استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي، النائبين المنتخبين فريد هيكل الخازن ومصطفى الحسيني.
وأعلن الخازن بعد اللقاء عن ولادة كتلة "قلب القرار" التي تضمه والحسيني، وقال: "أردنا اليوم ان نعلن عن تشكيل كتلة "قلب القرار"، وكانت زيارتنا الأولى للصرح البطريركي، وأحببنا ان نطلق من هنا تأكيدا للثوابت الوطنية والانسانية والقيم التي تتمسك بها البطريركية المارونية عبر التاريخ، وهي حماية سيادة لبنان واستقلاله وحماية النظام الديموقراطي في لبنان والدستور والحفاظ على صيغة العيش المشترك والعمل على بناء دولة القانون والمؤسسات خالية من الفساد والرشاوى والصفقات، لكي يكون هناك مجال لإعادة إنقاذ البلد والثقة الاقتصادية، لأن الكلام الذي قيل منذ فترة ومن اعلى المراجع، ان البلد مفلس، يعتبر مشكلة كبيرة، وعلينا نحن في المرحلة المقبلة طي صفحة الانتخابات والصراعات والخلافات وفتح صفحة جديدة في البلد، ونمد ايدينا لبعضنا البعض بين القوى السياسية المتعاونة ونحاول من خلال اتصالاتنا وانفتاحنا ككتلة نيابية ان نعيد تقويم الامور ونضع خطة بالتفاهم مع القوى الاخرى تكون انقاذية نهضوية لحماية مستقبل لبنان".
وردا على سؤال عن الاتصالات التي تجري مع بعض القوى الاخرى من اجل تشكيل كتلة نيابية كبيرة، قال: "اولا نحن لسنا 8 آذار، ولم نكن، وهذا ليس تقليلا من أهمية 8 آذار، لكن موقعنا السياسي ليس في 8 آذار. نحن لدينا تحالف مع الوزير سليمان فرنجية وهذا التحالف ثابت ونهائي، ونحاول بالتعاون معه وبمساعدته تشكيل تجمع نيابي سياسي لا طائفي يكون له حضوره في المجلس النيابي والحكومة، وحضوره السياسي والوطني، ويهدف الى تحقيق المشروع الذي كنا ننادي به، وهو أن البلد لا يستطيع الاستمرار بهذه الطريقة. البلد في حاجة الى خطة انقاذية تعيد تصويب الامور لكي لا نصل اخيرا الى مرحلة الندم. وغبطته قال لنا الآن "راحت السكرة واجت الفكرة".
سئل: هل هناك اتصالات بحزب الكتائب؟ فأجاب: "نحن ككتلة كسروانية جبيلية اسمها "قلب القرار"، وما نقوم به هو انشاء تجمع، وهذا التجمع في طور التشاور، ولكن بالتأكيد مواقف حزب الكتائب الاخيرة كانت متجانسة تماما مع مواقفنا السياسية ومع طروحاتنا، وهواجس الشيخ سامي هي هواجسنا، فلذلك سيكون هناك بالتأكيد نوع من التعاون بيننا وصيغة تفاهم مع الكتائب لاستكمال النضال من اجل وضع حد للفساد والصفقات والتجاوزات في البلد، وبالتأكيد فإن العلاقة مع حزب الكتائب ستكون سياسية وطيدة، وهناك قواسم مشتركة كبيرة بيننا ونحن في طور التشاور معهم في كيفية التعاون".
وعن زيارة النائب الحسيني للرئيس نبيه بري والكلام عن انضمامه الى كتلة "التنمية والتحرير"، نفى الحسيني ما ورد في بعض وسائل الاعلام، وقال: "اوضحت موقفي من هذا الموضوع، والرئيس بري رد في اليوم التالي وقال ان ما ورد في وسائل الاعلام لم يحصل اطلاقا، والكلام عار من الصحة، اما انا فعلاقتي ثابتة مع الشيخ فريد".
ثم استقبل الراعي المفوض الرئاسي القبرصي للشؤون الانسانية فوتيس فوتيو ترافقه سفيرة قبرص كريستينا رافي، ثم السفير الفرنسي برونو فوشيه، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع محليا واقليميا والعلاقات الثنائية، اضافة الى زيارة البطريرك المرتقبة لفرنسا أواخر الشهر الجاري.
وكان الراعي وجه دعوة الى النواب المنتخبين للمشاركة في قداس عيد سيدة لبنان بعد غد الاحد في بازيليك سيدة لبنان- حريصا عند العاشرة صباحا.