ثلاثة أيام تفصل اللبنانيين عن الإنتخابات النيابية، التي من المتوقع ان تفرز مجلساً نيابياً يتمتع بتوازنات جديدة إلى حدّ ما، لتبدأ بعد ذلك عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد تسمية رئيسها، لكن وكالعادة لن تؤثر التوازنات النيابية بشكل جذري على شكل الحكومة اللبنانية، على رغم أن كل التوقعات تشير إلى عملية تأليف طويلة وشاقة بسبب عدد كبير من المطبات السياسية التي ستتعرض لها خلال عملية التشكيل.
مصادر مطلعة تؤكد أن إحدى أهم هذه المطبات هي السعي إلى تمثيل النواب السنة لقوى الثامن من آذار عبر وزيرين في الحكومة، إذ سيسعى "حزب الله" بشكل جدي إلى تمثيل هؤلاء الذين ستتراوح أعدادهم بين 8 والـ 10 نواب، ولن يتنازل عن هذا الشرط في التأليف.
وتضيف المصادر أن الحزب سيسعى أيضاً إلى الحصول على وزير مسيحي حتى لو تخلى عن شيعي، إذ يرغب برد جميل الوزير السابق جان لوي قرداحي، وهذا الأمر قد يخلق مشكلة مع "التيار الوطني الحرّ".
وتلفت المصادر إلى أن مشكلة وزارة الطاقة ليست أقل صعوبة، إذ إنه على رغم إعلان الوزير باسيل أنه لن يكون وزيراً في حال فوزه بالإنتخابات النيابية، غير أن "التيار الوطني الحرّ" سيكون مصراً على وزارة الطاقة، في حين ستحاول أطراف أخرى الحصول عليها.
مشكلة أخرى كبيرة ستواجه تأليف الحكومة، وفق المصادر نفسها، هو سعي "التيار الوطني الحرّ" أو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للحصول على وزارة المالية، في حين ستصر حركة "أمل" على التمسك بها لصالح الطائفة الشيعية.
وتعتبر المصادر أنه سيكون هناك أزمة في التمثيل الدرزي، حيث سيسعى الوزير طلال إرسلان إلى الحصول على وزارة، وكذلك الوزير السابق وئام وهاب خصوصاً في حال فوزه بالإنتخابات، في حين أن النائب وليد جنبلاط لن يكون خارج الحكومة، وبما أنه في الحكومة الثلاثينية لا يوجد سوى وزيرين للطائفة الدرزية، مما يعني أن الخلاف سيتركز على تمثيل دروز الثامن من آذار.
كذلك يبدو تمثيل "القوات اللبنانية" في الحكومة مشكلة أساسية إذ ستطالب "القوات" بحصة وازنة بعد فوزها المتوقع بنحو 10 نواب في الإنتخابات المقبلة، الأمر الذي سيحاول كل من "التيار الوطني الحرّ" و8 آذار، وحتى تيار "المستقبل" عرقلته.