كتب جوني منير في صحيفة الجمهورية تحت عنوان أكبر من تأليف حكومة وأبعد وأعقد.. يقول: "حتى الآن لم يتعدَّ تأثير العقوبات الجديدة على مسؤولي "حزب الله" إطارَه المعنوي، فهي ليست "العقوبات" الأولى على أفراد منه، وسبق أن تمّ استيعاب آثارها وبالتالي تجاوزُها. حتى الآن يبدو المقصود من "الدفعة" الجديدة للعقوبات توجيه رسائل متعددة الى "حزب الله"، تبدأ من الساحة الاقليمية، وتحديداً السورية، وتنتهي في الساحة اللبنانية وهي المقصودة أساساً من رسائل العقوبات.
وتابع: "في الداخل اللبناني، القوى والأحزاب في جدل التعداد بمنطق بسيط قارَب السذاجة في بعض الاحيان. ووفق التعداد اللبناني فإنّ كتلة "الوفاء للمقاومة" حصلت على 14 مقعداً نيابياً، امّا في التعداد الديبلوماسي الغربي فإنّ كتلة "حزب الله" النيابية بلغت 25 أو ربّما 50 نائباً. ووفق هذه القراءة القريبة أتت الدفعة الجديدة للعقوبات، والأهمّ السعي الى عدم ترجمتها حكومياً. وعشية الانتخابات أعلنَ "حزب الله" صراحةً نيتَه تعديلَ سلوكه السياسي من خلال الحكومة لناحية تفعيل دوره الرقابي والانخراط بنحوٍ فاعل في الحكومة. وقد تكون إحدى رسائل "العقوبات" الأخيرة لجم اندفاعةِ الحزب في اتجاه العمل الحكومي، وتحديداً في اتجاه الحقائب الحساسة.
وأَضاف: "ما يعني انّ الارجح هو أنّ مضامين الرسائل الاميركية تهدف الى استيعاب نتائج الانتخابات واستباق شهية "حزب الله" لانخراطٍ كامل في اللعبة الحكومية. لكنّ هذا لا يمنع انتظار المشاورات التي سيجريها الحريري بعد تكليفه، فرئيس الجمهورية نفسُه تحدّث بعد الانتخابات عن حكومة جامعة، بعد أن كان اشار الى حكومة الاكثرية قبل الانتخابات. وداخل "حزب الله" حصَل نقاش واسع حول طريقة الرد على العقوبات الاميركية، وخصوصاً بين مؤيّد لرد على لسان امينِه العام السيّد حسن نصرالله ومعارض له، لتستقر الامور على التروّي قليلاً لاستكشاف الصورة. والواضح انّ واشنطن تعارض بنحوٍ حاسم اقترابَ "حزب الله" من أيٍّ من الحقائب السيادية الاربع: الخارجية والداخلية، الدفاع والمال. وقد يكون "حزب الله" على اقتناع بأنّ الوقت لم يحِن بعد لاقتحام "المُربّع السيادي".
لكن هنالك ما بات يُعرف بالحقائب الاربع المرادفة للسيادية وهي: الطاقة، الاتصالات، التربية والاشغال. ويبدو أنّ "حزب الله" يطمح للحصول على واحدة منها. ولا شكّ في انّ كباشاً كبيراً سيحصل، وهو ليس الكباش الوحيد بطبيعة الحال.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(جوني منير - الجمهورية)