قبل أربعة أيّام من الإستحقاق الكبير في السادس من أيّار، قالت طرابلس والمنية والضنية اليوم "نعم" كبيرة للائحة "العزم" وللرئيس نجيب ميقاتي، وبصوت واحد قال أهل طرابلس والمنية والضنية "لا" كبيرة لتهميش العاصمة الثانية ومصادرة قرارها الحر.
ففي مهرجان ضخم شارك فيه الآلاف من أهل الفيحاء والمنية والضنية والجوار جاءوا من كلّ مكان إستعداداً ليوم الفصل. بالزغاريد والأهازيج استُقبل الرئيس ميقاتي وأعضاء لائحة "العزم"، ليبدأ المهرجان بالنشيد الوطني.
وأكد الرئيس ميقاتي أنّ "كلّ صوت في 6 أيّار سيحسم النتيجة"، متوجهاً للحشود التي ملأت ساحة الحدادين في منطقة الضم والفرز بالقول: "معكم سنخوض معركة استقلال القرار الطرابلسي والشمالي ضمن القرار الوطني ومعكم لا مكان للخسارة بل لا مجال إلا للربح، واذا كنتم بالنسبة لهم مجرد ارقام فأنتم بالنسبة لنا أهل الوفاء، يا أبناء طرابلس اتحدوا ليس لديكم ما تخسروه الا الاوصياء عليكم".
وتوجه ميقاتي للرئيس سعد الحريري بالقول: "لدينا حسرة في قلوبنا أنكم لا ترون طرابلس إلا صندوق بريد وتنسونها عندما تكونون في السلطة فكن أكيداً ان حرصنا الاوّل والأخير هو حفظ موقع رئيس الحكومة كائناً من كان الرئيس". وأضاف: "كفى تهميشاً للموقع السني الأوّل في لبنان وممنوع اضعاف المؤسسات الدينية السنية واستغلال السلطة لأمور شخصية". وسأل ميقاتي: "كيف لهذه الانتخابات أن تكون ديمقراطية والحكومة كلها مرشحة ونقول لهم عملوا لطالع بأيدكم، فلن نخاف ولن نتراجع".
وعن سياسة النأي بالنفس قال: "نحن الذين بدأناها وهي التي حمت لبنان من حروب المنطقة وأعدكم أن نستمر يد واحدة وسنبذل كل الجهود والطاقات في السياسة والانماء".
وعن طرابلس، أشار ميقاتي إلى أنّ "فوز لائحة العزم سيقوي الشمال لان هذه المدينة التي حملت اسم العلم والعلماء من حقها ان تحمل اسم التنمية والانماء، فلنضع أيدينا بأيدي بعض حتى نواجه الحرمان والاهمال ونقول للسلطة ان طرابلس لديها كتلة قوية".
الهوز
وكانت البداية مع المرشحة عن المقعد السني في طرابلس على "لائحة العزم" الدكتورة ميرفت الهوز التي قالت: "هناك مثل طرابلسي يقول: مش مين صف صواني صار حلواني. وليس كل من تكلم في البيئة أصبح خبيراً بيئياً. فمنذ ثلاثين سنة وأنا أعلم وأتعلم وأعمل في المجال البيئي، ومنذ التسعينات إلى اليوم، لم تكون هناك أية استراتيجية بيئية قامت فيها الدولة بمشاريع البيئة، سواء على مستوى المياه، أو الصرف الصحي أو الهواء أو النفايات... لا استراتيجية متكاملة، وتم تنفيذها حتى النهاية. فما يجمعنا هنا لنكون يداً بيد الرئيس ميقاتي الوفي، هو العمل على استرجاع حق طرابلس وأهلها المسلوب. السادس من أيار هو يومكم، وأنتم من ستقررون مصير طرابلس".
يوسف
ثم كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في الضنية على اللائحة الدكتور جهاد يوسف الذي قال: "يا شعب الضنية الخضراء، منطقة الشموخ والإباء، يا شعب المنية الأبية، منطقة العز والوفاء، يا شعب طرابلس الفيحاء، مدينة العلم والعلماء: ها هي لائحة العزم أمامكم، لائحة رعاها دولة الرئيس نجيب ميقاتي، لتعيد لطرابلس مجدها وموقعها كمدينة مركزية حيوية، وتعيد للفيحاء رائحتها الزكية البهية، وللضنية رونقها وشهامتها وشموخها، ولأهلها عزتهم وكرامتهم وقرارهم. هي امتداد لنهج دولة الرئيس قول وفعل، وسطية واعتدال. في السادس من أيار ستدعون للانتخابات، فأسمعوا صوتكم عالياً بكل ما أوتيتم من عزم وقوة".
الفاضل
بعدها، كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في الضنية على اللائحة الدكتور محمد الفاضل الذي قال: "أيها الشماليون الأحرار، يا أهلنا الكرام في طرابلس والضنية والمنية، أيها الميقاتيون في كل مكان. يا أهل العزم يا صناع العزيمة. يا حاملي مشعل المدينة. يا حراس القيم والكرامة. أيها الأخوة الكرام، قيل إن الذي يصنع من الشهيد شهيداً هو القضية لا الموت. قضيتنا هي أن يأخذ كل ذي حق حقه، وأن لا نسمح لمخلوق أن يسلب حقنا، حق طرابلس والمنية والضنية، حقنا جميعاً أن نكون أحراراً، وأن يكون القرار ملكنا. "لائحة العزم" بعزمكم سوف تستعيد القرار، وذلك بإذن الواحد الجبار. سوف نسترد الحق، فالحق مع من لا يصونه فساد".
الخير
بعدها، ألقى المرشح عن المقعد السني في المنية النائب كاظم الخير كلمة شدد خلالها على أن"الشمال ليس خزاناً بشرياً لأحد، بل له حقوق على الدولة، شأنه شأن كل المحافظات اللبنانية، ولا يمكننا انتزاع حقوقنا من هذه الدولة إلا بكتلة نيابية شمالية المصدر والقرار والهوية". وقال الخير: "أنتم الصوت التفضيلي في السادس من أيار، أنتم الأحرار، وانتم أصل الوفاء والإخلاص"، مؤكداً أن "لائحة العزم منكم، وقرارهم عندكم، هي صوتكم في وجه التهميش والحرمان في مجلس النواب، وهي لائحة الاعتدال والعروبة والوطنية، بعيداً عن المزايدات، وهي التي ستبني معكم "دولة الأوادم"، والمؤسسات مع دولة الرئيس نجيب ميقاتي". وختم: "أدعوكم إلى التصويت يوم السادس من أيار منذ الصباح الباكر، لنقول: عقدنا العزم، والخير لقدام".
درويش
وفي كلمته، أكد المرشح عن المقعد العلوي في طرابلس على اللائحة، الدكتور علي درويش أنه "منذ بداية مسيرتنا للترشح، طرحنا أنفسنا مركز التقاء للجميع، وقدرة تواصل وتفاعل لما فيه خير أهلنا وأبناء مدينتنا العريقة، التي نعتبرها جوهرة ليس في لبنان فحسب، بل كافة مدن المتوسط". وأضاف: "رؤيتنا واضحة، وبرنامجنا واضح، وشعارنا كان وسيبقى المودة التي ليست بحاجة إلى القربى. كنا وسبنقى أقوياء، ولكننا طلاب سلام".
نحاس
أمّا المرشح عن مقعد الروم الأورثوذوكس على اللائحة، الوزير السابق نقولا نحاس، فقد قال: "دقت ساعة استعادة القرار، فأنتم يا دولة الرئيس ترعى هذه المنطقة كالأب الحريص، في السراء والضراء، قبل وبعد المفاصل الانتخابية، نحن أصحاب حق سياسي واضح. غيرنا يتحالف "على القطعة" حتى مع "الإبراء المستحيل"، وهذا ما ولد نهجاً سياسياً مستحيلاً، وأدى لأن يصبح الدستور والقوانين وجهة نظر على قياسهم. لقد لعنوا "النأي بالنفس"، وعادوا ليعتمدوه، ولكنهم إلى الآن، لم يعرفوا كيف يطبقونه". وأضاف نحاس: "دعواتهم لمحاربة الفساد فساد، لأن أقوالهم في كوكب وأفعالهم في كوكب آخر. وعودهم تبخرت في ظلام الدين والعجز والفقر. لقد أصبح اهتراء الدولة واقعاً، والضغط على الجسم القضائي مكشوفاً، وتسخير الأجهزة مفضوحاً".
المقدم
بدوره، دعا المرشح عن المقعد السني في طرابلس على اللائحة الدكتور رشيد المقدم إلى إعادة الحق لطرابلس وأهلها، سائلاً: "ماذا بقي من طرابلس عاصمة الشمال، مدينة العلم والعلماء، ومدينة النضال، أم الفقير... لقد همشت وحرمت من المشاريع الإنمائية، وأدخلت في لهيب الصراعات الإقليمية".
الجسر
من جانبه، قال المرشح عن المقعد السني في طرابلس على اللائحة الدكتور محمد نديم الجسر: "بعد خمسة أيام ستقولون كلمة الفصل في وجه التهميش، لا يرهبكم تخويف ولاوعيد ولا تجييش، وستثبتون لأولئك الذين استخفوا بكم أنكم لستم تابعة لأحد، فطرابلس لن ترضى بعد الآن أن تختزل وتهدر حقوقها ويصادر قرارها".
وخاطب الدكتور الجسر أصحاب "الخرزة الزرقاء" بالقول: "إنّ حزب الله استخدمتموه كفزاعة، ثم عدتم لانتخاب مرشحه رئيساً للبلاد، ورفعتم شعار مواجهة حزب الله في الانتخابات، لتعودوا بعدها وتستجدوا منه رئاسة الوزراء. انتقدتم جبران باسيل بطائفيته وحقده على أهل السنة، ثم تروجون لإعطائه الصوت التفضيلي في البترون. تدعون محاربة الفساد، ثم تشاركون في تبادل الصفقات واقتسام السمسرات. تضحكون على الناس بحرصكم على كرامتهم، ثم تصفونهم بـ"الأوباش".
سلطان
ثمّ كانت كلمة المرشح عن المقعد السني في طرابلس على اللائحة توفيق سلطان، الذي أكد أنه لطالما دافع عن حقوق طرابلس رغم أنه لم يكن في أي منصب، غامزاً من قناة "من يزورون طرابلس، ويعدونها بالمشاريع تكراراً ومراراً، دون أن نرى لها أثراً".
وتساءل: "هل تكون طرابلس عاصمة اقتصادية بمجرد مرسوم، أو مجرد لافتة توضع على مدخل المدينة، أم أن لها مقوماتها؟ فإذا منعتم النور عن طرابلس من مال أهلها، في الوقت الذي تستجدون التمويل من الخارج، فكيف سيبنى اقتصاد البلد". وقال سلطان: "لقد أعلنوا من دارة الرئيس تمام سلام أن قرار بيروت مقدس، ولن يسمح لأحد باختراقه، وانا أويدهم في ذلك، بشرط أن يطبق ذلك على طرابلس، ولن ندع أحداً يصادر قرارنا، بل سننتزع حقنا بيدنا".
عبيد
وفي كلمته، أكد المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس على اللائحة، الوزير السابق جان عبيد، أن "لائحة العزم تمثل طرابلس التاريخ، درة المتوسط، وطرابلس تمثل الرسالة من قبل أن يوصف لبنان بانه ليس وطناً فقط بل رسالة. ففيها من يقدم الرحمة غير المشروطة، على الذبائح والنذور المشروطة، ومن يعلي الخير على الشر، والأدب على غياب الأدب، ومن يصطفي البشر على الحجر، ومن يعتمد الإقناع ويرفض الإخضاع".
وقال: "يا أبناءنا وإخوتنا في الضنية الشامخة والمنسية، وفي المنية الصلبة، منية الانفتاح والمسالمة، ويا أبناء طرابلس التاريخ والمسالمة، حكموا ضمائركم وخياركم، ونحن ننشد أن تضعوا اللائحة في موضع خدمتكم وثقتكم وتفويضكم. أنتم الباب، وأنتم الطريق وأنتم الهدف، ولكم القرار وعلينا الاحترام والإقرار".