تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري حجر بين شاقوفين مسيحيين.. فمن سيختار؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-05-2018 | 01:53
A-
A+
الحريري حجر بين شاقوفين مسيحيين.. فمن سيختار؟
الحريري حجر بين شاقوفين مسيحيين.. فمن سيختار؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على رغم إنشغال رئيس حكومة "إستعادة ثقة"، لم تستعدها، والتي تحوّلت بدءًا من اليوم إلى حكومة تصريف أعمال، لا تزال إستقالة نادر الحريري من مسؤولياته في تيار"المستقبل" ومن مهامه كمدير مكتب إبن خاله تقلق الرئيس سعد الحريري، والدائرة الصغرى المحيطة به، خصوصًا أن ابن عمته كان يتولى إدارة الملفات الكبرى والاستراتيجية في الحركة السياسية لرئيس الحكومة، وهي أتت لتطرح تساؤلات حول التوجّه المستقبلي ومصير المرحلة السابقة التي أسس لها بالتكافل والتضامن مع وزير الخارجية جبران باسيل، والتي ساهمت في تحديد أطر العلاقات بين الطرفين.

وهذا الأمر يُطرح على بساط المناقشة الداخلية في "التيار الأزرق"، عشية تشكيل حكومة جديدة، مع ما بدأ يتمظهر من شروط وشروط مضادة، وقد جاء لقاء الحريري مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ليعيد عقارب الساعة إلى ما قبل إعلان الحريري إستقالته، ومن ثم العودة عنها.

ولا يخفي بعض المطلعين أن تكون خلفيات "إبتعاد أو إبعاد" نادر عن دائرة الضوء، قد حضرت في لقاء "بيت الوسط"، نظرًا إلى إرتباطها بمرحلة سابقة لم تكن علاقة الحريري – جعجع على خير ما يرام. ويذهب البعض بعيدًا في تحميل معادلة "نادر – جبران" مسؤولية وصول العلاقة "القواتية – المستقبلية" إلى مستوى لم يكن أيٌ منهما يرغب بالوصول إليه، وبالأخص خلال فترة الإنتخابات النيابية، التي لم تشهد تحالفًا ثنائيًا بينهما، بإستثناء الشوف وعكار.

وفي إعتقاد هذا البعض أن التنسيق بين نادر وجبران أثمر في ظاهره تعاوناً وتناغماً بين تيار"المستقبل" و"التيار الوطني الحر" ومحاصصة أزعجت سائر أفرقاء الحكومة، ولا سيما أن كفة الميزان رجحت الجبهة الباسيلية على أبواب الإنتخابات التي شكّلت تحدياً كبيراً لرئيس "التيار الوطني الحر" لإثبات نفسه وتثبيت رئاسته للتيار، وهو في سبيل ذلك تخلّى عن جميع الضوابط في بناء تحالفاته تحقيقًا للهدف.

وهذا المسار، وفق ما يقوله المطلعون، يمكن إستيعاب أسبابه ونتائجه من جهة "التيار الوطني الحر"، إلا أن الأسباب على جبهة تيار"المستقبل" لهذا التحالف ما زالت مبهمة على عكس النتائج الكارثية الشفافة التي مني بها في الإنتخابات النيابية بخسارته حوالي خمسة عشرمقعداً ذهب ثلثها لـ"التيار الوطني الحر" من دون أي مقابل ملموس، سياسياً على الأقل، وهذا ما يشرّع الأبواب على أقاويل يسهل تصديقها حول الشق الذي تجاوز بمفاعيله إتفاق الشريكين.

في المحصلة، ما كُتب قد كُتب في الشأن النيابي، يبقى إنتظار ما ستحمله الأيام المقبلة حول الشؤون الأخرى ومدى تأثر العلاقات بين التيارين بعد إستقالة مهندس الإتفاقات، خصوصًا بعدما كثُرت الأقاويل والتفسيرات عن توجهٍ يعتزم الحريري إنتهاجه في المرحلة المقبلة في ضوء ما أستجدّ من معطيات إقليمية فرضت تقاربًا بين معراب و"بيت الوسط"، مع مراعاته لعمق العلاقة التي تربطه برئيس الجمهورية، والفصل بين مقامه وبين موقع "التيار الوطني الحر"، وبالأخص مع رئيسه، بعدما سقطت معادلة "نادر – جبران.

ولا يخفي بعض المقربين من "بيت الوسط" دقة المرحلة وصعوبة الحفاظ على التوازنات الجديدة، وبالأخص إذا أستمر الكباش بين جعجع وباسيل في مختلف المجالات، ولا سيما على الجبهة التي لها علاقة بتشكيل الحكومة، حيث تطالب "القوات" بحصة وازنة وموازية لـ"التيار الوطني الحر".

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك