اتهم رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط "السلطة الجديدة التي تريد نبش القبور بدل المصالحات بتطويق الجبل وإسقاط المختارة، والتي تذكر بعام 1957 (الثورة)، معتبراً أنّه "من خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ". واذ اعتبر جنبلاط “اننا في حالة حصار، حمل على ما أسماهما بالسلطتين الفعلية والنظرية والثنائي الذين اوصلانا الى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا".
كلام جنبلاط جاء خلال جولة انتخابية قام بها على عدد من قرى وبلدات الشوف الاعلى، واستهلها من بلدة عماطور حيث اعتبر أنّ "التضحيات التي بنيناها سويا في 14 آذار 2005 يريدون أن تسقط، قهل تريدون ان تسقط المختارة ؟! لا أعتقد. فالقضية ليست بأن ينجح او يسقط تيمور فاذا كنتم تريدون ان تبقى المختارة بخطيها الوطني والعربي مع القوات اللبنانية ومع المستقبل بغض النظر عن بعض الملاحظات المطلوب رفع نسبة التصويت كي لا تسقط تضحياتنا، مع احترامي لاصوات ما يسمى بمجتمع مدني او غير مجتمع مدني، لكن تراثنا آلاف الشهداء منا الى جانب الشيوعي والقومي وحتى البعثي في مرحلة معينة اهم بكثير من هذه الاصوات. هذا نداءي لكم اليوم يا اهل عماطور واهل الجبل".
ومن بلدة باتر مروراً ببلدة جبليه، قال جنبلاط: "القضية أكبر بكثير من موضع تيمور والمختارة، القضية هي قضية لائحة المصالحة، فإمّا ان تنجح كلّ لائحة المصالحة وإلّا سقطت المختارة وطوُّقت المختارة وعدنا الى لمن يتذكر منكم ايام 1957، القضية أكبر بكثير مما تظنون. السلطة الفعلية هي بالمرصاد لنا في اسقاطنا واسقاط تضحيات القوات اللبنانية والوطنيين وجميع الاحزاب الوطنية، وهناك السلطة المسايرة التي لا تأبه لانها لا تدرك المدى التاريخي لاهمية المختارة والوطنيين، لذلك فان الجواب الوحيد والاوحد هو في التصويت الكثيف للائحة المصالحة والالتزام الصارم بالصوت التفضيلي، وستأتي التعليمات حيال توزيع الصوت التفضيلي يوم الجمعية، واي خلل بعدم التصويت الكثيف واي خلل بالصوت التفضيلي وإن نجح تيمور سقطت المختارة".
ومن بلدة نيحا قال: "سأذكّر بالتاريخ كي نعتبر منه ونتنبه، فعام 1957 اتى كمال جنبلاط الى نيحا في جولة من اجل تلك الانتخابات المشؤومة، وامرت السلطة الفعلية حينها ارهابا بان تُغلق المنازل والنوافذ بوجه كمال جنبلاط، وقد اضطررتم تحت ارهاب السلطة، واليوم عدنا الى نفس السلطة هي السلطة الفعلية التي تريد نبش القبور وترفض المصالحة والسلطة النظرية المتسامحة والمتواطئة التي لا تفقه لا بالتاريخ ولا الجغرافيا ولن استرسل…لان السلطة النظرية هي في الحلف في هيئة المصالحة. القضية ليست قضية نجاح تيمور فقط وانما نجاح كل لائحة المصالحة دون استثناء، الموضوع كما نسمع في تطويق تيمور واسقاط اكبر عدد ممكن من رفاقه ان من المستقلين كناجي البستاني او القوات اللبنانية حلف الشجعان او نعمة طعمة وبلال عبدالله وغيرهم بعد ان حُرمنا من برجا والدامور، وهنا نحيي موقف الجماعة الاسلامية الصامد معنا فتنبهوا، ولكي لا نفرح فقط في المهرجان الجمعة المقبل، يبقى يوم الاحد هو المفصل من خلال التصويت الكثيف للائحة المصالحة دون استثناء، والتقيد الحرفي كما سيأتي من اللجنة الانتخابية حيال الصوت التفضيلي الذي نحتاج الى توزيعه بشكل لا يسقط رفاق تيمور جنبلاط. القضية الاساسية التقيد الحرفي بالتفضيلي وليس فقط الحماس لتيمور لضمان نجاح لائحة المصالحة والشروع الى الامام كي يبقى في لبنان صوت معارض للتسوية السخيفة صوت سيادي حتى ولو كانت الظروف قاسية وصوت حر وكي تبقى المختارة".
وتوّجه جنبلاط بعد ذلك الى بلدة جباع حيث قال إنّ "القانون الانتخابي فُرض علينا لتحجيمنا وتحجيم القوى الوطنية، والسادس من ايار يوم مصيري فاما ننتصر واما ننكسر، وهنا اريد ان اكون واضحا، بما ان القانون معقد وهناك ما يسمى الصوت التفضيلي، القضية ليست في ان ينجح تيمور او يسقط، بل ابعد من ذلك بكثير هي في ان تنجح لائحة المصالحة من عاليه الى الشوف بمكوّناتها من مستقلين والقوات اللبنانية والمستقبل والجميع وهذا هو التحدي. وكما ذكرت سابقا فالسلطة الفعلية ونعلم من هي!! هي التي تجول في كل مكان وتعد باصلاح لن يحصل وتغيير مستحيل، هذه السلطة تريد فقط نبش القبور وتطويق الجبل. هناك فريق كبير بين ان يدخل تيمور ومعه فريق عمل نوعي الى المجلس النيابي ليدافع عن الحقوق الوطنية وحقوق العمال والسيادة الوطنية، وبين ان يدخل وحيدا معزولا كما يريدون وكما تريد السلطة الفعلية وبما لا تبالي به السلطة النظرية الملتحقة بالسلطة الفعلية بعدة امور. لذلك وباختصار كي نصمد وننجح في السادس من ايار علينا بالتصويت الكثيف من عاليه الى جباع مرورا بالاقليم لمنعهم من التغلغل علينا واسقاطنا وبالتالي اسقاط الخط الوطني والعربي الذي سقط من اجله الشهداء في جباع وغيرها من الحزب الاشتراكي الى الشيوعي والقومي المئات، وكي لا نُطوق مجددا كما طُوقنا عام 1957".
بعدها توّجه جنبلاط الى محطة جديدة في بلدة مرستي الشوف، قال: "تُطل علينا معركة سياسية قد تكون من اصعب المعارك. مرّت علينا معارك كبيرة عسكرية تنذكر وما تنعاد ومعارك سياسية كبرى فالسابع عشر من ايار اسقطناه مع الرئيس نبيه بري وغيرها من المعارك وصولا الى معركة التصدي للوصاية السورية في 14 شباط بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، لكن اليوم المعركة اقسى بعنوانها في القانون الذي فرضوه علينا ولم نستطع تعديله، فرضته علينا السلطة الفعلية التي انتخبناها نتيجة الظروف وفرضته علينا السلطة النظرية الملحقة بالفعلية قانون يميز ويفرق ويريد تطويق الجبل والمختارة. الموضوع ليس بنجاح تيمور او عدمه، بل في نجاح جبهة المصالحة من عاليه الى الشوف واقليم الخروب كل اللائحة دون استثناء لانه اذا نجح تيمور مستفردا كما تريد ذلك كل السلطة الفعلية وبعض في السلطة الملحقة يدخل تيمور وحيدا وكذلك الحزب الاشتراكي ونُستفرد في المجلس نحن والحليف الاكبر نبيه بري، معنا في هذه الجبهة حركة امل والجماعة الاسلامية والقوات اللبنانية والمستقلين من عاليه الى الشوف من ناجي البستاني الى هنري حلو والغير، والشرفاء في تيار المستقبل، فنحن في حالة حصار ولكي نستطيع خرق الحصار المهم التصويت الكثيف يوم الاحد والمشاركة الكثيفة والمهم التقيد بتعليمات اللجنة الانتخابية في كيفية توزيع الصوت التفضيلي، وهنا العاطفة شيئ اذا جنحنا للتصويت الى تيمور ومروان حمادة فهذا غير كاف، بل في توزيع الصوت بشكل مدروس كي يدخل تيمور قويا ومعه الحزب الاشتراكي وجبهة المصالحة، وكي لا تطوق المختارة وتسقط المختارة هذا هو نداءي لكم والسلام عليكم".
وتوقف جنبلاط في محطته الاخيرة في بلدة الخريبة الشوف، حيث قال: "معركة يوم السادس من ايار مصيرية، وهي معركة وجود للحزب التقدمي الاشتراكي وكل القوى الوطنية كالشيوعي والقومي والوطني، او معركة تحجيم كما يريدون. هناك في لبنان من خلال العهد الجديد الذي لم يمر عليه عام ونيف سلطتان، السلطة الفعلية المتحكمة بالقرارات والسلطة الملحقة وافضل لي عم الدخول في السلطة الملحقة، لكن هذا الثنائي اوصلنا الى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا، يوم الاحد واريدكم التنبه جيدا ولنضع الحماس جانبا ولو للحظة، ليس المهم بان ينجح تيمور فقط وانما عليه ان ينجح هو وفريق العمل الذي اختاره واخترناه معه اي جبهة المصالحة من عاليه الى الشوف، لانه اذا لم ينجح مع المستقلين والقوات اللبنانية وبلال عبدالله حتى لو نجح هو يكونون قد وصلوا الى مآربهم بتطويق تيمور واسقاط المختارة. ولكي لا نصل الى هذه المرحلة الدقيقة ولكي يدخل الحزب الاشتراكي ومعه تيمور الى المجلس بكتلة مقبولة الى جانب الكتل الوطنية وفي مقدمها كتلة الرئيس نبيه بري والجماعة الاسلامية والقوات اللبنانية والمستقلين، الكتل التي تؤمن بالحد الادنى من الاستقلال والسيادة علينا اتباع تعاليم اللجنة الانتخابية بشكل منضبط، فلا نستطيع التصويت فقط لتيمور بالتفضيلي، علينا التصويت اولا بكثافة لرفع نسبة التصويت المسيحي والاسلامي والدرزي، وثانيا اتباع كيفية توزيع الاصوات التفضيلية التي ستأتي تعليماتها من اللجنة الانتخابية يوم الجمعة. فعندما نلتزم بالتصويت وفق القانون الجديد بكثافة وبتوزيع مدروس للاصوات ننجح ونُفشل هذه السلطة الجديدة التي تريد نبش القبور بدل المصالحات، المصالحة التي رعاها البطريرك صفير، المصالحة مع سمير جعجع، سلطة تذكرني بعام 1957، وآنذاك يذكر كبار السن وانا منهم كيف حوصرت المختارة، لكن من خلالكم ومن خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ، والاهم الانضباط فالحماس جميل في المهرجانات لكن يبقى الانضباط في التصويت يوم الانتخابات هو الاهم".