يبدأ اليوم الأسبوع الانتخابي الأخير استعداداً لـ"الأحد الكبير" في 6 أيار، حيث سيكون يوم الانتخابات في طول البلاد وعرضِها. ويُنتظر أن يخوض المرشحون بلوائحهم المختلفة جولاتهم وحملاتهم الانتخابية الأخيرة قبل أن يلتزموا وقفَ إطلاقِ الكلام تنفيذاً للقانون الانتخابي الذي يقضي بتوقّفِ الحملات الإعلامية والإعلانية والانتخابية قبل 48 ساعة من موعد فتحِ صناديق الاقتراع.
ولاحَظ المراقبون عبر "الجمهورية" ما يرافق الخطابَ السياسي المتشنّج من تعدّدِ المخالفات والارتكابات والخروجِ على كلّ القوانين التي ترعى العملية الانتخابية التي جُنّدت لها كلّ القدرات السلطوية والإمكانات المتوافرة لدى أهلِ الحكم خدمةً للوائح السلطة. وتخوّفوا من استغلال السلطة جلسةَ مجلس الوزراء الأسبوعية هذا الأسبوع لإمرار دفعةٍ جديدة من التعيينات الإدارية بغية استثمارها تعزيزاً للوائح أهلِ السلطة قبَيل فتحِ صناديق الاقتراع.
وتوقّعت أوساط سياسية لـ "الجمهورية" ارتفاعاً ملحوظاً في سخونة الخطاب السياسي من اليوم وحتى 7 الاثنين المقبل، اليوم التالي للانتخابات، وذلك بغية استثماره انتخابياً وتعبئة الناخبين. وأملت أن تبدأ في 7 أيار مرحلة جديدة بحيث ينتظم الجميع في حوار لتأليف حكومة وفاق وطني. إلّا انّ المصادر توقّعت حصول تعقيدات في الملف الحكومي من شأنها تأخير تأليف الحكومة في السرعة اللازمة، مشيرةً الى أنّ التأليف قد يستغرق أشهراً، في ضوء التصعيد السائد في الخطاب السياسي وتعريجِ بعض اصحابِه على رأيهم في الحكومة المقبلة وإعلانِ طرفٍ سياسي رفضَه أن يأخذ الطرف الآخر حقيبة معيّنة، واعلان الآخر أنه سيرفض أن يأخذ غيره حقيبة معينة. وبذلك يضع كثيرون من الآن العصيّ في دواليب الحوار المفترض لتأليف الحكومة".
مهرجان لـ "العزم" غداً
في الأثناء، دعت "لائحة العزم" برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي إلى مهرجان انتخابي في الخامسة مساء غد الثلاثاء في منطقة الضم والفرز في طرابلس، حيث ينتظر أن يلاقي ميقاتي ناخبي المدينة والضنية والمنية متحدثاً عن الاستحقاق الانتخابي وما تطرحه اللائحة من مشاريع وأفكار ورؤى.
الحريري يعترف بأخطاء ارتكبت
وأشارت "اللواء" إلى جولة الرئيس سعد الحريري الانتخابية في الشمال التي تختتم اليوم بزيارة البترون والكورة، بعدما كان جال يومي أمس والسبت في الضنية- المنية وعكار، وقالت: "لم تخل مواقف الحريري من انتقادات لخصومه المرشحين في لوائح منافسة، الذي قال عنهم انهم «طعنوا بابن الشهيد وبمسيرة الشهيد، بحجة انهم مع مسيرة الشهيد».
ولفتت "اللواء" إلى أن "الحريري وإذ أقر بحصول أخطاء ارتكبها تيّار «المستقبل» بحق عكار، وبوجود عتب عليه وغضب من البعض وملاحظات على طريقة العمل، الا انه اعتبر ان ذلك لا يجب ان يُشكّل سبباً للبقاء في بيوتنا، قائلاً: «انتم ترون امام اعينكم ان سعد الحريري طراز 2018 غير سعد الحريري طراز 2005.. جاي فول ابشن في الـ 2018».".
بري يحبط جمهوره!
ولفتت "اللواء" إلى أن الرئيس نبيه برّي الذي احبط جمهوره بعدم حضوره شخصيا مهرجان "عهد القسم"الذي اقامته حركة "امل" مساء السبت في صور، لدواع أمنية، مكتفياً بالاطلالة عليه عبر الشاشة.
وعلمت "اللواء" ان برّي كان تبلغ منذ قرابة شهرين معلومات من أجهزة أمنية بضرورة الاقلال من تنقلاته لأسباب أمنية، من دون كشف تفاصيل.
باسيل.. "لكلّ مقام مقال"
وأشارت "الجمهورية" إلى أن المنافسة الانتخابية احتدمت تحت عناوين مختلفة وسط التراشق بالاتّهامات. ووصَفت مصادر سياسية معارضة خطابَ رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل بأنّه "خطاب ضائع" يقوم على قاعدة "لكلّ مقام مقال"، وتختلف لهجتُه وعناوينه عند كلّ جولة، فيهاجم من الجنوب رئيسَ مجلس النواب نبيه برّي، في وقتٍ يُهادن من بعبدا "حزب الله "ـ حليف برّي. ويعلِن عند إبرام التفاهم مع "القوات" أنّ هذا التفاهم يَطوي صفحة الحرب، لكنّه اليوم وفي كلّ خطاب يذكّر "القوات" بمراحل هذه الحرب.
وندّدت مصادر"الجمهورية" بخطاب باسيل "التقسيمي" ومنطقِه القائم على قاعدة "هون إلنا وهونيك إلكُن" و"مثلما احترمناكم في صيدا كسُنّة فاحترِمونا كمسيحيين في جزّين". وانتقدت أداءَ "التيار" وتحالفاته "المصلحية الضيّقة "، وقالت: "تستطيع أن تُبرِم تحالفات مصلحية، لكن عند انتهاء الانتخابات لا تستطيع القول إنكَ لا تنتمي الى الطبقة السياسية التي تتحالف معها، وإنكَ خارج هذه الاصطفافات. فلا أحد يُجادلك في تحالفاتك، الجدال هو حول ما كنتَ تقوله بأنك حزبُ تغيير وفِكر تغييري". كذلك انتقدت "ترشيحَ "التيار" أشخاصاً على لوائحه يتمتّعون بحيثية ماليّة، وترشيحَ أشخاصٍ من خارج "التيار" سيَأكلون الأصوات التفضيلية من صحنِ مرشّحي "التيار" الملتزمين وسيَفوزون على حسابهم في مناطق عدة كزحلة والكورة وزغرتا".
وإذ تحدّثت مصادر "الجمهورية" عن وجود "خلافات داخلية حادّة وبارزة لم نكن نشهَدها سابقاً"، لفَتت "الى أنّ كلّ بيت سياسيّ سارَ مع "التيار" عوَّموه، كالمرشّح ميشال معوّض والنائب رياض رحّال الذي لم ينتخِب العماد عون رئيساً للجمهورية، واشتهر عنه أنه كان أبرزَ الشتّامين لعون، وكلَّ مَن عارَضه يرفضه ويحاول إلغاءَه وإقفالَ بيتِه السياسي، كما فعلَ مع الرئيس ميشال المر الذي انتخَب عون".
ارتفاع منسوب التصعيد بين "التيار" ـ "أمل"
ولفتت "الجمهورية" إلى أن منسوب التصعيد بين حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" في دائرة صور الزهراني، قد ارتفع، بما ينبئ بأن لا عودة الى العلاقة الطبيعية بين الطرفين. وتَمظهَر هذا التصعيد في قول بري "إنّ هناك من يحاول اليوم أن يسلكَ طريق تدمير فكرةِ لبنان ورسالته وتجربتِه عبر سيّاحٍ انتخابيّين، أحدُهم "يبرغت"اليوم في دائرتنا، ويتكلّمون عن حرّية تلة مغدوشة ونسوا من حرَّرها". فيما ردّ باسيل قائلاً: "إذا كانوا يريدون منعَنا عن مقعدٍ نيابي فلا يمكنهم منعُنا من التعبير عن رأينا، ونقول من الجنوب... الفساد لا يعيش مع التحرير والمقاومة".
تبادل ود بين الحريري وجنبلاط
وأشارت "الحياة" إلى أن تبادل الود السياسي بين زعيم تيار "المستقبل" الرئيس سعد الحريري وبين رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط أنعش قاعدتهما الانتخابية في دائرة الشوف- عاليه. وأدى إلى استيعاب أجواء التوتر التي كانت قائمة بينهما، ما من شأنه أن يدفع، كما تقول مصادر سياسية، مواكبة الجهود الرامية، إلى تنفيس أجواء الاحتقان بين محازبيهما، ورفع منسوب الاقتراع في هذه الدائرة خصوصاً أنهما يخوضان الانتخابات على لائحة موحدة بالتحالف مع حزب "القوات اللبنانية".
وتؤكد مصادر "الحياة" بأن الندوب الانتخابية التي أصابت علاقة "المستقبل" بـ "الجماعة الإسلامية" على خلفية استبعادها من التحالف في جميع الدوائر الانتخابية المشتركة، لن تؤثر في التوجه العام للأخيرة في معركة الشوف- عاليه، وعزت السبب إلى أن "الجماعة" تحرص على تحالفها مع "التقدمي" ولن تتخلى عنه وهذا ما ظهر جلياً من خلال التواصل السياسي القائم بينهما، ولن تبادر إلى الثأر الانتخابي من حليفها بسبب تحالفه مع "المستقبل".
وعلمت "الحياة" من المصادر عينها بأن وفداً من "التقدمي" ومعه مرشح "المستقبل" عن الشوف النائب محمد الحجار، كان استبق المهرجان الذي أقامه "التقدمي" في بلدة برجا في إقليم الخروب وتحدث فيه جنبلاط، وقام بزيارة للمقر الجديد "للجماعة" في البلدة، ولقي ترحيباً من مسؤوليه الذين شاركوا في المهرجان إلى جانب وفد من حركة "أمل".
سلطان في جبل محسن
ولفتت "الأخبار" إلى أن جبل محسن كان أمس، أيضاً، على موعدٍ مع حركة سياسية /انتخابية. فقد افتتح المُرشح على لائحة تيار العزم توفيق سلطان مكتباً انتخابياً له في "البعل"، حيث "أنا على تواصل دائمٍ مع الناس، ولم أنقطع عنه يوماً، وسياسياً لست بعيداً عنهم"، كما قال لـ"الأخبار". لا يُمكن عزل حركة سلطان عن سياق الحملات الانتخابية. قال الرجل كلاماً سياسياً جديداً في "الجبل". تعهّد في كلمته أمس بأن تكون الكتلة التي نحن في صدد تشكيلها بعد الانتخابات، "متضامنة متراصة، في خدمة جبل محسن وكل مناطق طرابلس... الجبل جزءٌ لا يتجزأ من طرابلس... الخدمات المدينية كافة، ومرافق المدينة، مفتوحة أمام أبناء الجبل الذين هم من نسيج البلد ومن أهلها". لم يكتف بذلك، بل صارحهم القول في الكثير من الوقائع، خصوصاً تلك المتصلة بأحداث طرابلس، واعداً بقول الكثير، وبأن لا يطيل الغياب عن "الجبل".