كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "ما الغاياتُ من الحديث "الإستباقي" عن الحكومة العتيدة؟": "ليس مستغرَباً أن تتوسّع التحليلات التي تحاكي مرحلة ما بعد 6 أيار، وخصوصاً على مستوى التشكيلة الحكومية. فكل السيناريوهات المتداوَلة تتناول طريقة تقاسم الحقائب السيادية والخدماتية بعد احتفاظ القوى الحالية بمواقعها وحصصها وإن تبدّل بعض الوجوه. فالصفقة المنتظرة ستحمي المعادلة القائمة ما خلا ما رُصد من محاولاتٍ لحرق بعض الأسماء. فما هو المتداوَل؟ ولماذا الآن؟
ليس ثابتاً في أيّ مقاربة لتشكيلة الحكومة الجديدة حيث تجرى "البروفات"، سوى التفاهم على إقصاء المعارضة ما لم تأتِ الانتخاباتُ بنتائج لا يتوقعها احد من اهل السلطة. فتسخير هذا الكم من القدرات الذي تمتلكه هذه القوى غايته عدم السماح بنفاذ المعارضين الى ساحة النجمة بالحجم الذي يمكن أن يشكّل قلقاً على مشاريعهم للمرحلة المقبلة.
وبعيداً من ايّ منطق ديماغوجي، لم يظهر بعد أيُّ مؤشر يوحي بالتساهل في التعاطي مع تركيبة المجلس النيابي المقبل. فالحروب الكاسرة الجارية في معظم الدوائر توحي بالنّية والقرار الحاسم لتقاسم قوى السلطة المقاعد النيابية أيّاً كان الثمن ولو بلغت النتائج المتوقعة تشويه صورة العهد ورجالاته، فهم على قناعة أنهم قادرون في المرحلة المقبلة على طيّ هذه الصفحة بالسرعة القصوى تحت عناوين شتى ولربما قدّمت لهم التطوّرات السلبية المنتظرة في مجريات الأزمة السورية وما يلوح في الأفق من مشاريع الحرب المقبلة في المنطقة، ما يكفي لتجاوز النتائج السلبية لهذه الإنتخابات أيّاً كان حجمها.
على هذه الأسس، لا يرى الباحث عمّا يدعم هذه النظرية عناءً في ما يقود الى المعادلة الجديدة التي يسعى اليها اهل الحكم لفرض سيطرتهم على مفاصل السلطة التشريعية ومن خلالها وضع اليد على السلطة التنفيذية المتمثلة بالحكومة العتيدة في مرحلة لاحقة. فكل المؤشرات تدل على نيّة استثمار نتائج الإنتخابات بغية تعزيز المواقع وفق معادلة تقود مجدداً الى الديموقراطية التوافقية أيّاً كانت أحجام بعض الأطراف".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.