تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"التيار" في ساحة الشهداء.. "كرة الثلج" تكبر

Lebanon 24
13-08-2015 | 00:39
A-
A+
"التيار" في ساحة الشهداء.. "كرة الثلج" تكبر
"التيار" في ساحة الشهداء.. "كرة الثلج" تكبر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان العونيون وحدهم في ساحة الشهداء أمس. عراة من الحلفاء، لكنهم متسلحون بـ"أحقية" القضية التي نزلوا من مختلف المناطق الى وسط بيروت لأجلها. تحرك "استعادة الحقوق" شكل "الإنذار الرقم 2" للحكومة، حسب كثيرين ممن نزلوا الى الساحة، وذلك برغم انه اقتصر على اعتصام، أشبه بالمهرجان المقتصر على خطيب واحد، في وسط بيروت. يشعر العونيون بالوحدة، ويغضبهم "سرقة" شعارات كانوا أوائل مطلقيها، وآخرها اتهام زعيمهم بالتهجم على المؤسسة العسكرية. لذا، توسطت أعلام الجيش اللبناني مشهد الأعلام البرتقالية. لم تقتصر أهداف المحتشدين على لائحة بعينها، هم بالكاد يذكرون آلية العمل الحكومي، أو تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش.. بالنسبة إليهم الهدف الأعلى واضح: العماد عون رئيساً. هذا الهدف عبرت عنه لافتة "نريد رئيسا صنع في لبنان"، أو تلك التي جاء فيها قول عون "لن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة". وربما عكست لافتة "لا يمكن للكذب أن يصبح حقيقة حتى لو أجمعت عليه الأكثرية الممددة" شعور المتجمهرين بالعزلة أمام أكثرية تأخذ البلاد الى غير خيارهم. وكان من الطبيعي أن يختصر هتاف "الله، لبنان، عون وبس"، التحرك الذي زيّنه حضور من مختلف الأعمار، وان طغى عليه الجانب الشبابي. لكن حماسة العونيين لا يكدرها سؤالهم عن "طائفية" ما لتحركاتهم. "مسيحيتنا لا تعني طائفيتنا"، يجيب هؤلاء. لكنهم يسألون باستنكار "ألا يجب احترام التمثيل المسيحي للرئيس؟!". على ان أهم ما ميز تحرك أمس كان التحشيد السياسي مع مشاركة رموز قيادية في "التيار الوطني الحر" رفعت سقف التحدي. تحشيد تفوّق على ذلك الجماهيري، الذي تقدم بدوره، عددياً، على التحرك الأول لـ"التيار الوطني الحر" أمام مجلس الوزراء الشهر الماضي، لكن هذه المرة جاء أكثر تنظيماً وانتهى مساءً.. بسلام. لكنها ليست سوى البداية، للمطالبة بـ"الشراكة"، يعتمد العونيون فيها سياسة الخطوة خطوة. لم يعلنوا عن التحرك باتجاه وسط بيروت إلا متأخرين، فكان تحرك "الصدمة" لعدم كشف أوراقهم. ومثلما انتهى تحرك أمس فجأة مقتصراً على الاعتصام، لم يكشفوا ما يخبئونه لليوم التالي. هي "كرة الثلج" التي تكبر مع الوقت، حسب تعبير القيادي في "التيار" النائب آلان عون لـ "السفير"، الذي يقول وهو بالكاد خرج من التظاهرة: أطلقنا الصرخة لإبقاء صوتنا مسموعاً.. والباقي سترونه مع الوقت. هل يعني النائب عون بـ "الوقت" جلسة مجلس الوزراء اليوم؟ "لكل حادث حديث" يجيب. "سنرى ما ستؤدي إليه الجلسة لنقرر بعدها ما سنقوم به، لكننا سنبقى مستنفرين ومستعدين". يبدو "التيار" ماضياً في خطواته التصعيدية، ويستشف من حماسة المستجيبين لدعوة العماد عون الى التظاهر، كيف ستستمد التحركات زخمها. على أن النائب عون يحول دون محاولة استشراف النيات المستقبلية للعونيين، "سنبذل الوسائل كافة لتحقيق هدفنا"، يقول. وهو يبدو واقعياً لدى سؤاله عن صعوبة المهمة: "نحن نعلم أننا لن نحصّل كل ما نصبو اليه منذ البداية، لكننا سنعمل بدأب، وسنختار نوعية التحرك بعناية". ولعلّه بذلك يشير الى اختلاف طبيعة تحركي "التيار" حتى الآن، اذ بينما انقسم العونيون في التحرك الأول الى مجموعات صغيرة أربكت العناصر العسكرية وكان الاصطدام معها، جاء تحرك امس، مركزياً وهادئاً، على عكس ما توقعه كثيرون بعد التحذير الذي وجهه العماد عون الى قائد الجيش العماد جان قهوجي. التحرك السلمي لم يخل من خطاب عالي النبرة للمنسق العام لـ "التيار" بيار رفول، الذي ذكّر بـ "تورطهم مع الخارج"، لافتاً النظر الى أن "طيِّنا للصفحة لإنقاذ البلد كان السبب في استمرارهم بارتكاب ما هو معيب. ولن ننسى ما حصل في حرب تموز، ويمكننا كشف الحقيقة التي تورطهم جميعا". وهو توجه الى من يريدون "حذف ميشال عون من المعادلة: لا تكابروا ولا تتعجرفوا بل اعتذروا وعودوا الى الحوار. اعتذروا قبل فوات الأوان فلا ينفع الندم". مختتماً كلمته بتوعد هؤلاء بـ "تسونامي آخر قريبا". آذنت كلمة رفول باختتام التحرك. غادر العونيون المكان. سيعاودون الكرة مستقبلا.. لكنهم سيكونون كما أمس.. وحدهم، من دون حلفاء؟ (عمّار نعمة - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك