تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

العقوبات ضد "حزب الله" ستؤّخر ولادة الحكومة؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
17-05-2018 | 06:29
A-
A+
العقوبات ضد "حزب الله" ستؤّخر ولادة الحكومة؟
العقوبات ضد "حزب الله" ستؤّخر ولادة الحكومة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بعيداً عن فاعلية العقوبات الأميركية – الخليجية التي فرضت أمس على "حزب الله" وقدرتها على التأثير عليه، خصوصاً أنها إستهدفت شخصيات عسكرية وسياسية من غير الممكن أن يكون لديها حسابات مصرفية أو مشاريع إستثمارية في لبنان أو خارجه، غير أنه وبالنظر إلى العقوبات بإعتبارها عقوبات سياسية نصبح أمام مشهد مرتبط بشكل شبه كامل بالحراك التنظيمي داخل تيار "المستقبل" والحراك المستقبلي السياسي في لبنان، وبتعبير آخر فإن هذه العقوبات تستهدف أولاً الرئيس سعد الحريري، ولو بطريقة غير مباشرة.

فقد تزامنت العقوبات السعودية – الأميركية على "حزب الله" أمس، مع إبعاد عرابي التسوية الرئاسية عن مراكز القرار في "المستقبل"، وبإستعادة العلاقة بين الأخير و"القوات اللبنانية" حيويتها، أي إن عودة السعودية إلى سياسة المواجهة في لبنان يترافق مع إفتعال "الشقوق" في العلاقة بين "التيار الوطني الحرّ" و"المستقبل".

تضع العقوبات على "حزب الله" فيتوهات كثيرة على توزير شخصيات من الحزب، أو حتى إستلامه وزارات سيادية، الأمر الذي قد يؤدي إلى عودة الإشتباك السياسي، إذ إن الحريري لا يبدو في وارد القبول بأشراك "حزب الله" وحلفائه نظراً للإتجاه السياسي الذي يتبعه بعد الإنتخابات المتماهي مع الرغبة السعودية.

وتقول مصادر مطلعة أن هناك ثلاثة خيارات: الأول، هو قبول "حزب الله" بتحجيم حصته الوزارية وعدم صرف فوزه وحلفائه بالإنتخابات النيابية، والثاني هو إشتباك سياسي طويل المدى بين الحريري و"حزب الله" من أجل تشكيل الحكومة، أما الثالث فهو تشكيل حكومة أكثرية لتحالف 8 آذار و"التيار الوطني الحرّ".

وإذا كان الخيار الأول غير وارد، كون "حزب الله" يسعى إلى أكبر تمثيل ممكن له ولحلفائه في الحكومة المقبلة، فإن الخيار الثالث لا يخرج، بنظر مصادر قريبة من "حزب الله"، من إطار إستدراج الحزب إلى حكومة لون واحد يسهل على المجتمع الدولي محاصرتها او فرض عقوبات مالية عليها بشكل مباشر.

يبقى الخيار الثاني وهو الإشتباك السياسي الطويل الأمد الذي سيؤدي إلى إطالة عمر تأليف الحكومة، من دون أن تكون النهاية مضمونة، وهذا ما سيفتح باباً للخلاف بين الحريري من جهة و"التيار الوطني الحرّ" والرئيس ميشال عون، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر من خلال التقارب بين "القوات" و"المستقبل"، وهو ما سيكون أكثر وضوحاً خلال عملية إنتخاب نائب رئيس مجلس النواب وموقف كتلة "المستقبل" حينها.

أسئلة عديدة يمكن طرحها بعد الإعلان عن العقوبات السعودية - الأميركية، أولها هل ستبقى حظوظ الحريري بتولي رئاسة الحكومة هي ذاتها؟ هل نحن أمام عودة الإصطفاف التقليدي بين قوى الثامن من آذار والرابع عشر منه؟ هل نحن أمام إنتهاء التسوية الرئاسية بين الحريري وعون؟

كل هذه الأسئلة يمكن الإجابة عنها من خلال معرفة ما إذا كانت واشنطن والرياض على الموجه ذاتها في لبنان، أي أن رغبتهما متطابقة في أخذ المواجهة مع "حزب الله" إلى مستوى غير مسبوق يشمل الدولة اللبنانية.

وفق أوساط متابعة، فإن واشنطن لا ترغب حتى الآن في حصار الدولة اللبنانية وإستعدائها، لأنها ترى في ذلك تسليمها بالكامل لـ"حزب الله"، والدليل على ذلك هو إستمرار المساعدات الأميركية للجيش اللبناني حتى بعد صدور نتائج الإنتخابات النيابية، الأمر الذي يشي بعدم الرغبة بتفجير الوضع السياسي في لبنان أقله في المرحلة القريبة المقبلة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك