أكَّد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديث لقناة "الجديد" أنَّ "الأسلحة الإنتخابية متوفِّرة لدينا على جميع أنواعها بسبب الحرمان الذي يعانيه لبنان، وفي الفترة الأخيرة أصبح لدينا أمل كبير بالتغيير بعد تجربتنا الوزارية لذلك نضع ثقلنا في هذه الإنتخابات من أجل استكمال ما بدأناه". وقال: "لدينا في لبنان مشاكل عديدة وكبيرة وإحداها استراتيجي، لن أتطرق إليه اليوم، إلى جانب المشاكل الأخرى الداخلية التي يمكن معالجتها، ونحن نواجه خطرا فعليا بسقوط الدولة ان استمرينا بإدارتها بالشكل الذي نقوم به في الوقت الراهن".
وشدّد جعجع على أنّه يتمنى "لو يعود "حزب الله" إلى لبنان إلا أنّه في ظل الإختلافات العقائدية الكبيرة الموجودة بيننا فلا حول ولا قوة إلا بالإختلاف"، مشيراً إلى أنّه "على مدى السنة المنصرمة كان وزراء "القوات" يلتقون مع وزراء "حزب الله" في مواجهة الفساد في بعض الملفات كل من موقعه ومن دون أيّ تنسيق مسبق".
وقال: "كلي أمل وثقة في أنه من الممكن حلّ مسألة الفساد، فهذه ليست كأزمة الشرق الأوسط التي لا يمكننا حلها داخلياً"، متمنياً على الجميع "اعتماد قاعدة بسيطة وهي في أن ننتخب من رأيناهم بأم العين يعملون بشكل مستقيم ولا شبهة فساد عليهم ولو أنه يمكن لأي شخص أو جهة إطلاق الإتهامات العشوائية بالفساد إلا أنّ المعطيات الحقيقية توضع في رسم الناس".
وتابع: "إن كان الجميع يريدون محاربة الفساد، فمن يصنع هذا الفساد يا ترى؟ وهل اشتكى أحد من أداء وزراء "القوات" أو قيل إنّهم شاركوا في صفقة ما؟ وبالرغم من هذا هناك إنزعاج من أدائهم النظيف داخل الحكومة لذا جرت محاولات لعزلنا على خلفية أن الآخرين يفضلون أنّ نكون في الحكومة بشكل رمزي لا فعلي".
وعن قانون الإنتخاب، أشار جعجع إلى أنّه "إذا لم يكن لهذا القانون أي حسنة سوى أنه أمن صحة التمثيل عبر النسبية فهذا يكفينا، فهل من أحد كان يتخيل أن نخوض معركة إنتخابية في بعبك - الهرمل؟ كما أننا كقوى "14 آذار" حصدنا قرابة الـ49% من الأصوات في جبيل وكسروان في الإنتخابات المنصرمة وخسرنا كل شيء إلا أنّ الوضع مختلف تماما في ظل هذا القانون الإنتخابي".
وشدّد جعجع على أنّه لا يوافق من يعتبر أن "اتفاق معراب فشل على خلفية أن كل شيء في هذه الدنيا لديه حد أقصى وحد أدنى وما أنتجه هذا التفاهم اليوم هو الحد الأدنى عبر إنهاء الشغور الرئاسي وختم الجرح المسيحي النازف منذ عقود". وقال: "لو عاد بنا الزمن إلى الوراء لكنت كررت ما قمت به باعتبار أن يوم تفاهم معراب كان يوما مجيداً بالرغم من الحد الأدنى الذي أنتجه".
أما عن العلاقة مع الرئيس سعد الحريري فجدّد جعجع التأكيد أنّ "العلاقة عادية وليست كما كانت أيام "14 آذار" إلا أنها ليست سيئة"، مشيرا إلى أنّ "التباعد في الانتخابات ليس معياراً بل قد تقتضي المصلحة الانتخابية أحياناً أن نكون على لائحتين مختلفتين وخلافنا يتمحور حول نقطتين وهي الحد الفاصل بين الواقعية السياسية والقبول بالوضع الراهن من جهة وإدارة الدولة من جهة ثانية".
وقال إنّ "جميع التحالفات السياسية تمر بمراحل سهلة وصعبة وهذا يحصل في كل دول العالم و"8 آذار" تمر كـ"14 آذار" في صعوبات ودائرة الشوف عاليه اكبر دليل على ذلك".