اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنَّ "هناك مجموعة أسباب أدت لتحقيق إنتصار القوات في الإنتخابات النيابية"، مشيراً إلى أنَّ "القوات نالت 16 مقعداً وكانت الوضعية خاصة جداً، وهناك وضعية الناس وتعلقهم بعائلاتهم وأحزابهم التقليدية والعشائر، ولذلك فإنَّ الإنجاز ليس بالقليل".
وفي مقابلةٍ تلفزيونية مع برنامج "بموضوعية" عبر قناة "MTV"، اليوم الأربعاء، رأى جعجع أنه "كان على المرجعيات الرسمية أن تبقى حيادية، ولا عدالة إذا كان الوزير مرشحاً للنيابة وباقٍ في الحكومة في آن واحد". وقال: "أذكر جميع اللبنانيين أن ما دفعنا للبحث عن قانون جديد للإنتخابات هو صحة وعدالة التمثيل، والقانون الحالي حقق ذلك". وتابع: "الدليل أنه السني والمسيحي تمثَّل في بعلبك الهرمل، وهذا القانون أدى إلى صحة التمثيل وحقق 57 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين وأدى إلى حل مشكلة تاريخية". أشار جعجع إلى أنَّ "حالة التعاطف معنا كـ"قوات" في الشارع السني كبيرة جداً وعلاقتنا مميزة معه، وأقصى تمنياتنا الوصول إلى تفاهم مع حزب الله، ولكن بتموضعه الحالي ذلك مستحيل، ورغم خوض معركة مباشرة بيننا في بعلبك – الهرمل وحاصبيا – مرجعيون لم نشهد ضربة كف".
وحول التعديلات على القانون الإنتخابي، أكد جعجع أنه "إذا كانت هناك تعديلات هدفها تحسين القانون من دون أن تضرب جوهره، فنحن ندعمها"، موضحاً أنَّ "القانون ليس مثالياً، لكنه حقق أهدافه". وقال: "لا إمكانية لتغيير خلل من دون تغيير شيء آخر كبير، وأهم أهداف القانون صحة التمثيل".
إلى ذلك، رأى جعجع أنَّ "التيار الوطني الحر في إنتخابات العام 2009، كان مع حزب الله بشكل تام، أما اليوم فالوضع مختلف والمعادلة مختلفة، ونرى التيار اليوم يصوت بمفرده ويتخذ قراراته في مكان معين بشكل مستقل. أما مواقف التقدمي الإشتراكي فهي مواقف 14 آذار، وعملياً على أرض الواقع، هذا ما يظهر"، معتبراً أنَّ "التوازنات السياسية في المجلس الجديد متوازنة وتشبه توازنات المجلس القديم، وهناك ضياع وتشويه للواقع الديمغرافي".
ورداً على سؤال حول اقتراع المغتربين، قال جعجع: "لم يتبين لدينا أي شيء معيب بإنتخابات المغتربين، وهناك بعض الأخطاء المبدئية".
وأضاف: "وزارة الداخلية هي المشرفة على الإنتخابات وعليها ان تقوم بواجباتها كاملة لا إن تطلب مدرسة رسمية من وزارة التربية، فتصبح الأخيرة مشرفة على الإنتخابات. وبالتالي، عندما ينتهي الإقتراع في أي قلم يحضر محضر من رئيس القلم ويوقع عليه المندوبون، فلماذا لم ينشروا على المواقع الرسمية لـ"الداخلية" كما يجب".
وأشار إلى أن "نسبة الإقتراع في الأشرفية والصيفي والرميل هي نفسها في العام 2009 إلا أن ضم المدور حيث نسبة الإقتراع منخفضة، الى الدائرة، أثر على نسبة الإقتراع فيها".
وتابع: "أنا احترم النواب المستقلين وأقدرهم كأشخاص، ولكن هناك مشاكل كبيرة جدا كيف سيعالجونها، على النائب أن يكون في تكتل ليتمكن من تحقيق ما يريده الناس، والنائب لا يكفي ان يقول انه يريد أن يفعل إنما عليه أن يفعل. الحاجة ماسة الى تكتلات سياسية كبيرة على اسس واضحة".
وقال: "زياد الحواط مستقل إلا أنه قواتي سياسياً، وذلك واضح من خطابه السياسي. أما الكتائب فلم نترك طريقة لنتفاهم نحن وإياهم إلا وحاولنا تنفيذها، الا أنهم لم يوافقوا، وأبرزت النتائج اننا لو إجتمعنا لكنا إستفدنا نحن الإثنان، لكنهم كانوا يعتبرون ان وجودهم معنا في كسروان جبيل وبعبدا يؤمن نجاح مرشحينا بمعزل عنهم، الا أن مرشحينا إنتصروا من دون تحالفنا معهم".
وأضاف: "في الشمال الثالثة نلنا 3 نواب بمفردنا، وأثبتنا اننا أقوى من غيرنا في هذه الدائرة". واعتبر "أن جيسيكا عازار أضفت طابعاً شبابياً على اللائحة في المتن".
وبما يتعلق بالشيخ بطرس حرب قال: "كان هناك تضارب بالمصالح بيننا، وكان لدينا مرشحنا في البترون. أما بما يتعلق بميشال معوض فهناك 100 سبب، أولويته هو زغرتا أما نحن فأولويتنا كل المناطق ولا يمكننا تجيير كل شيء لزغرتا، إذ لدينا مثلها الكورة وبشري والبترون. ورشحنا أو لم نرشح ماريوس بعيني، ميشال معوض كان سيذهب حيثما ذهب".
وقال: "أشعر بغصة كبيرة تجاه خسارة فادي كرم، إذ أن الكورة منطقة تعنيني لأنني سكنت فيها، والرقم الذي حققه كرم بقدر الأرقام التي حققها نائبان معاً، وبالفعل هو من يمثل الكورة".
وعن رئاسة الجمهورية، قال جعجع: "موضوع رئاسة الجمهورية ليس مطروحاً اليوم ونحن لا نخلط الأمور ببعضها، كما أن الثقة التي أعطانا إياها الناس أهم بآلاف المرات من رئاسة الجمهورية، فليأخذوها وليتركوا لنا ثقة الناس ومحبتهم".
وأردف: "منذ 10 سنوات والوزير جبران باسيل يقدم الخدمات ويوظف الناس، ونحن لدينا قاعدتنا في البترون التي حققت 10000 صوت، وهو حقق 12000 صوت، وبالتالي هذا ليس إنتصاراً علماً أنني أتمنى له كل انتصارات الكون، ولكن لم ينتصر في البترون".
وتابع: "أفهم تصرفات شباب زحلة كما أفهم الدولة كيف تصرفت تجاههم وعرفت أنه قد أطلق سراحهم".