تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"القوات" بالمرصاد... ليست لقمة سائغة!

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
24-05-2018 | 06:20
A-
A+
"القوات" بالمرصاد... ليست لقمة سائغة!
"القوات" بالمرصاد... ليست لقمة سائغة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

أقصيت "القوات اللبنانية" أمس عن هيئة مكتب المجلس النيابي عمداً، ولغاية في نفس النائب البتروني جبران باسيل.

في الماضي القريب، كانت الهيئة محصورة بنواب كتلة "لبنان أولا"، حزب "القوات" والحزب التقدمي الاشتراكي (5) من جهة، في مقابل نائب واحد عن كتلة "التحرير والتنمية" ميشال موسى.

بقي من الطاقم النيابي في الهيئة الجديدة المنتخبة امس النائبان مروان حمادة وموسى. وحل النائب إيلي فرزلي، بدل النائب السابق فريد مكاري في مسؤولية نائب رئيس المجلس. النائب الآن عون مكان النائب السابق انطوان زهرا في موقع أمين السر إلى جانب حمادة. بينما انتخب بالتزكية كل من المفوضين الثلاثة النواب: موسى، هاغوب بقرادونيان بدل النائب السابق سيرج طورسركسيان، وسمير الجسر بدل النائب السابق احمد فتفت.

لقد فاز حزب "القوات" بـ 15 نائبا موزعين بين المتن الشمالي، وكسروان  - جبيل، عكار، بيروت الاولى، زحلة، البقاع الشمالي، الشوف – عالية، وبعبدا.

لم يترجم فوز معراب تحت قبة البرلمان أمس. النائب أنيس نصار المرشح القواتي لموقع نائب رئيس المجلس حصل على 32 صوتاً، والمفترض أن يحصل على نحو 43 صوتا، ناهيك عن الاستبعاد المدروس بقرار سياسي من القوى الاساسية الكبرى عن هيئة مكتب المجلس.

ما تقدم، يسلط الضوء على علاقة رئيس حزب "القوات" سمير جعجع برئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري. علاقة لا تزال تشوبها عثرات لن تمنع كتلة "الجمهورية القوية" من تكليف الحريري تأليف الحكومة المرتقبة. فمصادر معراب تؤكد لـ"لبنان24" أن تسمية الشيخ سعد محسومة.

لن تتوقف "القوات"، عند أحداث يوم امس. ولن تحّمل المسألة أكثر مما تحتمل. لكنها تريد تحديد مكامن الخلل وستعمل على تبيان أسبابها. فترشيح نصار له رمزيته، والقوى الحليفة يجب أن تكون معنية بهذا الأمر، خصوصاً أن اقتراح ترشيح نصار حصل نتيجة تنسيق وتشاور وتكافل بين "الحكيم" والشيخ سعد في اجتماع "بيت الوسط" الأخير. والحريري رأى في ذلك ضرورة، وليس منطقيا أن يتراجع عن دعمه في لحظة من اللحظات، تقول المصادر نفسها.

سارعت معراب بعد صدور النتيجة  إلى التدقيق بالأرقام التي حصل عليها نصار، ولا سيما أنها تلقت اتصالاً كتائبيا جرى خلاله تأكيد بأن أصوات النواب: سامي الجميل، ايلي حنكش ونديم الجميل ذهبت لمرشح "القوات"، فضلا عن أنها تبلغت من كتلة "اللقاء الديمقراطي" أن بعض نوابها منحوا نصار أصواتهم.

في مطلق الأحوال، لا ينظر حزب "القوات" إلى المنافسة على منصب نائب رئيس المجلس على أنها معركة رابحة أو أم المعارك. قرار "الحكيم" كان مبدئيا وسياسيا، أراد من خلال التأكيد لكل من يعنيهم الأمر أن كتلة "الجمهورية القوية" هي كتلة سياسية وازنة يمكنها أن ترشح من صفوفها لهذا الموقع أو لغيره وأنها لم تدخل في المساومات ولن تتراجع عن ثوابتها، تؤكد المصادر نفسها. فلا يجوز وضع اللبنانيين والمجلس النيابي أمام مرشح اوحد. صحيح أن هناك مرشحاً أوحد لرئاسة المجلس لكن هذا الواقع طبيعي من منطلق الاجماع الشيعي ("حزب الله" وحركة "أمل") حوله، بينما الوضع على مستوى نائب رئيس المجلس مختلف في ضوء التنوع المسيحي. فـ"القواتيون" أرادوا، بحسب مصادرهم ، إضفاء نكهة ديمقراطية على طريقة ريمون اده في مجالس الجمهورية الاولى، حين كان يترشح رغم علمه المسبق أنه سيخسر.

لقد تلقت معراب الرسالة السياسية برحابة صدر، فهي تعودت على هذا النوع من الرسائل.  فما حصل لا يتعدى، بحسب مصادرها، التسوية أو الصفقة بين الوزير باسيل وبين الرئيس بري قوامها أن يصوت جزء من تكتل "لبنان القوي" لـ"الأستاذ" مقابل أن يحل النائب الآن عون مكان النائب السابق انطوان زهرا في أمانة السر، علما أن قراراً جرى التوافق عليه مع الرئيسين بري والحريري وحظي بتأييد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مفاده أن يخلف النائب فادي سعد  النائب السابق زهرا، لكن المعنيين تراجعوا عن ذلك، ربما نتيجة قرار "القوات" التصويت بورقة بيضاء لرئاسة المجلس، ومحاولة باسيل اخراج "القوات" من المؤسسات الدستورية.

لا شك في أن وزير الخارجية عراب محاولة تهميش "القوات". فحضورها الشعبي الوازن الذي ترجم في الانتخابات، يعادل، كما تقول المصادر نفسها، إلى حد كبير تمثيل "التيار الوطني الحر" في ضوء الظروف السياسية المواكبة له (العهد في صفه).  وهذا ما أثار ريبة وانزعاج باسيل واستدعى دخوله على الخط مباشرة وشن الحملات بشكل مبرمج، لهدفين اساسيين: 

1-  تقديم اوراق اعتماد للخارج إرضاء لقوى اقليمية ترى في "القوات" جهة سياسية تتصدى لتواجهاتها.

2-  أحلامه الرئاسية،  فهو يسعى لمواجهة كل من يقف في وجهه رئاسياً.

 لن ينجح رئيس "لبنان القوي" من محاصرة "الجمهورية القوية" أو تضييق الخناق عليها. فهي ستكون له بالمرصاد. فلا يمكن، وفق مصادر معراب، محاصرة شعب ورأي عام. ولا يمكن أن تتشكل حكومة من دون حصة وازنة للقوات التي ليست لقمة سائغة ولا هدفاً سهلا، والايام والاسابيع المقبلة ستظهر ذلك.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك