تحت عنوان "كيف سيكون شكل "الحرب الجديدة" في سوريا؟!" كتب جورج شاهين في صحيفة الجمهورية انه ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا، تغيّرت أشكال الحروب وفي جولات العنف لم يتبدّل سوى ابطالها ولم تتغيّر سوى تنظيماتها، وغاب المنتدبون وحضر الأصيلون من دول وجيوش، معتبراً أنه منذ أن انطلقت سلسلة مؤتمرات جنيف وبروكسل ولندن وفيينا وسوتشي وآستانة ومعها سلسلة اللقاءات التي شهدتها انقرة وانطاليا والكويت وروما وتلك التي شهدتها أروقة الأمم المتحدة واجتماعات مجلس الأمن الدولي التي خُصّصت لمعالجة الأزمة السورية، لم يشعر المراقبون الديبلوماسيون ومعهم الخبراء العسكريون امكانية الإنتقال الى الحلول السياسية والديبلوماسية التي تكدّست اوراقها بعضها فوق بعض في كثير من الأروقة والمكاتب الأممَيّة والإقليمية والدولية والمحلية.
ولفت شاهين الى انه وعلى رغم كل المشاريع التي وُضعت تارة تحت اسم "المرحلة الإنتقالية" وتلك التي تحدّثت عن آلية انتقال السلطة أو إعادة تنظيمها وتوزيع المسؤوليات ومواقع القوى الجديدة، فقد سُدّت كل السبل اليها وانهارت كل الجهود الدولية التي بُذلت وصولاً الى مرحلة التحضير لـ"الدستور السوري الجديد" الذي وَضعت موسكو مسودّته الأوّلية والذي انتقلت به الى أروقة الأمم المتحدة لترميمها وتحصينها لتحظى بالرعاية والموافقة الدولية على أمل توفير الظروف الطبيعية للإنتقال الى مرحلة بناء "سوريا الجديدة".
ورأى شاهين أنه بناءً على الواقع الجديد الذي أحدثته السياسة الأميركية في المنطقة يبدو واضحاً أنّ هذه الأزمة باتت على أبواب شكل جديد من أشكال الحروب السورية المتنقلة والمتقلّبة ما يوحي بحرب جديدة في شكلها ومضمونها وأبطالها.
وتأسيساً على هذه المعطيات، يقول شاهين، التي ستدخل الأزمة السورية في جولة عنف جديدة لا يُعرف من اليوم مداها وشكلها، فإنّ ثابتة وحيدة يمكن الإشارة اليها وقد ضمنتها القوى المختلفة أنه يُمنع المَسّ بالمواقع القيادية للجيش السوري. لئلّا يتكرّر الخطأ الذي ارتُكب عند حلّ الجيش العراقي قبل 15 عاماً. والى هذا الإستثناء فإنّ كل التقارير الديبلوماسية والعسكرية تتحدث عن سيناريوهات مختلفة توحي بالحرب الجديدة المتوقعة شكلاً ومضموناً، فلا يجمعها بالجولات السابقة منها سوى أنّ الأراضي السورية هي مسرحها بطول مساحتها وعرضها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا