لاحظت مصادر سياسية متابعة أن إشتراط "القوات اللبنانية" لتسمية الرئيس سعد الحرير لترؤس الحكومة العتيدة قيام إتفاق مسبق على كل الأمور قد وصل إلى مسامع الدائرة الضيقة والقابضة على قرارات "بيت الوسط".
وهذا الأمر، وفق ما تراه هذه المصادر، سيقود الحريري إلى رفع مستوى إستشاراته السياسية ورفع منسوب التنسيق مع دوائر القصر الجمهوري، تمهيدًا لخطوة يضعها البعض في خانة "المغامرة السياسية"، والقاضية بصرف النظر عن تمثيل "القوات" في التشكيلة الحكومية المرتقبة.
وفي رأي هذه المصادر أن إقدام الحريري على أي خطوة إنفعالية قد تفضي إلى جعل مهمة تشكيل الحكومة الجديدة من دون تمثيل "القوات" شبه مستحيلة، بإعتبار أن في إستطاعة كتلة "الجمهورية القوية" عرقلة أي مشروع لا تكون موافقة عليه، سواء أكانت داخل الحكومة أو خارجها، وذلك بسبب قدرتها على تجييش الرأي العام المسيحي ضد أي قرار تعتبره ضد المصلحة العامة.