استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء: "هناك بعض الناس يستغلون الحاجات الإجتماعية لبعض المواطنين للضغط عليهم في الإنتخابات والتأثير على تصويتهم من خلال ترغيبهم أو ترهيبهم من بعض المرشحين. إنّ المفتي دريان حريص على المبادىء وحريص على التزام الناس بالأخلاقيات الوطنية والديمقراطية، وهو طبعاً صاحب رأي يدعو المواطنين جميعاً لممارسة حقهم على الصعيد الوطني والديمقراطي بشكل سليم لكي تأتي نتيجة الإنتخابات معبرة عن رأي الشعب اللبناني بكامله، وهذه طبعا تمنياتنا، وهذا ما نعمل من أجله لأنه من غير الجائز أن تتحكم الغرائز بعقول الناس يوم الانتخاب، لأنّ يوم الانتخاب هو المناسبة للحق المعطى للمواطن كل اربع سنوات ليختار ممثلين يتكلمون باسمه ويقررون عنه، وطبعا يقررون مستقبله ومستقبل أولاده".
وعن الإقتراع في بلاد الإغتراب قال: "لدى اللبنانيين رغبة في أن يكون للمغتربين دور في الانتخاب، كنت أتوقع ان تكون نسبة الاقتراع اكبر للذين تسجلوا، هناك بعض الشوائب التي تداولتها وسائل الإعلام والتي بلغتنا حول ناخبين تسجلوا ولم يجدوا أسماءهم، وحول آخرين لم يتسجلوا ووجدوا أسماءهم وحرموا من الانتخاب، وعن قرى معروفة بميولها الانتخابية لجهة معينة لم يتم العثور على أي إسم منها. لكن الأهم أنني كنت أتوقع نسبة اقتراع بين الذين تسجلوا تفوق ال 90%، لكنها كانت متدنية بحيث أنها لم تتجاوز ال 65% عموما، وهذا لا يعني أنها علامة سلبية، بالعكس برأيي هذا شيء جيد ويفترض تحسينه، والانتخابات المقبلة حسب القانون ستكون على أساس أن المغتربين ينتخبون نوابا مغتربين لا نوابا محليين. إن المغتربين يشاركون من خلال اختيار نواب لهم من المغتربين يكونون في مجلس النواب اللبناني، وليس ان يشاركوا في العملية الانتخابية لانهم لا يعرفون الخيارات، ولا يعرفون المبادىء او العوامل التي يجب الاستناد اليها للتمييز بين هذا المرشح وذاك، ولا سيما انه ليس بمقدورك انت ان تجري معركة انتخابية للدائرة خاصتك في كل القارات في العالم".
وأضاف: "يوجد بعض الناس المحظوظين، أو الذين استغلوا وظيفتهم، والذين استعملوا الأموال العمومية كي يجولوا على المغتربين، في جولات انتخابية لمصلحتهم، والمعروف ان هؤلاء الناس سيستفيدون من نسبة معينة من المغتربين، لانه أيا كانت النتيجة التي ستأتي من المغتربين ستبين أن المغترب الذي هو عايش مشاكل بلده قادر على التمييز، وبالنتيجة ستكون الفرص متكافئة بين المغتربين".
وعن الوضع السياسي المأزوم حالياً أجاب: "خشيتي الكبرى هي ان تجرى الانتخابات، وبعد الانتخابات تنشأ مشاكل تعقد الحياة السياسية في لبنان، ومن ثم تطرح قضايا كنا نهرب منها أو نتفاداها او نعالجها، الا انه يمكن الانتخابات وكيفية مسارها، والخطاب السياسي المتشنج الذي صدر عن بعض الأطراف أن يضعنا ما بعد الانتخابات في حال أكثر تعقيدا مما كانت عليه قبلها".
وختم: "نتمنى ألا نجد مشاكل بعد الانتخابات تعقد مسار السلطة، إلّا أنّه حسب ما يجري وحسب الخطاب المتشنج الذي لجأ اليه بعض الناس لا استبعد ان يكون هناك تعقيدات بعد الإنتخابات".