تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

من يصّب الملح على جرح المصالحة المسيحية – المسيحية؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
17-05-2018 | 03:38
A-
A+
من يصّب الملح على جرح المصالحة المسيحية – المسيحية؟
من يصّب الملح على جرح المصالحة المسيحية – المسيحية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

من يقول أن المصالحة المسيحية – المسيحية على خير ما يُرام يكون كمن يختبىْ وراء إصبعه، ويرفض الحال السيئة التي آلت إليها العلاقة بين الدكتور سمير جعجع والوزير جبران باسيل، وهي إلى المزيد من التأزم ما لم يكن هناك من تدخلات عليا لإصلاح ذات البين بين الرجلين، ليس على المستوى الشخصي ولكن على مستوى أكبر حزبين مسيحيين، وهذا ما أفرزته الإنتخابات النيابية الأخيرة، على غرار المصالحة بين الرئيس سعد الحريري وجعجع اللذين ألتقيا بعد طول جفاء وبإيحاء ممن يرى مصلحة في تلاقيهما على كثير من النقاط التي كانت عالقة حتى الأمس القريب.

وقد تزامن هذا اللقاء مع عملية تطهير بدأها الحريري داخل تيار "المستقبل" لتصبّ في خانة هذه المصلحة العليا التي أملت على الفريقين حتمية التلاقي، بإعتبار أن ما ينتظر لبنان من تطورات تفرض عليهما أن يكونا في خندق واحد على المستوى السياسي.

قبل هذا اللقاء كان ثمة حديث قواتي بأن التقارب من جديد بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" اسهل بكثير من التلاقي بين "القوات" وتيار "المستقبل"، إلاّ أن المواقف التي صدرت خلال الحملات الإنتخابية على لسان كل من جعجع وباسيل جعلت مهمة التقارب وإعادة اللحمة بينهما صعبة، وباتت ورقة تفاهم معراب، التي وضعت في غرفة العناية الفائقة، تحتاج إلى أكثر من تدخّل على أعلى المستويات من أجل إنعاشها ومدّها بكل أنواع الأمصال والمضادات الحيوية لإعادتها إلى حياتها الطبيعية.

فمنذ أن وقفت "القوات" عمود ماء في وجه مشاريع باسيل في وزارة الطاقة وأفشلت خطة إستئجار البواخر لإستجرار الطاقة الكهربائية، وقبل الدخول في المعركة الإنتخابية بكل الأسلحة الممكنة والمتوافرة، بدأت ورقة التفاهم تترنح وتنتظر من سيعلن أولًا موعد الدفن، وتحّول شعار "اوعى خيّك" من مصلحة مسيحية مشتركة إلى ما يشبه التندر على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، حتى وصلت الأمور إلى حدّ قول باسيل ردّا على نية "القوات" بالمطالبة بوزارة الطاقة "أوعى الطاقة"، وهذه المطالبة وردت على لسان جعجع صراحة الذي لم ينكر "أننا نضع أعيننا على وزارة الطاقة في الحكومة المقبلة من أجل حل مشكلة الكهرباء، لانه عندما يكون هناك من مشكلة فمن الطبيعي أن نكون بحاجة إلى "القوات"، فردّ عليه باسيل بالمباشر أيضًا وتوجه إلى جعجع من دون أن يسمّيه بالقول: "عليك أن تعرف كيف تعد"، وسأل: "كيف نعطيك وزارة فيها عد وحسابات كوزارة الطاقة. والأكيد إذا كنت لا تعرف أن تعد نوابا فأنت لا تعرف أن تعد أعداد النازحين السوريين في لبنان".

ومن بين المواقف التي صبّت الملح على جرح المصالحة، قال باسيل: "إنّنا بمقارنتنا مع غيرنا يمكن للناس ان يحاسبوا من لم يفعل سوى الكلام، وما انجزناه هو اكثر بكثير من غيرنا واقل بكثير مما نريد"، ليأتيه الجواب "بدنا 500 سنة وما منقدر نعمل يلي عملو الوزير باسيل ومعو حق، لا نستطيع ان نعمل ما فعله لأننا أصلا لا نريد ذلك".

وعلى رغم هذه المواقف، التي يصفها البعض بـ"العنتريات الإنتخابية، لا يزال البعض الآخر من كلا الطرفين يرى "أن ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان"، وأن ما يحضّر في الكواليس وبعيدًا عن الإعلام ستترجم مفاعليه من خلال تشكيل الحكومة العتيدة، ومن خلال العلاقة المتينة بين معراب وبعبدا، والتي لم تهتزّ يومًا، بإعتبار أن من مصلحة "القوات" قبل غيرها أن ينجح العهد، وأن يكون جميع اللبنانيين ملتفين حوله وداعمين لمسيرته.

وفي المعلومات غير الرسمية، والتي لم يؤكدها ولم ينفها  أحد من الطرفين، أن ثمة لقاء سيجمع الوزير باسيل بالوزير ملحم الرياشي، في حضور النائب إبراهيم كنعان، في "الويك اند"، للتفاهم على الكثير من النقاط الملتبسة، وقبل الدخول في "بازار" التشكيلة الحكومية".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك