تقول أوساط وزارية إن "صمت الرئيس سعد الحريري في بداية جلسة الحكومة أمس الأول، عكس الفتور الذي ساد خلال لقائه مع الرئيس ميشال عون قبيل الجلسة، حيث فاتحه الرئيس بعدم رضاه عن أداء الوفد اللبناني الذي شارك في مؤتمر بروكسل، وسأل رئيس الحكومة عن كيفية قبوله بصدور بيان يحمل دعوة صريحة لتوطين اللاجئين السوريين في لبنان، وطالبه بتفسيرات حيال عدم صدور تعليقات واضحة رافضة لهذا التوجه الدولي".
ووفقا لتلك الأوساط، فوجئ الحريري برد فعل الرئيس، وبدا غير مقدر لمخاطر ما حمله البيان، رافضا أي تشكيك بنواياه، أو نوايا الوفد المرافق، ورغم تأكيده على رفض التوطين، جدد رفضه أي عودة للنازحين من دون إشراف دولي.
وكان الرئيس ميشال عون وجه نهاية العام الماضي رسائل خطية لرؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وللأمين العام للأمم المتحدة، كما للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، حذر فيها من تداعيات أي انفجار قد يحصل في لبنان، في حال تعذر حل الأزمة السورية وعودة النازحين إلى بلادهم، منبها إلى أن نتائج ذلك لن تقتصر على لبنان فقط، بل قد تمتد إلى دول كثيرة.
وترى أوساط رئاسية أنه من غير المنطقي والمسموح ربط عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، لأن معظم المناطق السورية باتت آمنة، وبالتالي مهيأة لإعادة استقبال أبنائها ما يوجب انطلاق عملية العودة فورا.
وتشير إلى أن لبنان لا يمكن أن يتحمل المزيد من الأعباء، فحتى السجون لم تعد تتسع، إضافة لارتفاع نسبة البطالة بين اللبنانيين إلى ٣٥%، بعدما حل السوريون مكانهم.
وقالت: "إذا كانت الأمم المتحدة غير مستعدة لإعادة السوريين إلى أرضهم في المرحلة الراهنة، فالحري إذن بالدول العربية أن تستقبل جزءا من النازحين الموجودين لدينا بانتظار عودتهم النهائية إلى سورية".
(الأنباء الكويتية)