وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أكّد فيها على "ميزة وفرادة هذا الشهر المبارك، وأهمية استثماره في قضايا الناس، وبالتأسيس لعدل سلطة، وسلطة عدل تتنافس في ما بينها على خير الناس، وأمن الناس، وكرامة الناس".
وشدّد على أنّ "شهر رمضان هو الفرصة السانحة لغسل القلوب وصفاء النيات والتقرب إلى الله بالمصالحة الإسلامية - الإسلامية والعربية - العربية، وبوقف هذا الجنون الأعمى، وهذه الفظاعات التي اجتاحت دولنا وفتكت بشعوبنا، فقتلت ودمرت وهجرت الملايين وأغرقت الآلاف".
وقال: "فلتستيقظ الضمائر، وليكن التطلع نحو فلسطين المنكوبة والمنهوبة والمحتلة بقدسها وأقصاها، وكنيسة قيامتها، وليكن الجهاد فيها، والمقاومة فيها، والدفاع عن الكرامة فيها، فبها عزتنا ومنها شرفنا، فلننتصر لها، ولننصر شعبها الذي يذبح يومياً على أيدي الجزارين والإرهابيين، ولنرفع الأيدي عن اليمن وسوريا وليبيا والعراق، ولتكن كلّ البنادق باتجاه العدو الصهيوني الذي استباح المحرمات، واجتاح المقدسات، وليتأكّد العرب والمسلمون بأن فلسطين لن تعود بالتسويات ولا بالصفقات، بل بدماء المقاومين الشرفاء".
وتوجّه إلى اللبنانيين بالقول: "كفى مشاحنات واستقطابات، كفى هرولات إلى هنا وهناك، بكم يقوى لبنان وبوحدتكم يتخطّى كل المحن والأزمات، فعودوا إلى التعقل، وفتشوا عن المصلحة الوطنية، وابحثوا معاً وبشراكة كاملة في الكيفية التي تحققها، وتنقذ البلد وتحميه من السقوط، كفى خصومات وأحقاداً، ولتقفل صفحات الماضي، ولنبدأ بعد إنجاز الانتخابات النيابية، صفحة جديدة عنوانها لبنان الغد، لبنان النهوض والاقتصاد، لبنان فرص العمل والعيش الكريم، لبنان المدفوع بسواعد أبنائه، والمرفوع على أكتافهم، مسلمين ومسيحيين، لا إقصاء لأحد ولا عزل، بل جميعهم في حكومة وفاق وطني مستولدة من مجلس نيابي جديد، نأمل أن يكون على قدر المسؤولية وفي مستوى أمانات الناس، يراقب ويحاسب ويضع حدا لكل أشكال وأنواع الفساد، ومصمّم على تصويب المسار السياسي، وتسكير كل مزاريب الهدر والنهب للمال العام، فالأمور وصلت إلى الخطوط الحمراء اقتصاديا واجتماعياً، والتعامل معها بالاستسهال واللامبالاة وبحاسبات الربح لهذا الفريق والخسارة لذاك، يعني أننا كلنا خاسرون".
وختم: "فلنحذر اللعب بالنار، ولنتجنب وضع العصي في الدواليب، ولنعمل معاً على تسهيل انطلاقة المؤسسات واستكمالها بحكومة العمل والإنجاز، بشفافية مطلقة، وبأكف نظيفة، وبإرادة وطنية لا مكان فيها للتعطيل ولا للكيديات، بل للتنافس الشريف والاعتراض البناء الذي فيه خدمة لبنان واللبنانيين".