تحت عنوان "أزمة جنبلاط ــ الحريري: إنها معركة الطائف" كتب فراس الشوفي في صحيفة "الأخبار"، معتبراً انها قد لن تكون المرة الأخيرة التي يتم فيها ترميم العلاقة بين وليد جنبلاط وسعد الحريري أمراً غير قابل للتطبيق، على الرغم من التباين الكبير في السياسة.
واذ وضع الشوفي ما يحصل بين الرجلين في اطار خوف جنبلاط على الطائف، خصوصاً وانه يراه يترنح يترنّح بين الحريري وميشال عون، "الرئيس المسيحي القوي"، لفت الى ان الصرخة التي أطلقها من بعقلين قبيل الانتخابات حين قال "شو صاير فيك يا سعد الحريري؟ شو؟"، خصوصاً وانه بقي بعد اتفاق الطائف رقماً صعباً على الساحة الداخلية اللبنانية وهو وريث كمال جنبلاط وضعية جعلته محكوماً بعلاقة متأرجحة، لكن متينة مع رفيق الحريري. ليس سهلاً، في عزّ توريث النائب تيمور جنبلاط، أن يرى وليد جنبلاط ثمرة حياته السياسية (تنفيذ الطائف)، تُسقطها ذابلةً، شمس عون... وحليفه الجديد، سعد الحريري.
وتابع الشوفي: "بعد اغتيال الحريري، حمل جنبلاط على كتفيه قيادة 14 آذار، موعوداً من الأميركيين والفرنسيين بهزيمة سوريا في لبنان. وقتذاك، احتاج الحريري الابن إلى "دليل" سياسي، وليس إلى قائد يسير خلفه، فكان هو "الأب الروحي" وقبل أيام من 5 أيار 2008، كان جنبلاط واثقاً من "النصر"، تبعه الحريري على غير هدىً. عندما أيقن جنبلاط الهزيمة، سارع للاستسلام. شعر الحريري بأنه تُرك وحيداً، فيما ظنّ جنبلاط أنه بتراجعه ينقذ نفسه وحليفه معاً.
وعن اللقاء الأخير الذي عقد بين الرجلين، اعتبر الشوفي أنه وعلى الرغم من الود الذي عاد بين الرجلين الاّ أن الابتعاد قائم، خصوصاً وان الحريري مستمرٌّ بحلفه مع عون وجبران باسيل، على حساب الطائف، كما يرى جنبلاط، وهذا يهدّد "مكتسبات الدروز". فـ"الشيعة" مهما اختلفت تركيبة النظام ومعادلاته، يستطيعون حماية امتيازاتهم وتطويرها، والمسيحيون مع عون يحاولون العودة إلى امتيازات ما قبل الحرب. وحدهما جنبلاط والحريري يخسران ما حصّلاه في الطائف.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(فراس الشوفي - الأخبار)