تتفق أوساط بعبدا وعين التنية وصولا إلى بيت الوسط على ضرورة الإسراع بمشاورات تكليف وتأليف الحكومة الجديدة لقطع الطريق على التأثيرات الممكنة لأية تغيرات أو تداعيات في ما خص ما يجري في المنطقة.
وكان لافتا مطالبة الرئيس ميشال سليمان من السراي الكبير بالإسراع بتأليف الحكومة، متمنيا بإعادة تكليف الرئيس الحريري برئاسة الحكومة العتيدة.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية، ومعها المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج، على قيادات كبيرة في "حزب الله"، من بينها أمينه العام السيّد حسن نصر الله شخصياً، قد اضفت مزيدا من الضابية والارتياب عى المشهد السياسي العام في البلاد، مما اثير مخاوف من ان تعقد هذه العقوبات مجددا انطلاقة البلاد نحو وضع أفضل، بعد الانتخابات النيابية التي أقرّ جميع الأطراف بنتائجها رغم الخسارات الكبرى التي أصابت بعض الأطراف.
ولئن بقي "حزب الله" معتصماً بالصمت، ولم يصدر حتى الساعة أي موقف رسمي، عن أي مسؤول لبناني، لاحظت مصادر نيابية في الحزب ان هذه العقوبات ليست جديدة، ولو انها اضافت بعض الأسماء القيادية، وهي لن تؤثر على الحزب بضرر، لكنها قد تُعرّقل الانطلاقة الجديدة للعهد بعد الانتخابات والتوجه قريبا لتشكيل حكومة جديدة، وهي بهذا المعنى موجهة ضد رئيس الجمهورية ايضا وضد الرئيس سعد الحريري المرجح ان تتم تسميته رئيساً لتشكيل الحكومة.
ولفتت المصادر الى ان "الاميركيين وحلفاءهم فوجئوا بنتائج الانتخابات النيابية التي اتت بغير ما كان قد تم ابلاغهم به من فوز لحلفاء اميركا والخليج، وبسبب هذه الضغوط سيكون الرئيس الحريري او اي رئيس حكومة مكلّف اخر امام وضع مأزوم نتيجة الضغط الاميركي والخليجي عليه، بحيث انه قد يواجه مشكلة اذا اشرك حزب الله في الحكومة، وفي الوقت نفسه لا يستطيع تشكيل حكومة من دون حزب الله، ما لم يتجاوز المسؤولون اللبنانيون المعنيون بالحلول كل الضغوط".
(اللواء)