تحت عنوان "غُبار يَحجُب الفضيحة حتى نهاية 2018" كتب أنطوان فرح في صحيفة "الجمهورية": "ليس من المستبعد ان يبقى الغبار السياسي كثيفا لفترة طويلة نسبياً، بعد انتهاء الانتخابات النيابية. هذا الغبار سيواصل إخفاء حقائق ما أن تتكشّف، حتى يكون السيف قد سبق العزل في موضوع انقاذ الوضعين المالي والاقتصادي.
استناداً الى التجارب السابقة، واستناداً الى المعطيات السياسية المتوفرة في الوقت الراهن، يمكن القول ان احتمال ان يستهلك تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات ما تبقى من العام 2018، احتمال منطقي ووارد. ويمكن ان نسترجع للتأكيد، تجربة رئيس الحكومة الاسبق تمام سلام الذي استغرق تشكيل حكومته حوالي عام كامل.
بناء على هذا الواقع، يمكن الاستنتاج ان فترة الستة أشهر المحددة لبدء تنفيذ الاصلاحات التي تعهد بها لبنان امام المجتمع الدولي، وتعهدت بها الحكومة امام شعبها، سيكون صعبا جدا الالتزام بها. اذ أن تشكيل حكومة جديدة تبدأ نشاطها فعليا في مطلع العام 2019، يعني ان الأزمة المالية الضاغطة ستبقى على حالها طوال العام 2018، ومن ثم تبدأ المساعي لمعرفة امكانات تنفيذ خطة انقاذية.
وبصرف النظر عن كل الخطط المطروحة لمسيرة الخروج من النفق، هناك نقطتان حيويتان تشكلان العامود الفقري لأي انقاذ محتمل: الكهرباء وحجم القطاع العام. فهل تستطيع الحكومة المقبلة ان تعالج هذين الملفين على وجه السرعة، وهما مدخل إلزامي لأي عمل إنقاذي على المستويين المالي والاقتصادي؟
في المؤشرات الحالية لا تبدو الامور مشجعة. وما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في موضوع الكهرباء، يؤكد ان المشكلة قائمة، وان هناك المزيد من التجاذبات والمطولات التي تنتظر الحكومة المقبلة.
والمؤشر الواضح في هذا التعقيد، هو ان الحكومة قررت العودة الى التفاوض مع شركة J&P Avax اليونانية على أمل اقناعها بانهاء الخلاف القائم بينها وبين الحكومة اللبنانية، والاتفاق معها على انشاء معمل دير عمار-2 وفق نظام الـBOT.
هذا القرار لا يمكن التعاطي معه وكأنه هو الحل. من المعروف ان الشركة اليونانية رفعت دعوى ضد الحكومة اللبنانية تطالب فيها بعطل وضرر قد يصل الى 200 مليون دولار".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.