التقى رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رئيس حركة "الاستقلال" النائب المنتخب ميشال معوض، في مركز اجتماعات ومؤتمرات التيار في سن الفيل.
بعد اللقاء، قال الوزير باسيل: "التقينا اليوم النائب ميشال معوض لنؤكد الأمر الذي سبق وتكلمنا فيه، عن التحالف السياسي لا التحالف الانتخابي. بحثنا اليوم أكثر في أطر وآليات وكيفية ترجمة هذا التحالف السياسي الى عمل سياسي وإنمائي. في النهاية هناك ما تغير اليوم في واقعنا الشمالي والزغرتاوي، وعلينا مسؤولية نحن وإياه تجاه الناس الذين وقفوا معنا وتجاه الخيار السياسي الذي ارتضيناه سوية، بأن نعمل لبناء الدولة القوية التي تبدأ بالطبع من رئيس الجمهورية نزولا الى كل المؤسسات، ان نصنع الشراكة والتوازن السياسي، ونحارب فعليا الفساد لنتمكن من صنع الدولة".
أضاف: "اتفقنا اليوم، على أن نكون في تكتل سياسي واحد، وأن نوسعه حتى يصبح جبهة سياسية قادرة على ضم مناطق وشخصيات وطوائف أكثر، وأن يكون مشروع لبنان الواحد مشروعنا الأساسي. هذا الأمر يعني أننا بطبيعة الحال متعددون كما هو لبنان، نحن متنوعون بأفكارنا وهذا مصدر غنى. وانا أعتبر أن هذه القوة هي لهكذا تكتل سياسي. فتوسيع بهذا الخط الوطني الكبير لهذا التنوع هو مصدر قوة له، وقد حاولنا أن نشرح ذلك خلال التحالفات الإنتخابية".
وتابع: "اليوم، وبهدوء، بتنا نفهم بعضنا البعض أكثر، والناس يفهمون معنا أكثر ماذا يعني إنجازنا لهذا التحالف السياسي، وفيه هذه السعة الوطنية التي تنحو الى ضم جميع اللبنانيين".
بدوره، قال معوض: "كما قال الوزير باسيل وكما سبق وتكلمنا قبل الإنتخابات وبعد الإنتخابات، ونحن في الأساس قلنا اننا أجرينا تحالفا انتخابيا مع "التيار الوطني الحر" مبنيا على تفاهم سياسي لدعم العهد، ويقر بتعدديتنا وباختلافاتنا في بعض الملفات، لكنه يقر بأننا المدخل للدولة القوية ولبناء الدولة ولدعم العهد".
وأضاف: "كما وعدت، نحن اليوم موجودون مع الوزير باسيل لنناقش الأطر التي من خلالها سنؤسس لهذا التفاهم السياسي لهذا المشوار المشترك. بعد أن حصل نقاش طويل حول هذه الأطر، أولا وجدت أنه من الطبيعي أن أكون جزءا من التكتل الداعم للعهد أو شريكا فيه. كما سبق وقلت، منذ حصول مصالحة معراب الى اليوم، ان موقفي لطالما كان ثابتا بدعم العهد".
واكد "أن التوازن الوطني واستعادة التوازن للشراكة الوطنية يتطلبان أن يكون هناك تكتل واسع متعدد داعم لرئاسة الجمهورية، داعم للعهد، كما أن هناك تكتلا داعما لرئيس مجلس النواب، أو تكتلا داعما لرئيس الحكومة".
واعتبر معوض "أن إضعاف العهد أو محاولة إضعافه لا يصبان أبدا في منطق الدولة وتقويتها، ولا في منطق الإصلاح، ولا في منطق السيادة؛ على العكس تماما من الواضح أن معظم الجبهات او معظم القوى التي تحاول أن تواجه العهد ليست قوى سيادية أو إصلاحية؛ ومن الواضح تماما أن المدخل الموضوعي والحقيقي اليوم لاستعادة قوة الدولة يكون بدعم العهد".