تركز النقاش غير المبرر أمس، على ما إذا كان "التيار الوطني الحرّ" قد فاز في الإنتخابات النيابية أم لم يفز بالمعنى السياسي وليس العددي، خصوصاً في ظل التكتلات السياسية الجديدة، التي تخطت 8 و14 آذار.
وفي رأي مصادر سياسية مراقبة أن خسارة "التيار الوطني الحرّ" تنحصر في تقدم "القوات اللبنانية" نيابياً وتمثيلاً، هذه الخسارة بالذات تطال، ولو بشكل أقل، جميع قوى الثامن من آذار.
فقد دخلت "القوات" نيابياً إلى كل أقضية جبل لبنان، لتنافس "التيار" فيها بشكل أكثر فاعلية. وعلى رغم وجود "القوات" سابقاً في صلب الحياة السياسية اللبنانية، غير أنها كانت، ولو شكلياً، محصورة في عدد من الأقضية، غير أنها اليوم باتت ممثلة في 11 قضاء.
في المقابل، حقق "التيار" نصراً سياسياً، سيسوق له خلال السنوات المقبلة، إذ أنه في عهد الرئيس ميشال عون أُقر قانون إنتخابي، إستطاع المسيحيون من خلاله تحصيل نحو 50 نائباً مسيحياً.
عددياً، إستطاع "التيار" أن ينقل عدد نواب تكتل "التغيير والإصلاح" من 21 نائباً إلى 29، وفي حال إستثناء رؤساء الأحزاب مثل طلال إرسلان وميشال معوض فيصبح العدد 27.
عام 2009 مثل "التيار الوطني الحرّ" 52 في المئة من المسيحيين، وفي أفضل التقديرات والدراسات، قيل أنه مثل 58 منهم، أما الإنتخابات الحالية فقد مثل 62 في المئة كما قال رئيس "التيار" جبران باسيل.
إنجازات "التيار" العددية في المجلس النيابي، ستتبعها عملية ترميم ما إنكسر بين الحلفاء في الثامن من أذار، كما تؤكد مصادر مطلعة على هذا الملف، إذ إن "هذا ما تم الإتفاق عليه بين باسيل والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله".
وتعتبر المصادر أن جزءاً من إنجازات "التيار" أو من الإنجازات التي سيستفيد منها هو أن كتلة حلفاء "حزب الله" زادت، الأمر الذي قد يؤدي إلى تمتين خطوات العهد بعد المصالحات المتوقعة خلال الأشهر القليلة المقبلة.