يطمح مرشحون جدّد في لبنان، الذي يستعد للإنتخابات النيابية في السادس من أيّار، إلى دخول البرلمان مستفيدين من قانون إنتخابي جديد يعتمد مبدأ النسبية. لكنّ العائلات السياسية التقليدية لا تزال تهيمن على المشهد السياسي، وإنْ كان الوارثون يقدّمون أنفسهم أيضاً على أنّهم من قوى التغيير، في انتخابات تجري للمرّة الأولى منذ نحو عقد من الزمن.
من هذه العائلات مثلاً، الجميل وجنبلاط وفرنجية وغيرها من العائلات التي يتوالى أفراد منها على مقاعد السلطة في لبنان منذ عقود. وغيرها من كلّ الطوائف في بلد يقوم نظامه السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والمجموعات السياسية. وينتمي القسم الأكبر من مرشحي هذه العائلات إلى الجيل الثالث أو الرابع.
ويقول النائب المرشح نديم الجميل لوكالة "فرانس برس": "أن تكون ابن فلان لا يعني بالضرورة أمراً سلبياً أو مضاداً للإصلاح". والجميل هو نجل الرئيس الأسبق بشير الجميل الذي اغتيل بعد انتخابه في العام 1982 وابن عم النائب سامي الجميل المرشح بدوره ورئيس حزب "الكتائب".
ويثير ترشّح أبناء العائلات السياسية التقليدية انتقادات واسعة في لبنان، في أوساط الذين يرون في ذلك ترسيخاً للنهج "الإقطاعي" ولسياسة "المحسوبيات"... الأمر الذي يرفضه الجميل قائلاً: "يمكن للأجيال الجديدة أن تطور مشاريع ذات منفعة عامة، بناها من سبقهم وأن يعملوا على تكييفها مع تطورات الزمن الحالي".
لكن على الرغم من موجة الإنتقادات في أوساط محدّدة، لا سيّما الناشطين في المجتمع المدني، يدافع العديد من اللبنانيين عن زعماء هذه العائلات، ويدينون لهم بالولاء المطلق، ويروه أنّ لهم فضلاً كبيراً في "صنع تاريخ لبنان".
وبين مرشحي العائلات أيضاً طوني فرنجية، نجل رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية، حفيد الرئيس اللبناني الأسبق سليمان فرنجية الذي انتخب في العام 1970. كذلك رشّح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط إلى الإنتخابات، نجله تيمور، أي حفيد كمال جنبلاط، الذي يعتبر أحد أبرز الزعماء في لبنان ومؤسس "الحزب التقدمي الإشتراكي".
وتطمح ميشيل تويني، ابنة النائب السابق جبران تويني الذي اغتيل في بيروت في العام 2005، لأن تحل مكان شقيقتها نايلة التي انتخبت نائبة في العام 2009.
وفي غياب وريث سياسي مباشر، يقع الإختيار على أفراد آخرين من العائلة. على سبيل المثال، يخوض مقرّبون من رئيس الجمهورية ميشال عون وهو أب لثلاث بنات، الإنتخابات، أبرزهم صهراه وزير الخارجية جبران باسيل والعميد المتقاعد شامل روكز، إضافةً إلى ابن شقيقته النائب آلان عون.
(أ.ف.ب)