تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الكتائب" إلى تموضع جديد.. هل تدخل الحكومة؟

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
14-05-2018 | 07:00
A-
A+
"الكتائب" إلى تموضع جديد.. هل تدخل الحكومة؟
"الكتائب" إلى تموضع جديد.. هل تدخل الحكومة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

ما حصده حزب "الكتائب" من نتيجة في استحقاق السادس من أيار، لم يخالف توقعات الخبراء الانتخابيين. فغالبية مراكز الدراسات خلصت إلى أن "بكفيا" ستفوز بثلاثة مقاعد محسومة في المتن الشمالي وبيروت الأولى. في حين وضع البعض احتمال أن يحالف الحظ النائب إيلي ماروني في دائرة زحلة، إلا أن ما حدث في عروس البقاع خالف التوقعات والاحصاءات كلها.

لم تكن الصيفي بعيدة عن هذا الجو. المقربون من النائب سامي الجميل لطالما رجحوا خسارة مقاعد عالية وزحلة والبترون، في ضوء عدم تحالف الكتائب مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الشوف - عالية، وعدم إدارته معركة زحلة جيداً، وصولاً إلى ابتعاد الشيخ سامي عن رئيس الحكومة سعد الحريري الأمر الذي انعكس سلبا على مقعد دائرة الشمال الثانية، ما اضطر النائب سامر سعادة إلى التحالف مع حزب القوات في دائرة الشمال الثالثة وفوز مرشح القوات فادي سعد.

ورغم ذلك، تؤكد المعلومات أن حزب الكتائب سيعقد خلوة يوم السبت لدراسة مكامن الخلل التي اعترت إدارة المعنيين العملية الانتخابية تمهيداً لمعالجتها. الشيخ سامي غير راض عن النتيجة. والخلوة التي سيعقدها الحزب ستستتبع بمؤتمر عام قد يخرج عنه مكتب سياسي جديد منسجم مع بعضه ومع رئيسه. علما أن المعارضين الكتائبين يعتبرون أن الجميل سيقيل الاشخاص الذين يخالفونه الرأي لتكريس فريق عمله رغم الاعتراض الداخلي على هذا الفريق.

وبحسب مصادر كتائبية لـ"لبنان24" "لم تكن نتائج الانتخابات مرضية، لكنها متوقعة، ويعود ذلك إلى عدم صوابية التحالفات، ونسبة التصويت المتدنية في صفوف قواعدنا".

لقد افتقدت القاعدة الكتائبية الرؤية الواحدة الموحدة، لا سيما في زحلة والبترون، فذهب بعض الأصوات الكتائبية إلى مرشحي القوات، لا سيما في دائرة البقاع الأولى وبيروت الأولى ايضاً، ومرد ذلك بحسب مصادر الصيفي، أن لهاتين المنطقتين رمزية خاصة وأن القاعدة الشعبية القواتية _ الكتائبية متجانسة إلى حد كبير.

تتريث قيادة الكتائب في إعلان أي موقف بانتظار انتهاء الخلوة التي تناقش قضايا سياسية ونتائج الانتخابات، إضافة الى أمور تنظيمية تتعلق بأوضاع الحزب الداخلية في ضوء نتائج السادس من ايار. فالمسؤولية تقع علينا كحزب على المستوى الإداري، تقول المصادر، وبالتاكيد ستخرج الخلوة بقرارات حاسمة حيال بعض المسؤولين الذين لم يديروا العملية الانتخابية بطريقة صحيحة. كما سيدرس المؤتمر الكتائبي واقع الحزب على المستوى السياسي، وسيخلص إلى الانكباب للاهتمام بالقاعدة الكتائبية والاستماع إلى مشاكلها وهواجسها، فجمهور الكتائب غير راض عن أداء قيادته وتعاطيها معه وبدا ذلك واضحا من خلال نسبة المشاركة.

وسط هذا المشهد، ثمة من يقول إن رهان الكتائب على قضايا المواطن لم تكن في محلها. الشعب اللبناني الذي يعاني منذ 27 سنة من أزمة الكهرباء اقترع للطبقة السياسية التي تمارس فسادها اليومي، فالمواطن اقترع لهمومه الطائفية السياسية وللخدمات الشخصية ( التوظيف) التي سارع السياسيون إلى تامينها له عشية يوم الانتخابات كمقايضة، واقترع أيضاً لمن أغرقه في النفايات والضرائب.

ما تقدم سيدفع الصيفي، وفق المصادر نفسها، إلى  إجراء مراجعة للمرحلة الماضية ليبنى على الشيء مقتضاه، مع الإشارة إلى همس يدور في أصوات الكتائبيين لإعادة التموضع ووضع سياسة جديدة وبرنامج للمرحلة المقبلة، درءا لأي خطر مستجد، لا سيما في ضوء ممارسة بعض أركان السلطة سياسة الإقصاء بحق حزبهم.

وعلى هذا الأساس، ترجح المصادر المعنية أن يشارك حزب الكتائب في الحكومة المرتقبة كمعارض داخل السلطة أسوة بسياسته المعتمدة في المجلس النيابي، علما أن أحد اعضاء المكتب السياسي يلتزم الصمت  حيال استحقاقي انتخاب رئيس المجلس النيابي وتشكيل الحكومة المرتقبين، داعيا إلى انتظار البيان الذي سيخرج عن الخلوة الكتائبية.

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك