تحت عنوان "ناجي البستاني مُرتاح إنتخابياً ويُشيد بمناقبيّة جنبلاط"، كتبت صحيفة "الديار": معركة جبل لبنان الجنوبي، الشوف - عاليه تكتسب اهمية كبرى لاول مرة منذ اتفاق الطائف حيث كان النظام الاكثري يعطي الحسم للنائب وليد جنبلاط درزياً ومسيحياً وسنياً مع ترك مقعد للنائب طلال ارسلان وقبل العام 2000 للنائب السابق زاهر الخطيب بتمنيات سورية، لكن جنبلاط حافظ على تمثيل المكونات المسيحية من القوات اللبنانية والكتائب والاحرار في انتخابات 2009.
في دائرة الشوف - عاليه، هناك 6 لوائح، لكن المنافسة الحقيقية تتركز بين لائحتين الاولى برئاسة تيمور جنبلاط وتضم القوات اللبنانية والمستقبل والوزير السابق ناجي البستاني لأول مرة متحالفاً مع النائب وليد جنبلاط، وجميع القوى السياسية في الشوف وعاليه واقليم الخروب تقر بالحضور الوازن للوزير ناجي البستاني وقدرته على رفع حاصل اللائحة وتجيير اصوات تفضيلية، والثانية لائحة تحالف الوزير طلال ارسلان والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي. اما اللوائح الاربع الاخرى فواحدة برئاسة الوزير السابق وئام وهاب، وتنحصر معركتها بالحصول على الحاصل الانتخابي، وكذلك لائحة كميل دوري شمعون ولائحتان للمجتمع المدني.
لائحة تيمور جنبلاط مرتاحة لمسار العملية الانتخابية وللتحضيرات ولعمل الماكينة الانتخابية. ويشيد الوزير السابق ناجي البستاني بالعلاقة مع النائب وليد جنبلاط ورسوخها، وبمناقبية جنبلاط في التعاطي، وبأنه لم يفرض اي شرط، صادق في التعامل والتحالف والذي سيترجم على الارض في 6 أيار، حتى ان جنبلاط قال لمعارضي التحالف "ناجي البستاني اساسي ونقطة على السطر، وله كامل الحرية" ويقول البستاني على هذا الاساس: "بنينا تحالفنا مع وليد بك، ولائحتنا متماسكة وقوية".
وذكرت المعلومات ان لائحة تيمور جنبلاط قادرة على الفوز بـ8 مقاعد، اما لائحة ارسلان فبـ3 مقاعد مضمونة 2 للتيار الوطني الحر ومقعد للنائب طلال ارسلان. والتيار الوطني يملك حاصلين وربع وطلال ارسلان حاصلاً ونصفاً، واذا حصلت اللائحة على الكسور لمصلحتها، اي 3 حوامل و51 %، تفوز بالمقعد الرابع. وهذا امر صعب، وبالتالي سيرفع حصة لائحة جنبلاط والقوات والمستقبل الى 9 مقاعد مع عدم اسقاط احتمال فوز لائحة وهاب بمقعد عبر حصولها على حاصل انتخابي. وبالتالي، المعركة على مقعدين فقط، علماً ان الحاصل الانتخابي سيتجاوز الـ14 الف ناخب، حيث نسبة عدد المقترعين قد تصل الى 180 الف ناخب ونسبة التصويت الدرزي الى 62% من اصل 64 الف ناخب درزي، ويحصل جنبلاط على 65 الى 70% من نسبة الاصوات الدرزية. اما بالنسبة للسنة، فان عدد الناخبين السنة هو بحدود الـ60 الف ناخب، تبلغ نسبة الاقتراع منهم بحدود 62 الى 64%، والمسيحيون الذين يتجاوز عدد ناخبيهم 72 الف فان نسبة التصويت تصل الى 50%.
وفي المعلومات، ان التصويت الدرزي محسوم بنسبة 60 الى 70% لمصلحة جنبلاط. اما سنياً، فالتصويت مشتت على 12 مرشحاً سنياً في اقليم الخروب، والبارز منهم محمد الحجار مرشح المستقبل وبلال العبدالله مرشح الاشتراكي. اما المرشحون الآخرون فينالون من عائلاتهم ويأكلون من صحن الحجار وعبدالله، ومن ينال 6 الى 7 الاف صوت تفضيلي في السنة يؤمن نجاحه، والاوفر حظاً بلال العبدالله ومحمد الحجار. اما على الصعيد المسيحي، فهناك 3 نواب موارنة وواحد كاثوليكي ولا احد يملك 40% من اصوات المسيحيين، ونسب النجاح بين المرشحين ستكون بالمئات فقط، ومن ينال 6 الى 8 الاف صوت تفضيلي سيؤمن الفوز، ومن يحسم معركة المقاعد المارونية هما دير القمر والدامور بنسبة كبيرة، والقيمة المضافة من الاصوات يؤمنها النائب جنبلاط للمرشح الماروني بالاضافة الى القيمة السنية. والمعروف ان النائب السابق ناجي البستاني هو الماروني الوحيد على لائحة جنبلاط لان جورج عدوان مرشح القوات اللبنانية وغطاس خوري مرشح تيار المستقبل، وهذا يعطي للنائب السابق ناجي البستاني الافضلية كونه الاقوى في دير القمر باستطلاعات الجميع. هذا بالاضافة الى ان الاصوات المارونية ستتوزع في الدامور على الجميع في ظل عدم وجود مرشح ماروني قوي، فآل الغفري الذين يشكلون 60% من الناخبين المسيحيين في الدامور اعلنوا عدم اعطاء أصواتهم لماريو عون مرشح التيار الوطني الحر، كما ان النائب ايلي عون يعمل بكل قوته لمصلحة لائحة النائب وليد جنبلاط. وهذا ما يجعل اصوات مدينة الدامور المارونية تتوزع على الجميع ولا تشكل "بلوكا"، لاي طرف سياسي.
وأشارت المعلومات الى ان النائب وليد جنبلاط حسم لمن سيعطي اصواته التفضيلية وسيعطي بحدود الـ20 الف صوت تفضيلي لتيمور جنبلاط و8 الاف صوت تفضيلي لمروان حماده كي يقطع الطريق كليا على اي خرق درزي في الشوف، وتحديداً من قبل رئيس تيار التوحيد العربي وئام وهاب و4 الاف صوت تفضيلي لنعمة طعمة، وكذلك للمحامي ناجي البستاني ولبلال عبدالله، لكن اللائحة ستجتمع الثلاثاء الجاري لتقرر كيفية توزيع الاصوات التفضيلية. هذه الحسابات هي على الورق والاحصاءات، واذا حصل خلاف ذلك فيكون الخرق وحيداً بلائحة وهاب او مقعد اضافي رابع للائحة ارسلان.
(الديار)