توزير باسيل وشامل معاً، وبالتالي حصر السلطة والنفوذ الرسمي داخل العائلة، ومحاولات تبسيط تدبير من هذا النوع على قاعدة أنه لا يمكن إنكار وجودهما وحضورهما لا تقطع على أحد، فيما بالتأكيد صورة العهد ستكون أفضل بكثير في حال عدم توزيرهما معاً.
الجانب الثالث من طبيعة حزبية، حيث إنه يمكن تبرير التوزير المتواصل لباسيل باعتباره ليس نائباً، أما وقد تمّ انتخابُه فلا يجوز أن يستمرّ في الوزارة، وإلّا ما المبرّر لعدم توزير فلان أو علتان من الشخصيات المنتخَبة، فيما يفسح الفصل في توسيع قاعدة المشاركة".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.