تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تداعيات الانتخابات: نكسة العهد والمأزق في تشكيل الحكومة

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
14-05-2018 | 06:05
A-
A+
تداعيات الانتخابات: نكسة العهد والمأزق في تشكيل الحكومة
تداعيات الانتخابات: نكسة العهد والمأزق في تشكيل الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

لم تتطابق حسابات حقل الحكومة مع بيدر نتائج الانتخابات النيابية، الأمور أصبحت في مكان آخر بعد قيادة الرئيس سعد الحريري "الثورة التصحيحية" داخل تيار المستقبل ومن السذاجة إعتبار ما يجري شأناً تنظيمياً دون النظر الى تداعياته على مسار العلاقة مع العهد ومندرجات التسوية الرئاسية بعد خروج نادر الحريري، عراب الاتفاق مع التيار الوطني الحر، وفي تقدير مصادر القيادة بأن خطوات الحريري ضرورية للحفاظ على الحاضنة الشعبية التي أعطت الحريري تعاطفا هائلا ينبغي المحافظة عليه ومراكمته، كما قالت المصادر نفسها لـ "لبنان 24".

في هذا الاطار، ورغم الجلبة والصخب الحاصل داخل التيار الازرق وإنفلاش موجة الاشاعات المتعلقة بمصير معظم الرؤوس ومراكز القوى فإن ذلك لم يمنع  مصدراً في قيادة التيار من إعتبار ما يجري بأنه "يشكل نهضة ضرورية عقب معارك الانتخابات النيابية وما أسفر عنها من غبار"، كما نفى المصدر نفسه لـ "لبنان 24" وجود إنعكاسات لنفضة التيار على مسار تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة العتيدة "طالما ان المناخ السائد يفضي حكما الى نيل الحريري نسبة وازنة من أصوات النواب والانصراف الى مشقات التأليف والتعاطي بجدية ومسؤولية بدل "الدلع السياسي" القائم حالياً".  

بالمقابل لا يحصر قطب سياسي بارز الاضرار ضمن وضعية الحريري وتيار المستقبل جراء إصابته بإنخفاض كبير بعدد كتلته النيابية بقدر إعتبار اصابة العهد الحالي بنكسة كبيرة ستؤثر على مساره طوال سنوات ولايته الرئاسية، فالرئيس ميشال عون الذي طالما غسل يديه من الحكومة السابقة نقل عنه زواره عدم حماسته نحو تشكيل حكومة توافقية تضم كل الاطراف بقدر الحديث عن خيارات أخرى منها تشكيل حكومة أكثرية على أن تنصرف القوى الاخرى نحو تشكيل معارضة، ما يعني وضع الحكومة في مرمى النيران الكثيفة من كل حدب وصوب.

ووفق القطب المذكور، لم يحقق "التيار الوطني الحر" إنتصارات باهرة  من الانتخابات الاخيرة تسمح له المحافظة على شعاره "العهد القوي" كما إحتكار التمثيل المسيحي داخل الحكومة تحديدا، فالقوات اللبنانية أضحت "شريكاً مضارباً" نتيجة الفوز الكاسح، فيما أثبتت الرموز المسيحية المعارضة مثل فريد هيكل الخازن والوزير السابق سليمان فرنجية والظاهرة الفاقعة "ميشال المر" قوتها الشعبية، ما يدحض نظرية تمثيل التيار العوني 80 % من المسيحيين ويجعلها بلا مضمون حقيقي . 

بالمحصلة الاولية، سيكون الرئيس نبيه بري محور معارضة وطنية تضمن مروحة واسعة من الكتل والنواب المستقلين وستفرض نفسها كما شروطها على طرفي السلطة (التيار الوطني الحر والمستقبل) ويجب التنبه لحجمها وتأثيرها داخل المجلس النيابي كما في التوازن السياسي القائم في لبنان . 

فعلى الرغم من الانطباع القائم عند أركان العهد بأن بري ضمن رئاسة المجلس بسهولة تبرز معوقات كثيرة في وجه الحريري في عملية التشكيل ولن يسعفه العهد بإمكانية بقاء الحكومة العتيدة على صورة الحكومة الحالية مع تبديل طفيف في بعض الحقائب والاسماء، حيث إن المقاربة تبدو معاكسة تماماً جراء دهاء "أبو مصطفى" وسحره بما في ذلك إمتلاكه مفاتيح اللعبة السياسية ومعرفة مكامن القوة والضعف لدى كل طرف وجهة، فضلا عن أرانب قد تظهر في اللحظة المناسبة ولا تخطر على البال . 

جاهر الوزير جبران باسيل سابقا بمعارضته وصول بري أو بوضع الشروط، لكن بات لزاما عليه كما  كتلة العهد القوي التصويت علنا لبري جراء قرار الثنائية الشيعية أولاً، وما تحتمه ضرورات التحالف مع حزب الله تالياً، وما عدا ذلك لا شيء مضموناً في استشارات التكليف ولا في شروط التأليف التي قد تمتد شهورا اذا ما لجأ البعض الى عناد سياسي أو مكابرة وخوض معارك طواحين الهواء.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك