تحت عنوان "الثنائي الشيعي و"التيار الحرّ" و"المستقبل" أكثرية موالية والمعارضة رهن التقاء جنبلاط والجميل وفرنجيه وميقاتي" كتب مجد بو مجاهد في "النهار" أن "رئيس الجمهورية ميشال عون يتجه الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واذا لم تسر الأمور على ما يرام سيعمد عندئذ الى تشكيل حكومة أكثرية ولن ينتظر 6 أشهر حتى يؤلفها، بل ان المسألة لن تستغرق أكثر من أسبوعين الى ثلاثة أسابيع، كما على صعيد تأليف الحكومات في دول العالم. من جهتها، تعوّل مصادر "تيار المستقبل" على التفاف أكبر عدد من الكتل النيابية حول المشاريع التي طرحها الرئيس الحريري في مؤتمر "سيدر". وتعبّر عن "تناغم يوثق العلاقة بين المستقبل والتيار البرتقالي". وعن طبيعة التحالفات، تقول: "لا يمكن التسليم بمواقف ثابتة في المطلق. ولن تُبنى تكتلات تحالفية، ذلك أن المواقف السياسية ستتبع المشاريع المطروحة. ولن يترجم الإلتزام نفسه ما بين أطراف الكتل جميعها". وعلى خط بعبدا – المصيلح، تؤكد المصادر المقربة من العهد استناداً الى معلومات وثيقة، مساعي "حزب الله" الحثيثة لتطبيع العلاقة الى أبعد حدّ بين الرئيس نبيه بري الذي سيعاد انتخابه لولاية مجلسية جديدة، ورئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة. وهي أبرز هموم "حزب الله" راهناً وشغله الشاغل. ويرجع ذلك الى اهتمام الحزب بالإضطلاع بدور "قطع - وصل" بين الرئاستين الأولى والثانية. وتقول مصادر حركة أمل لـ"النهار" في هذا الصدد، إن الانتخابات "أنتجت وضعية برلمانية جديدة. من حيث المبدأ لم نتخذ اي موقف من الكتل السياسية. وتنتج هذه المعادلة التي عبّرت عنها المصادر المقربة من العهد، كياناً برلمانياً رباعياً موالياً للعهد - مباشرةً أو بشكل غير مباشر- يضم الثنائي الشيعي و"التيار الوطني الحرّ" و"تيار المستقبل". وتنفي مصادر "القوات" امكان تموضعها داخل جبهة سياسية، و"التحالفات ستكون على القطعة، مقسمة ما بين قوى سيادية، وهي قوى ستلتقي اذا وجدت خطورة على سياسة النأي بالنفس او مشروع الدولة في لبنان، رغم عدم تموضعها في منظومة واحدة .وتتشكل صيغة المعارضة الوحيدة الممكنة، في رأي المصادر المقربة من العهد، اذا تفاهم كل من الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجيه ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل. ولا يمكن الاستخفاف بتركيبة معارضة كهذه اذا ما تبلورت، أو الاستهزاء بقدراتها. وتصنف المصادر كلاً من جنبلاط وفرنجيه والجميل في خانة الأقطاب المعارضين حتى الساعة، مع غموض يكتنف تموضع ميقاتي، الذي اذا عارض الحريري سيتحمل تالياً عبء أربع سنوات من التموضع في خانة المعارضة.
(النهار)