كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "جعجع- الحريري: عودة التحالف مستحيلة!": "هناك مَن يتوقع الكثير من لقاء الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع. ويقول: دفع الحريري ثمنَ سياسته، سياسياً وانتخابياً، وبدأ عملية تصحيح في داخل "المستقبل" وفي السياسة، وقرَّر استعادة العلاقة بحليفه القديم. ولكن، هل تجوز المراهنة على تغيير في تموضع الحريري؟
في مشهديّة لقاء "بيت الوسط" يمكن التفكير بقاعدتين: الأولى هي أنّ "للنصر آباء كثيرين لكنّ الهزيمة يتيمة"، والثانية هي أنّ الناس يقفون دائماً مع القوي لا مع الضعيف.
في الانتخابات، ضاعف جعجع حجم كتلته النيابية، فيما خرج الحريري بأقل من طموحاته، خصوصاً في العاصمة وبعض دوائر الجنوب والبقاع.
منطقي بعد هذه النتيجة أن يراجع الحريري حساباته: "الاعتراف" بدور وازنٍ لجعجع… بعد إنكارٍ طويل ومرير، بدأ في خريف 2016 (إتفاق عون- الحريري الرئاسي)، واستمرّ في خريف 2017 (أزمة الحريري في السعودية)، وتخلّلته في مجلس الوزراء محطات غرام مع الوزير جبران باسيل وانتقام من جعجع.
وفي السياسة، لم يعد الحريري يرى ضرورةً لوضع كل البَيض في سلّة عون وباسيل وحدهما، فيما هما يقومان بأخذها إلى "حزب الله". واكتشف الحريري أن لا خسارة في إقامة حدّ أدنى من التوازن بين القوى المسيحية.
وهنا تجدر العودة إلى ظروف الصفقة مع عون، في نهايات 2016. فقد كان الحريري في المنفى آنذاك، بمعنى وجوده خارج البلد وبالمعنى السياسي أيضاً. واكتشف أنّ استمرار التزامه خط 14 آذار أصبح عبثياً ولن يعيده إلى البلد ولن يوصله إلى رئاسة الحكومة. فقرّر إبرام تسوية مع الأقوياء، أي مع "حزب الله"، ولكن بطريقة غير مباشرة.
كان الحريري في حاجة إلى وسيط، أو إلى "طبقة عازلة" تمنع الاحتكاك المباشر والموجع بينه وبين "حزب الله"، فكانت صفقة المكاسب المشتركة بينه وبين عون، والوكيلان هما باسيل ونادر الحريري. وربما اكتشف لاحقاً أنّ تعقيدات طرأت على ظروف هذه الوكالة ودور الوكيل".
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.