تحت عنوان الحكومة العتيدة بين توازنات "نصرالله والصدر" و"الحريري والعبادي" كتب ناصر شرارة في صحيفة الجمهورية يقول: "ربما تكون "المصادفة" هي التي جعلت كلّاً من سمير جعجع في لبنان والسيد مقتدى الصدر في العراق يستخدمان بالحرف "مصطلحاً واحداً" لدى إبداء رأيهما بما هو مطلوب فعله لإنتاج السلطة بعد الإنتخابات. ومفاده مطالبتهما بـ"وجوه جديدة". لم يوضح جعجع مفهومَه لـ"الوجوه الجديدة" عندما طرح هذا المصطلح بعد خروجه من زيارة الرئيس سعد الحريري، فيما الصدر أوضح أنّ الوجوه الجديدة تعني الإتيان بـ»وزراء تكنوقراط وغير حزبيّين".
وتابع: "اليوم، تُظهر نتائجُ انتخابات العراق ولبنان، أنّ إمكانية توقع عودة محورَي النزاع الإقليمي الى إنتاج انقلابات على مساحتي تشكيل الحكومتين العراقية واللبنانية وارد بالمقدار نفسه الذي يتمّ فيه الحديث عن تحييد تأليف الحكومتين عن نزاعهما: فتصدّر مقتدى الصدر المرتبة الاولى في الانتخابات (54 مقعداً) تمثل نجاحاً للسعودية ومعها واشنطن، وذلك في سعيهما لإظهار أنّ نفوذَ إيران بين شيعة العراق، أو بين نسبتهم الأكبر، تضاءل الى حدٍّ كبير، فيما فوز "حزب الله" بالحصة الأكبر من التمثيل الشيعي، وبالحصة الأهم من مجمل نتائج انتخابات لبنان، يُظهر أنّ نفوذ إيران داخل لبنان وإعادة عملية إنتاج السلطة فيه، لا تزال في ألف خير.
وتقود هذه الإعتبارات، في رأي مراقبين، الى توقّع أنّ تأليف الحكومة سيحدث ضمن واحد من سيناريوهين اثنين: السيناريو الأول يتمثل في أن تتمّ تغطية تأليف الحكومة بضغط دولي عموماً وأوروبي خصوصاً، لتحييدها عن انعكاسات أن يفرض الإقليميون على معادلات تركيبتها السياسية، تأويلهم السياسي لنتائج انتخابات العراق ولبنان. أما السيناريو الثاني فهو أن يجري تأليف الحكومة في كل من لبنان والعراق، على وقع محاولة الإقليميين الاستثمار في نتائج الانتخابات التي جرت في البلدَين، وحينها سيصبح في الإمكان توقّع حدوث واحد من مسارَين: نزاع على اسم مرشّح لرئاسة الحكومة اللبنانية بحيث يتمّ ردّ صفعة تحالف العبادي - الصدر السعودية لإيران في العراق بتوجيه صفعة للرياض في لبنان، وحينها سيكون محتمَلاً أنه بدلاً من تسمية الحريري لرئاسة الحكومة، ستطرح أطراف وزانة تسمية شخصية تراعي المعادلة الجديدة التي فرزتها الانتخابات والمتمثلة بفوز "سنّة 8 آذار" بنحو ثلث المقاعد السنّية النيابية، مضافاً اليهم فوز الحزب بثلثي المقاعد الشيعية، وبجميعها مع شريكته حركة "أمل".
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(ناصر شرارة - الجمهورية)