تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

آخر جلسة للحكومة غداً... فمتى تولد الجديدة؟

Lebanon 24
14-05-2018 | 23:33
A-
A+
آخر جلسة للحكومة غداً... فمتى تولد الجديدة؟
آخر جلسة للحكومة غداً... فمتى تولد الجديدة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على الرغم من أن الملفات الخارجية، ولا سيّما تداعيات افتتاح السفارة الأميركية في القدس، طغت على ما عداها من ملفات، الاّ أن الأنظار تبقى متجهة الى الاستحقاقات الداهمة على الساحة الداخلية اللبنانية، عقب الانتهاء من الانتخابات النيابية، ان على الصعيد النيابي أو على الصعيد الحكومي. واذا بدا أن المشهد سالك في الأول، الاّ أن التعثر هو سمة المشهد الثاني، لا في موضوع التكليف إنما في التأليف، على وقع الكباش السياسي المستمر بين  مختلف الاطراف خصوصاً لناحية استعراض أحجام الكتل النيابية التي أفرزتها نتائج الانتخابات.

تأليف الحكومة العقبة الاساسية

وفي هذا الاطار، تؤكّد مصادر كنَسية لـ"الجمهورية" أنّ مرحلة الاستقرار الأمني التي يتمتّع بها لبنان يجب أن تنسحب على السياسة أيضاً، إذ إنه لا يمكن الاستمرار بإدارة البلد على هذا الشكل، مشيرةً إلى أنّ موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لا ينبع من رأيٍ سياسي أو موقف مع هذا الفريق أو ذاك، إنّما هو صوت الناس المتألمين الذين لا يجدون آذاناً صاغية، ومن هنا تكشف المصادر الكنَسية أنّ البطريركية المارونية لا تدخل في الأسماء والحصص والتوزيعات ما بين الكتل النيابية، وما يهمُّها أمران أساسيان هما، انتاج حكومة فعّالة تعالج مشاكل الناس وهمومهم، و تأمين الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

وقد وصلت، بحسب صحيفة "اللواء" رسائل دبلوماسية إلى بيروت، تطالب بعدم الذهاب إلى مواجهة واسعة، في هذه المرحلة، في وقت اعتبر حزب مسيحي بحسب الصحيفة نفسها أن زمن الإستئثار بالحقائب الوزارية من تيّار خصم قد ولّى ولا مساومة وهدايا حتى في تسمية رئيس الحكومة، الأمر الذي سيفتح حتماً باب الجدل واسعاً خصوصاً في ظلّ تمسك كل طرف بما يعتبره حقه.

وفي هذا الاطار، وفي موضوع تكريس حقيبة المالية للطائفة الشيعية بحسب مصادر الرئيس بري، لفتت صحيفة "الأخبار" إلى ان الرئيس ميشال عون اتفق مع الرئيس بري، الذي من المتوقع أن يزوره في الساعات المقبلة، على أن يبقى هذا الأمر محصوراً بينهما، في ظل ميلهما إلى حل وسط من نوع تسمية شخصية شيعية غير الوزير الحالي علي حسن خليل، وهذا ما يرفضه بري رفضاً قطعاً، معتبراً أن أمر التسمية يعود له وحده، "ومن يملك ملفاً على وزير من حركة أمل، فليقدم الوثائق وأنا أتولى الباقي".

الاّ أن كلام رئيس الجمهورية كان جازماً الى حدّ ما في هذا الاطار، بحيث اعتبر انه "بموجب القانون السابق كان يتم تشكيل حكومات اتحاد وطني فيما يمكن بموجب القانون الجديد ان تشكّل حكومة أكثرية، وبقاء المعارضة خارجها، إذا رغبت". ما استدعى توقف العديد من المحللين السياسيين عندها، خصوصاً ان لا ثوابت لدى أي من الفرقاء أو الكتل النيابية حتى الساعة.

التكتلات التي ستقلب المعادلات

وعلى وقع الضجيج الذي أحدثته الانتخابات النيابية، لفتت صحيفة "اللواء" الى وجود خشية لدى رؤساء بعض الكتل من مفاجآت تؤثر سلباً على الأحجام والتعاون المجلسي، خصوصاً وان الاتصالات والمساعي وضعت على نار حامية، في مسعى لتشكيل تكتل نيابي واسع من تيار المردة والنواب المستقلين غير الحزبيين الأمر الذي من شأنه ان يؤثر على مجريات العمل النيابي وتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يبلغ عدد هؤلاء نحو 15 نائبا وقد يكبر العدد اكثر، اذا ما انضم اليهم مجموعة من النواب الآخرين والذي يتم الاتصال بهم.

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر النائب فيصل كرامي أنه اتفق على التحالف  مع كتلة تيار "المردة"، بعد اتصال مع رئيس التيار سليمان فرنجية طالبا التعاون والتنسيق، وتم  الاتفاق على المبدأ العام بالتعاون والتحالف لكن سيجري البحث بالتفاصيل بعد عودة النائب كرامي من لندن.

وردت أوساط النائب كرامي على ما نسب إلى مصادر «التيار الوطني الحر» حول شروط ومعايير التوزير في الحكومة المقبلة، ورفض توزير أي شخص من كتلة صغيرة، وتسمية نائب طرابلس بالاسم، فأكدت أن زمن وصاية التيار الحر  على الحكومة وعلى رئيسها انتهى الى غير رجعة، وان وصايته على تشكيل الحكومات أيضاً أصبحت من الماضي، وعليه ان يعتاد على نمط جديد في السياسة وعلى نواب وشخصيات لها استقلاليتها ووزنها السياسي وحضورها الشعبي".

علاقة مأزومة بين "التيار الوطني" و"القوات"؟

وفي غضون ذلك، لا تزال تداعيات الانتخابات النيابية تنعكس سلباً على "الأخوة" في الشارع المسيحي ما يرسم أكثر من علامة استفهام حول مصير "تفاهم معراب"، خصوصاً بعد تصويب رئيس "التيار" الوزير جبران باسيل على رئيس «القوات» سمير جعجع عشيّة الدخول في الصمت الانتخابي الاعلامي وخلال مهرجان تكتل "لبنان القوي". وعلى الرغم من أن رئيس حزب القوات سمير جعجع آثر عدم الردّ على باسيل، "انطلاقاً من اقتناعها بأنّ مواقفه تنتمي الى مرحلة الانتخابات، سواء في خضمّ الاستعداد لها او عشيّتها او بمفعول رجعي متّصل بها، نتيجة شعوره بالتفاف مسيحي واسع حولها"، بحسب ما أشارت مصادر في الحزب لصحيفة "الجمهورية" الاّ أنها اعتبرت انّ رئيس الجمهورية و"التيار" و"القوات" حريصون على عدم العودة الى مرحلة القطيعة السياسية او الى مرحلة ما قبل "تفاهم معراب"، لأن للطرفين مصلحة سياسية في التقاطع حيث يجب.

المجلس الدستوري حان دور الطعون

وفي وقت يستعد المجلس الدستوري الى البدء باستقبال الطعون الانتخابية، جاء قراره أمس بابطال 7 مواد من موازنة العام 2018 جازماً ونهائياً، منهياً حفلة الاستغلال الانتخابي التي طبعت حملة البعض الانتخابية، خصوصاً في ما خَصّ المادة ٤٩، وقالت مصادر دستورية لـ"الجمهورية" ان المجلس "قام بعمل دستوري كبير وعلى درجة عالية لتصويب الأداء الحكومي، كما جمّد العمل بقانون الضرائب ليرسي قاعدة أساسية عند إقرارها في المرحلة المقبلة وفق قواعد دستورية شاملة وعادلة". ولفتت الى انّ المواد التي جمّدت او أُبطِلت لا تمس جوهر الموازنة.

وعلّق رئيس مجلس النواب نبيه بري على قرار المجلس الدستوري بإبطال مواد مطعون فيها في قانون موازنة 2018، وبينها المادة 49 ومواد تعتبر من "فرسان الموازنة"، بالقول لـ"الأخبار" إن القرار "فريد من نوعه". وأيّد موقف المجلس من مواد تصنّف في خانة "فرسان الموازنة"، والتي يجب أن تصدر بقوانين عادية وليس في قانون الموازنة، وأيّد أيضاً موقف المجلس من موضوع تسوية المخالفات، مشيراً إلى إمكان أن يكون لها لاحقاً قانونٌ خاصٌ.

الاّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، توقف عبر "الجمهورية"، عند نقطتين بارزتين في القرار وهما ردّ المجلس معظم مواد الطعن من الفصلين الاول والثاني والبابين الثالث والرابع بما فيها الطعن بالمادة 87 المتعلقة بقطع الحساب، إضافة الى ردّ المجلس للمادة 49 من حيث الشكل لا المضمون، إذ جاء من ضمن ردّه لـ 6 مواد اخرى اعتبرها تتعلق بقوانين ادارية وتنظيمية وخاصة، كقانون تملّك الأجانب والقوانين الادارية والتنظيمية المتعلقة بنظام الموظفين، ومواقيت عملهم وكذلك الانظمة الاخرى المتعلقة بالسلطة القضائية، ولا علاقة للمادة 49 لا بتوطين ولا بتجنيس.

جلسة حكومية غداً فهل ستكون الأخيرة؟

في هذه الاجواء، يعقد مجلس الوزراء في قصر بعبدا، جلسة يفترض ان تكون الاخيرة قبل ان تصبح الحكومة مستقيلة مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي وبداية ولاية المجلس المنتخب في 21 من الجاري، الّا اذا قرر المجتمعون استكمال جدول الاعمال الطويل والذي يتضمن بنوداً دسمة، في جلسة أخرى تُعقد قبل انتهاء ولاية مجلس النواب وصيرورة الحكومة مستقيلة تصرّف الأعمال.

وعلم من المصادر الوزارية ان الرئيسين  عون وسعد الحريري، سيتوجهان إلى المجلس بالحديث عن مرحلة عمل الحكومة وما حققته، على ان يتركا مسألة ما إذا كانت جلسة الغد ستكون الأخيرة أم لا إلى مجريات النقاش الذي سيحصل، ولا سيما وان جدول الأعمال الذي وزّع على الوزراء يتضمن 83 بنداً، أضيف إليه ليلاً ملحق من 9 بنود. وأفادت المصادر الوزارية لـ"اللواء" أن مجلس الوزراء سيتوقف عند العملية الانتخابية التي تمت ويجري تقييما لها مع العلم أن معظم الفرقاء باشروا بإجراء هذا التقييم، وطلب وزير شؤون النازحين معين المرعبي عبر "اللواء" بتوضيح بعض الأمور المتصلة بهذه العملية.

وأكد وزير الزراعة غازي زعيتر في تصريح لـ"اللواء" أن فرضية انعقاد جلسة أو جلستين للحكومة غير مستبعدة والا فإن ثمة بنودا سترحل إلى الحكومة الجديدة. ولفت إلى أن بنودا تتصل بالاملاك البحرية تأخذ وقتا من النقاش.

ومن المتوقع  أن يكون طبق الكهرباء الطبق الاساسي على طاولة العمل الحكومي، وسط توقّعات بموقفٍ متشدّد من الملف يقترب فيه من موقف رئيس الجمهورية إن لم يتجاوزه حدّةً، وهو الداعي الى تجاوز كل المواقف الأخيرة، وتحديداً مواقف المجموعات الوزراية المناهضة لبعض مقترحات وزير الطاقة، بغية توفير الكهرباء بواسطة البواخر أو من دونها، عن طريق شراء الطاقة من سوريا أو عن طريق إحياء معمل دير عمار وتجاوز المعوقات التي منعت من أن يكون في الخدمة أيّاً كانت النتائج المترتّبة عليها.

واستبعدت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" ان يقرّ ايّ بند من البنود المختلف عليها في هذه الجلسة، باعتبار انها تأجّلت، والحكومة في أوج عملها، فكيف الحال وهي تودّع اليوم. وأوضحت لـ"الجمهورية" انّ البنود التي ستُقرّ هي بنود ملحّة، لا يستفيد منها اي فريق سياسي على حساب فريق آخر، خصوصاً انّ الاشتباك السياسي قد ازداد حماوة بدلاً من ان يتراجع بعد الانتخابات.

 

 

 

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك