قالت صحيفة "الأخبار": إن كان "تفاهم معراب" الذي نصّ على المناصفة بين "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانية" في الحصص المسيحية في الحكومة قد جرى الانقلاب عليه من قبل التيار، في حكومة الرئيس سعد الحريري الحالية، فـ"القوات" باتت تستحوذ على كتلة نيابية تخوّلها العودة أو المطالبة على الأقل بشروط الاتفاق السابق. وهذا ينعكس على منصب نائب رئيس الحكومة، ويرتبط مباشرةً بنائب رئيس مجلس النواب، في الوقت الذي يلمح فيه التيار داخل الغرف المغلقة إلى نيّته حصد المنصبين، فيما ستعيد "القوات" طرح مطلبها بالحصول على وزارة سيادية من اثنتين (الدفاع أو الخارجية)، هما حصّة المسيحيين من أصل الوزارات السيادية الأربع.
أمّا النائب سليمان فرنجية، الذي رفض "التيار الوطني الحرّ" منحه في المرّة الماضية حقيبة وزارية وعاد وحصل على وزارة الأشغال بضغطٍ من الرئيس نبيه برّي و"حزب الله"، فهو يسعى اليوم لتشكيل كتلة نيابية تصعّب على أخصامه فرصة تخطّي تمثيله حكومياً. وقد تتحوّل وزارة الأشغال نفسها إلى عقدة، وسط طموح أكثر من قوّة سياسية الحصول عليها، لا سيّما "التيار الحر".