ترى الاوساط ان تصعيد العقوبات الأميركية في هذا الوقت الحكومي اللبناني اوجد نوعا من القراءات المتعاكسة بين ان تكون هذه العقوبات نهاية هدنة مع الحزب او مجرد رسالة او جرس انذار، في حين ان المصادر القريبة من الحزب رأت فيه مجرد قرار نفسي وسياسي، تأثيره صفر، ان كان على الحزب او على تشكيل الحكومة، لأن اهدافه تتخطى الداخل اللبناني، في حين ان الحزب عضو فعال في مجلس النواب اللبناني من خلال كتلة تضم 13 نائبا اضافة الى وزيرين في الحكومة.
في هذه الحالة، سيكون القيمون على الشأن في لبنان امام خيارين: اما تسريع تشكيل الحكومة مع الاتجاه الى تقديمها كعيدية للبنانيين بمناسبة عيد الفطر السعيد، وفق ما يأمل الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري، واما اطالة امد تصريف الاعمال الى حين انقشاع الرؤية الاقليمية والدولية كخيار ارغامي بديل لا مفر منه ولا بد.
لفتت مصادر نيابية في "حزب الله" الى ان هذه العقوبات ليست جديدة، ولو انها اضافت بعض الاسماء القيادية وهي لن تؤثر على الحزب بضرر، لكنها قد تعرقل الانطلاقة الجديدة للعهد بعد الانتخابات، كما لتشكيل الحكومة الجديدة، وهي بنظر المصادر موجهة ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ايضا وضد الرئيس سعد الحريري المرجح ان تتم تسميته لتشكيل الحكومة، الامر الذي سيجعله امام وضع مأزوم بسبب الضغوط المستجدة.
والراهن ان تشكيل الحكومة لن يكون سهلا في ضوء الاختلاف البائن بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" على اقتسام الوزراء المسيحيين الخمسة عشر في الحكومة الثلاثينية، فالدكتور سمير جعجع ابلغ الرئيس سعد الحريري بأن القوات التي حققت 15 مقعدا مسيحيا خالصا وحصل اعضاؤها على اعلى الاصوات تستحق اربعة وزراء في الحكومة الجديدة، مع تمسكه بالنهج السياسي للحكومة دون عدد الوزراء، في حين يرى الوزير جبران باسيل ان تياره الذي يضم 29 نائبا يستحق ستة وزراء مسيحيين عدا حصة رئيس الجمهورية.
(الأنباء الكويتية)