تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هكذا يتطلع "حزب الله" إلى الحكومة المقبلة.. "غير كُلّ ما سبق"

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
12-05-2018 | 05:43
A-
A+
هكذا يتطلع "حزب الله" إلى الحكومة المقبلة.. "غير كُلّ ما سبق"
هكذا يتطلع "حزب الله" إلى الحكومة المقبلة.. "غير كُلّ ما سبق" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

لا ينظر "حزب الله" إلى الحكومة المقبلة إلا كونها ستشكل تحوّلاً فعلياً في موقع الحزب في السلطة التنفيذية، وربما في النظام اللبناني، هذا التحول فُرض على الحزب السعي إليه نتيجة الظروف المحيطة وأجواء الشارع الشيعي التي رافقت الإنتخابات النيابية.

أرقام الإنتخابات النيابية، أظهرت أن الحزب حقق أرقاماً كبيرة في التمثيل الشيعي، لكنها في الوقت نفسه ترافقت مع إرتفاع صوت مناصريه ومؤيديه الذين يدعونه إلى تحمل المسؤولية الإنمائية والمعيشية، أو يحملونه مسؤولية الفشل فيها.

يرى "حزب الله" أنه من غير الممكن تجاهل المطالب المعيشية والإنمائية لبيئته، وأن فصل المقاومة عن الإنماء سيؤدي في الإنتخابات المقبلة إلى أن يفصل الناخبون الشيعة المقاومة عن الإنتخابات، لذلك  يعتبر أن تدخله في تفاصيل عمل السلطة التنفيذية أمرلا مفرّ منه.

كذلك فإن الحزب يرى يما لا يقبل الشكّ أن هناك حملة حصار مالي أكثر تأثيراً تُحضَّر له، وستشارك فيها الهيئات الإقتصادية، مما يجعل مشاركته في القرارات المالية والضرائبية أمراً ضرورياً لفرض نوع من "توازن الرعب" مع هذه الهيئات، أضفّ إلى ذلك الوضع الإقتصادي الصعب الذي يهدد بإنهيار حقيقي، وهو ما يجعل سلاح "حزب الله" غير ذي جدوى في ظل بيئة حاضنة تبحث عن رغيف خبز.

في كل اللقاءات الخاصة يتحدث قياديو "حزب الله" عن كونهم "مرتاحين بحذر في التعاطي مع الرئيس سعد الحريري في المرحلة الحالية"، لكن الحزب يريد من الحريري تنازلات جديدة لها علاقة بشكل الحكومة وليس فقط في المضمون السياسي لقراراتها.

من وجهة نظر الحزب، فالحريري عليه أن يتخلى في أقل تقدير عن وزيرين سنيين من حصته لصالح باقي القوى السنية، التي يجب أن تتمثل في الحكومة وهذا ما قد يخلق مشكلة معه، لكن نتائج الإنتخابات تتيح هكذا تمثيل، كما تقول أوساط قريبة من "حزب الله".

التنازل عن الحصص التي يرغب الحزب بأن يقوم به الحريري يشمل أيضاً "التيار الوطني الحرّ"، إذ إن هناك قوى مسيحية وتكتلات ستنشأ يجب أن تحصل على حصة تماثل حجمها في الحكومة، أي أن  الحريري والوزير جبران باسيل عليهما أن يقتنعا بأن تمثيلهما لن يكون كما كان عليه في الحكومة الحالية لا من حيث الأحجام ولا من حيث الحصص.

ووفق الأوساط، فإن الحزب لا يرغب بالمساهمة في إضعاف "التيار الوطني الحرّ" ولا تيار "المستقبل" بشكل فعلي خصوصاً أنهما حصلا على كتل وازنة، وأن أحدهما حليف إستراتيجي، لكنه يرغب بالحصول على أكبر عدد ممكن من الحقائب المؤثرة له ولحلفائه الوثيقين.

إلّا أن الأوساط ترى أن ضغط الحزب على "التيار" لن يكون كبيراً في ظل توقع تأسيس كتلة نيابية كبيرة تضم كلا من الرئيس نبيه برّي وتيار "المردة" و"القومي" وغيرهم من القوى  التي تنتمي إلى الثامن من آذار، لأن هذا التكتل سيفاوض بشكل حثيث، كما أن إقتناع "التيار" بالتخلي عن وزارة المالية سيلعب دوراً إيجابياً في المفاوضات لصالحه.

لكن كل ذلك يبقى جزءًا بسيطاً مما يطلبه الحزب من هذه الحكومة التي يتوقع أن يستغرق تأليفها وقتاً طويلاً وكباشا كبيرا بين باسيل والحريري من جهة وتكتل برّي من جهة أخرى، إذ إن مطالب الحزب ستشمل حماية المقاومة في البيان الوزاري، وفي تحقيق إنجازات سياسية لصالح محوره من خلال إعادة النازحين والتواصل مع الحكومة السورية.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك