تحت عنوان : زحلة تقلب توازناتِها... "مقولة الأمس سقطت" كتب الان سركيس في صحيفة الجمهورية يقول: "يترقب المواطنون في المناطق اللبنانية كافة الوعودَ الانتخابية التي أُغدقت عليهم قبل موعد 6 أيار، فيما يعلم الجميع أنها وعودٌ ذهبت أدراجَ الرياح. لا يمكن مقاربة النتائج الإنتخابية في الدوائر كافة من دون النظر الى نتيجة "عروس البقاع" زحلة، خصوصاً أنّ الانتخابات مرّت، وبات التحليلُ الهادئ ممكناً، في حين أنّ القُطَب المخفيّة تبقى مخفيّة".
وتابع: "خفّف القانونُ النسبي من فرص احتكار حزب سياسي أو فريق لدائرة معيّنة، واللافت في زحلة أنّ النائب نقولا فتوش الذي خرق لائحة "التيار الوطني الحر" والنائب الراحل الياس سكاف في انتخابات 2005، وصمد في وجه تسونامي عون، وشكّل الشخصيّة الكاثوليكية التي اعتمدت عليها قوى 14 آذار في انتخابات 2009 سقط بالقانون النسبي، بينما كان الجميع يتوقع فوزَه خصوصاً انه بنى تحالفاً مع "حزب الله" وحركة "أمل" واتّكل على قوّته الخدماتية. من جهتها، لم تستطع رئيسةُ "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف الوصولَ الى البرلمان، فكان هذا الأمر نكسةً لبيتها السياسي الذي تحاول أن تبقيَه مفتوحاً وسط تصارع القوى الكبرى على أرض زحلة. أما الخاسر الأكبر فكان حزب الكتائب الذي انتخب نائبه ايلي ماروني عام 2009 بعطف شعبي، لكنه لم يستطع الفوزَ على رغم تحالفه مع "القوات اللبنانية". أما الخاسر- الرابح فكان تيار "المستقبل" الذي أوصل مرشحه عاصم عراجي برقمٍ متدنٍّ نسبياً وفشل في إيصال مرشحٍ ثانٍ، فانهارت توقعاته في صناديق الاقتراع، في وقتٍ استفاد "التيار الوطني الحرّ" من حلفه معه فأوصل مرشحَين الى البرلمان هما سليم عون وميشال ضاهر.
ونجحت "القوات اللبنانية" في إثبات حجمها وقوتها بإيصالها مرشحَين بمفردها من دون حليف سنّي او شيعي أو أرمني، وحلّ المرشح جورج عقيص أولاً بين المرشحين المسيحيين متخطّياً حتى رقم عاصم عراجي، فيما فاز سيزار المعلوف وحجز المقعدَ الأرثوذكسي بدلاً من المرشح أسعد نكد الذي توقّع الجميع فوزَه، ما يجعل "القوات" المعروفة بالقوة التنظيمية قادرةً على تثبيت وضعيّتها أكثر وأكثر في "عاصمة الكثلكة" من دون الحاجة الى زعامة محلّية تتكتل عليها وتكون رافعة لها.
أسقطت الإنتخاباتُ الأخيرة مقولة أنّ "زحلة مقبرة الأحزاب"، لا بل جعلت من المعركة سياسيةً بامتياز مع تداخل بعض العوامل المحلّية التي لا يمكن إخراجُها من اللعبة.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.