تحت عنوان لبنان يستعجل ترجمة "سيدر" والمجتمع الدولي يرهنها بالإصلاحات، كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تترقب القطاعات الاقتصادية والمالية اللبنانية ترجمة مقررات مؤتمر "سيدر - 1" لدعم لبنان، الذي عقد في فرنسا الشهر الماضي، ترجمة فعلية، وإطلاق عجلة الاقتصاد الذي يعاني تراجعاً كبيراً منذ عام 2011.
لكن يبدو أن الأمر متوقف على الإجراءات التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية، ووضع الإصلاحات التي وعدت بها المجتمع الدولي موضع التنفيذ، وأهمها خفض العجز في الموازنة العامة، وإقرار القوانين التي تشرع صرف القروض والمنح التي قدمتها الدول المعنية على مشاريع حيوية في البنى التحتية، وتنفيذ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ورغم الإنجاز الذي حُقق في باريس، وتلقي لبنان وعوداً بـ11.5 مليار دولار، بين قروض ميسرة بعيدة الأجل ومنح مالية، لا يخفي مسؤولون قلقهم من أن تذهب نتائج المؤتمر أدراج الرياح، إذا ما أخفقت الحكومة في ترجمة وعود الإصلاح التي قطعتها.
ورأى وزير الدولة لشؤون التخطيط، ميشال فرعون، أن هناك "رؤية اقتصادية وضعتها الحكومة، رافقت مؤتمر "سيدر – 1"، لا بد من وضعها موضع التنفيذ"، محذراً من أن "يلقى مؤتمر "سيدر" ما لقيه مؤتمر "باريس – 3"، عبر تعطيل بعض القوى السياسية لخطط الإصلاح".
وقال فرعون لـ"الشرق الأوسط": "نحن بحاجة ماسة وسريعة لأموال "سيدر"، وملاقاة رغبة المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب لبنان، ودعم الاستقرار الأمني والاقتصادي والمالي"، لكنه كشف أن "نتائج سيدر لن تشهد أي ترجمة فعلية قبل عام 2019، لأن المجتمع الدولي ينتظر ترجمة الإصلاحات، والبدء بتنفيذ قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يشكل مدخلاً لمجيء الاستثمارات إلى لبنان»، مذكراً بوجود "أزمة شفافية حول بعض الملفات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه، التي لم يقبل البعض حتى الآن بأن يكون القطاع الخاص شريكاً في إدارتها أو استثمارها".
ويفترض أن تنفذ الحكومة اللبنانية مشاريع "سيدر" وفق خطة عشرية، أي على مدى عشر سنوات، بحيث تنجز في السنوات الخمس المقبلة المشاريع التي رصد لها مبلغ 11.5 مليار دولار، على أن يحصل لبنان على منح وقروض بالقيمة نفسها تقريباً للمرحلة الثانية. ووعد رئيس الحكومة، سعد الحريري، بتوفير 90 ألف فرصة عمل سنوياً للشباب اللبناني، عبر توظيفهم في المشاريع المذكورة.
وأيد الخبير الاقتصادي الدكتور سامي نادر أهمية ما سيجنيه لبنان من هذا المؤتمر، لكنه لفت إلى أن "ترجمة مقررات "سيدر" تتوقف على قدرة الحكومة اللبنانية على الالتزام بالإصلاحات، وإقرار قوانين المشاريع الجديدة، المرتبطة بالبنى التحتية والشراكة بين القطاعين العام والخاص".
وأكد لـ"الشرق الأوسط" أن "الدول التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر سيدر اشترطت ترجمة تعهداتها بأمرين أساسيين: الأول، التزام الحكومة بضبط عجز الموازنة العامة، وعصر النفقات؛ وثانياً، الإصلاحات الهيكلية الضرورية، لا سيما في قطاعات البنى التحتية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء، الذي يشكل حالياً 30 في المائة من عجز الموازنة العامة سنوياً".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(الشرق الأوسط)