كتب عبدالفتاح خطاب في صحيفة "اللواء": يُطلقون النفير انّ هناك مُحاولة لمُصادرة لقرار بيروت، وأنّ كلّ من لا يًصوّت لـ"تيار المستقبل" هو متواطئ مع "حزب الله" وعميلٌ للمدّ الفارسيّ في المنطقة!
لا نُريد الخوض في تفاصيل علاقة "تيار المستقبل" مع "حزب الله"، وهي لا تزال حاضرة ناضرة في الذاكرة البيروتيّة ولمّ يُغيّبها النسيان، وسنترك لمسألة تأليف الحكومة المُقبلة وما ستخضع له من أخذ وردّ أن تكشف المزيد من المستور.
سؤالنا: هل المُعارضون لتوجهات "تيار المستقبل" هم الذين شاركوا في تفصيل الدوائر الإنتخابيّة التقسيميّة المُريعة في محافظة بيروت؟ وهلْ هم مَنْ أضفى غطاء الشرعيّة على سلاح "حزب الله"؟ وهلْ همّ من استفزّ الدول العربيّة الخليجيّة؟
ورداً على التُهمة الخطيرة المُستهجنة نتساءل: إلى أين يُفترض أنْ يذهب الصوت المُعارض لـ"تيار المستقبل" لو غابت اللوائح المُنافسة، ومنها من تمثّل خير تمثيل أصالة بيروت وعروبتها ووجدانها ووجهها الحقيقي؟
أما الذين يُشهرون زوراً وبُهتاناً شعارات الوفاء ودمّ الشهداء، فنقول: الرئيس رفيق الحريري الشهيد لا يمُتّ بصلة إلى "تيّار المستقبل" المنسوب إليه بعد أن فقد التيّار رموزه، وتنكّر لماضيه وحلفائه، وأطيح برفاق مسيرة الشهيد وحرسه القديم ومُفكّريه ومُناضليه وحاملي الأمانة الأصيلين والأصليين!!
أيها البيارتة لا تدعوا الإدعاءات الباطلة الجوفاء تُثنيكم عن قراركم: كفى، لا للمزيد من المُساومات والتنازلات والإنبطاحات والإحباط، لا للمتاجرة ببيروت وأهلها، ولا يجوز أنْ يكون إعلان نتائج الإنتخابات في 7 أيار 2018 مكافأة لمن تخلى عنكم يوم 7 أيار 2008، وبعده!
(عبدالفتاح خطاب - اللواء)