حسم الأمين العام لـ "حزب الله" شكوك البعض في أنّ العقوبات الأميركية عليه وشروط الحزب سيُعقّدان تشكيل الحكومة الجديدة، بالتأكيد على عدم وضع أي شرط من قبله بل التطلّع الى حكومة جديّة تتمثّل فيها كلّ المكوّنات السياسية.
وبناء عليه، أكّدت أوساط ديبلوماسية، بحسب ما جاء في "الديار" أنّ وجود "حزب الله" في الحكومة الجديدة لا يُشكّل أي حجر عثرة أمام تأليفها في وقت سريع، كما أنّ الحزب لا ينوي السيطرة على الحكومة الجديدة، ولهذا فإنّ الحقيبة السيادية التي ستكون من نصيب الطائفة الشيعية، بحسب العرف، لا يريدها الحزب له، بل ستتولّاها "حركة أمل". وهذا يعني أنّ لا مخطّطات جديدة للحزب على الصعيد الحكومي على ما يخشى الجميع، باستثناء تأكيده على ضرورة استحداث وزارة تخطيط، وإيلاء ملف الفساد أهمية كبيرة، ولمَ لا عن طريق تحويل وزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد الى حقيبة فعلية.
وعلى هذا الأساس تجد الأوساط نفسها أنّه إذا جرى استحداث وزارتي التخطيط ومكافحة الفساد، فإنّ الحكومة الجديدة ستتألّف من 32 وزارة، وقد تُسند وزارة مكافحة الفساد الى "حزب الله" كونه قادراً على إدارة هذا الملف بكلّ ما يملك من معلومات تجعله يُواجه الفساد أينما وُجد في القطاعات كافة.
ويرى المراقبون أنّ المشكلة لن تكون في التوافق على الحقائب وتوزيعها على الكتل، ولا في البيان الوزاري وثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة" بقدر ما تتمثّل بانفتاح الحكومة الجديدة على النظام السوري لا سيما من أجل التوافق على مسألة إعادة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا، وذلك قبل انتظار الحلّ السياسي الشامل للأزمة فيها. ورأت الأوساط الديبلوماسية أنّ التعاون والتنسيق مع الحكومة السورية لا بدّ من التوافق عليه في الحكومة الجديدة من أجل تأمين عودة النازحين السوريين الى بلادهم.
(الديار)