كتبت ملاك عقيل في صحيفة "الجمهورية": إنتهت الانتخابات النيابية، لكنّ تحليل نتائجها لم ينته بعد. لن يكون الأمر تفصيلاً طالما أنّ مفاوضات تأليف الحكومة ستستند الى "داتا" الارقام وما أفرزته من أحجام. هنا الأرقام حتماً ستكون وجهة نظر، والمفاوضات لن تكون بالسهولة التي يتوقعها البعض خصوصاً مع وجود "شركاء مضاربين" على الطاولة إنتفخت أحجامهم مقارنة بالعام 2005.
لم يُنهَك الرئيس سعد الحريري كثيراً في "مهمّة" تأليف حكومته بعد ان يُكلفه الرئيس المنتخب ميشال عون. في 18 كانون الاول 2016 ولدت حكومة الحريري الثانية بعد شهر وأسبوعين، مسجّلة رقماً قياسياً مقارنة بسابقاتها.
لا يمكن التكهّن اليوم بالمهلة التي ستستغرقها ولادة حكومة الحريري الثانية في العهد الجديد. ثمّة أصلاً من يحاول أن يوحي أنّ إعادة تكليف الحريري "قيد الدرس"، مستنداً الى حجم الكتلة السنية والنيابية المعارضة للحريري، فضلاً عن تلويح قوى سياسية بأنّ التأليف سيزنّر بالألغام والشروط بناء على الاحجام المنفوخة.
أمّا لناحية تأليف الحكومة فقد صدر موقفان أساسيّان في شأنه يوحيان بعدم الإنسجام. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قالها صراحة "تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإذا تعذّر ذلك تشكيل حكومة أكثرية، والطرف المعارض يبقى خارجها". في المقابل، عَكَس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله موقفاً متقدّماً، بتشديده على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بمعزل عن أيّ خيار آخر.
على المقلب الآخر، دخل الرئيس نبيه بري في صلب الموضوع مباشرة مصوّباً على "عقدة" قد تتكفّل بإطالة أمد تشكيل الحكومة "وزارة المالية للشيعة. تحديداً لحركة أمل وبالتفصيل للوزير علي حسن خليل"، فيما قابله موقف للحريري يرفض خلاله "تكريس طائفية وزارة سيادية"، مع العلم أنّ عون ورئيس التيار الوطني الحر من المُنادين أساساً بالمداورة في الحقائب، كذلك القوات اللبنانية والنائب وليد جنبلاط.
عقدة الحقائب السيادية، على رأسها وزارة المال، لن تكون سوى اللغم الأول أمام تأليف الحكومة، فسياسة الاحجام بناء على نتائج الانتخابات تفرض نفسها وهي أكثر تعقيداً، وستكون السقف الذي سينطلق منه التفاوض على "ركاب" الحكومة.
لقراءة المقال كاملا اضغط هنا
(الجمهورية)