تحت عنوان "لاعودة الى ما قبل 2005" كتب شارل جبور في صحيفة الجمهورية، معتبراً ان مشهد إعادة الاعتبار إلى وجوه تنتمي إلى الحقبة السورية في لبنان، أمر يقف عند هذا الحدّ، لأنّ الكلام في المضمون مختلفٌ تماماً.
واعتبر جبور ان "حزب الله" وإن نجح في وراثة الدور السوري، ولكنّ هذه الوراثة بقيت محدودةً في الزمان والمكان، والمقصود تحديداً أنها تقتصر على منع قيام دولة فعلية وطبيعية في لبنان، وهذا ليس تفصيلاً طبعاً، إذ لا يمكن الاستهانة ولا التقليل من دور الحزب المعطّل لقيام الدولة، ولكنّ المقصود أنّ الحزب لا يمكن أن يتحوّل قوة وصاية على غرار بعث-الأسد لاعتبارَين أساسيَّين:
- الاعتبار الأول خارجي بامتياز والدليل أنه في اللحظة التي أطلقت واشنطن صفارة خروج الجيش السوري من لبنان جمع أمتعته ورحل مهروِلاً من دون حتى التذاكي بالانسحاب الجزئي إلى البقاع أولاً في محاولة مثلاً لامتصاص النقمة الدولية عليه ليعيد انتشاره مجدداً، والمقصود أنّ وجوده في لبنان كان نتيجة تكليف أميركي-إسرائيلي وغضّ نظر سائر الدول الغربية والعربية.
- والاعتبار الثاني محلّي بامتياز لجهة أنّ قوة طائفية لا تستطيع أن تهيمن على القوى الطائفية الأخرى في ظلّ التوازن الطوائفي الدقيق الموجود، و"حزب الله" لا يملك أكثرية دستورية وشعبية عابرة للطوائف مع مشروعه، ودخول بعض الأسماء التي تدور في فلكه إلى مجلس النواب، أو عودتها بعد انقطاع منذ العام 2005، لا يعني شيئاً على المستوى العملي خارج إطار التطبيل والتزمير و"البروباغندا" عن أنّ الانتخابات الأخيرة أنهت فريق 14 آذار.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا