في الأوّل من أيار ينطلق "الشهر المريمي" المكرّس لتكريم السيّدة مريم العذراء حيث تتحوّل مزارات السيّدة العذراء في لبنان وتحديداً مزار سيّدة لبنان في حريصا إلى محجّة لجميع اللبنانيين من كافة الأطياف المناطق والطوائف، في عادات وتقاليد سنوية يدأب اللبنانيون على المحافظة عليها في مبادرات عفوية تصون العيش الواحد والتنوّع في لبنان.
وتعود جذور هذا التّقليد إلى ترنيمة ليتورجية مارونية قديمة تقول: "ليكن تذكار المباركة ثلاث مرّات في السنة: بكانون يكون تذكارها على الزروع (سيدة الزروع) وفي أيّار على السنابل (سيّدة الحصاد) وفي آب يكون تذكارها على العناقيد (15 آب) لأنّ في هذه العناقيد تصوّر سرّ الحياة".
وكانت الكنائس الشرقيّة تعيّد لمريم العذراء في شهر أيّار قبل أن تتبنّاه كنيسة الغرب في القرن الثامن عشر.
ولهذا الشهر أهمّية خاصّة في الشرق عامة وفي لبنان وسوريا وفلسطين إذ يشكّل وسيلة لجمع الشعوب حول السيّدة العذراء وتكريمها واحترام التنوع وغنى هذا الشرق بمختلف طوائفه وأديانه التي تشكّل منه نسيجاً للوحدة وقبول الآخر.