تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري يتلقف كرة التأليف... فكيف سيتخطى العقبات؟

Lebanon 24
28-05-2018 | 23:10
A-
A+
الحريري يتلقف كرة التأليف... فكيف سيتخطى العقبات؟
الحريري يتلقف كرة التأليف... فكيف سيتخطى العقبات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

ختم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الاستشارات النيابية غير الملزمة في مجلس النواب، واستطلع عن قرب مطالب الكتل النيابية العالية السقف والتي من الصعب تحقيقها، حتى لو تألفت الحكومة من خمسين وزيراً. أولى المهمات التي على الحريري القيام بها هي العمل على جوجلة الأحجام الحكومية، على أن تليها الحقائب فالأسماء مع التركيز على التخلّص من العقد الأبرز التي تطال الحصتين المسيحية والدرزية.

مهمة الحريري التي تبدأ اعتباراً من اليوم بعد اللقاء المنتظر مع الرئيس ميشال عون، بحسب صحيفة "اللواء" والذي لم يُحدّد موعده بعد، سيكون لوضع رئيس الجمهورية في أجواء ما آلت اليه المشاورات مع الكتل النيابية.

وأشارت مصادر نيابية لصحيفة "الحياة" إلى أن مهمة الحريري الدقيقة بدءاً من اليوم هي «عقلنة» هذه المطالب، باقتراح صيغة توفق بين التمثيل الواسع لأطياف البرلمان كما أفرزتها الانتخابات النيابية، وقيام فريق قادر على النهوض بالوضع الاقتصادي الذي وصفه بأنه «الأخطر»، وعلى مواجهة ما سماه الحريري «التحديات الإقليمية».

وقال مصدر وزاري لـ»الحياة» إن الحكومة الجديدة ستواجه ظروفاً هي الأكثر تعقيداً منذ عقود على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومنها التهديدات الإسرائيلية باستهداف لبنان وسلاح «حزب الله» فيه، فضلاً عن العقوبات الأميركية والخليجية على الحزب وإيران والصراع في سورية.

وفي هذا الاطار، قالت مصادر متابعة للتأليف الحكومي لـ«الجمهورية»: «انّ الرئيس المكلف لم يتخذ بعد اي قرار، لا لجهة شكل الحكومة ولا لجهة التوزيع. فهو دَوّن ملاحظاته خلال اجتماعه مع الكتل والنواب، لكنّ المشاورات الفعلية التي سيجريها ستكون بعيداً من الاضواء، وفي ضوئها سيعطي نفسه بعض الوقت لكي يحدد طبيعة الحكومة وسيسير وفق الأولويات: بداية شكل الحكومة، ثم ايّ قاعدة سيتّبعها في توزيع الحقائب، ومن ثم عرض هذه الحقائب على الكتل النيابية لنيل موافقتها قبل ان يصل الى المرحلة الاخيرة، وهي إسقاط الاسماء على الحقائب». واعتبرت المصادر انّ كل ما قيل في هذا الصدد حتى الآن «يبقى كلاماً مبدئياً الغاية منه رفع السقف وتقوية الاوراق التفاوضية، قبل وضع كل هذه الاوراق على الطاولة للتفاوض».

الحصة الوازنة لرئيس الجمهورية... فأين حصة القوات؟

وكان لافتاً أمس في الاستشارات النيابية الموقف الذي أدلى به النائب في تكتل "الجمهورية القوية" جورج عدوان والذي اعتبر ان وزراء التكتل هم وزراء الرئيس قاطعاً الطريق أمام ما يحكى عن حصة وازنة لرئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، تكون عابرة لكل الطوائف ولا تدخل في حصة "تكتل لبنان القوي"، وفي هذا الاطار، ، أفادت المصادر المطلعة على رئيس الجمهورية لـ"النهار" الى انه  يرفض عبارة "حصة"، عوض تمثيل وزاري مطلوب من خلال وزراء، يساعده في الاضطلاع بمهماته، ويمكّنه من الحفاظ على المصلحة العليا للدولة، وأن تكون له القدرة على متابعة عمل الحكومة، وأن يسهر على تنفيذ ما هو مطلوب منه. أما "تكتل لبنان القوي"، وفي رأي المطلعين على موقف بعبدا، فهو أكبر تكتل ومؤلّف من نواب يمثلون انتماءات متعددة وأحزاباً وطوائف ومذاهب مختلفة، ومن حقهم أن يتمثلوا في الحكومة وفق حجمهم، ووفق توزيع الكتل المنضوية في هذا التكتل.

وعن الكلام المتداول عن أن رئيس الجمهورية يريد نيابة رئاسة الوزراء لصديقه عصام فارس، أشارت المصادر الى أن الرئيس عون، وإن كان يريد ذلك ويتمناه ، الا أن أي إسم لم يطرح بعد بشكل واضح لهذا المنصب في انتظار لقائه رئيس الوزراء المكلف.

وكشفت معلومات «اللواء» ان الرئيس ميشال عون يطالب بوزير سني مقابل ارثوذكسي لرئيس الحكومة. بالمقابل، نفت «المعلومات توزير كريمة الرئيس عون ميراي عون الهاشم».

وفي هذا الاطار، تشير مصادر الرئيس المكلف لـ"الأخبار" إلى انفتاحه على تكرار تجربة التبادل مع عون، فيحظى الأخير بمقعد سني، مقابل إعادة توزير غطاس خوري من كتلة الحريري. وإلى أن تتضح وجهة التوزير، يكثر الحديث عن انتقال وزير الاتصالات إلى الداخلية، على أن يحل محله في الأولى مستشاره نبيل يموت.

في المقابل، قالت مصادر مسؤولة في «القوات» لـ«اللواء»: ان تفاهم معراب نص على التساوي في الحقائب والتوزير، والحديث عن حصة وزارية للتيار وحصة لرئيس الجمهورية هو امر نراه غير منطقي، فحصة الرئيس عند التكتل. فبحسب ما حصل بعد اتفاق الطائف رئيس الجمهورية لم تكن عنده كتلة نيابية، فكان يأخذ حصة وزارية تعويضا بينما الرئيس عون عنده كتلة نيابية كبيرة.

 اضافت المصادر: اذا اخذ التكتل ستة وزراء والرئيس خمسة، ماذا يبقى للاخرين؟ نحن نريد شراكة اساسية بين التيار والقوات لتشكل صمام امام للعهد ومرتكزا اساسيا لحكمه، وكلما كان الجو المسيحي مرتاحا كلما شكل ذلك راحة أكبر للرئيس في حكمه.

وعلى الرغم من كل ذلك، يبدو الحريري مقتنعاً بأنه قادر على حل مسألة عدد وزراء «القوات»، فيما يبدو أن الأخيرة ستعضّ على الجرح وتتخلى عن نيابة رئاسة الحكومة، خصوصاً وان الرئيس الحريري، وفق مصادر "الديار" لن يمشي في حكومة تكون «القوات» خارجها، وهو وعد بان يبذل ما يمكن من جهود لايجاد صيغة تتوافق مع مطالب تكتل لبنان القوي، وبالتالي ستنتظر «القوات» ما ستؤول اليه الاتصالات التي سيتولاها الدكتور جعجع شخصيا مع رئيس الحكومة..

اما على المقلب الآخر، فتشير أوساط "تكتل لبنان القوي" الى ان المناصفة مع القوات اللبنانية في الحكومة فهي غير واردة كما ان محاولة «مد اليد» على حصة رئيس الجمهورية غير مقبولة ايضاً، ومن الان وصاعداً لن يكون التكتل معنياً في نقاش حصص الاخرين، او ما يجب ان يحصلوا عليه، بل سيركز على نحو اساسي بحصة التكتل التي لن يتنازل عنها، واي «جوائز ترضية» لن تكون من حصته الوزارية الوازنة كمّاً ونوعاً، باعتباره الممثل الاقوى للشارع المسيحي، وهذا ما يجب احترامه من قبل الجميع. اما مطالبة الوزير باسيل بوزارة الداخلية او المال، فرأت فيه تلك الاوساط مطلبا مشروعا ويؤمن مسألة المداورة بالحقائب، وهو مطلب جدي وليس «مناورة» لرفع «سقف المطالب»..

العقدة الدرزية والمداورة في الحقائب

أما في ما يتعلّق بالعقدة الثانية والمتمثلة بتوزير طلال ارسلان، فيسأل المراقبون: كيف سيتعامل الرئيس المكلف مع هذه العقدة؟ لا يبدو واضحاً بعد، وهو حكماً سيكون محرجاً في تخطّي موقف رئيس الجمهورية المصرّ على توزير أرسلان، وكذلك في تخطّي القرار الاشتراكي، الذي أقفل زمن وهب الوزارة كما النيابة لأرسلان تحت شعار وحدة الجبل، خاصة في ظل رفع الكتلة لسقف التحدي، إلى حدّ قول مصادر جنبلاط إنه في حال أصرّ عون على توزير أرسلان، فلا مانع من أن يمنحه مقعداً درزياً رابعاً، من الحصة المسيحية، في استعادة لما قام به الرئيس بري مع الوزير فيصل كرامي في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011، عندما منَح «مقعداً شيعيا» لوزيرٍ سنّي.

أما في ما يتعلّق بالمداورة في الحقائب فقد كان لافتاً رفع سقف التيار الوطني الحرّ الذي طالب على لسان رئيسه النائب جبران باسيل، بحقيبة سيادية، إما الداخلية أو المالية، فلم تجد مصادر الثنائي الشيعي نفسها معنية بالرد عليع كون قضية وزارة المال من حصة بري «يفترض أنها حُسمت في وقت سابق». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن ما قاله باسيل يعني أن كتلة «لبنان القوي» «تتطلع لوزارة الداخلية»، كونه «ما بات متفاهماً عليه أن حقيبة وزارة المال ستكون من حصة حركة أمل، وهذا الملف بات من وراء ظهرنا». ورمت المصادر في حديث لـ"الديار" الكرة في ملعب رئيس الحكومة الذي عليه ان يقرر ما اذا ما كان سيمنحه وزارة الداخلية.

الاّ أن الأجواء المحيطة بعملية التأليف تشير الى أن تيار «المستقبل» يصر على مبدأ مبادلة الوزارات في حال إصرار طرف ما على الحصول على مقعد سني، لاعتباره أنه الممثل الأول للطائفة السنية ما يخوله الحصول على كامل الحصة الوزارية السنية. وقد تم التداول مؤخرا برغبة رئيس الجمهورية الحصول على مقعد سني يكون من حصته على أن يحصل «المستقبل» مقابله على مقعد مسيحي كما هو حاصل في حكومة تصريف الأعمال الحالية، بحيث يُعتبر وزير الثقافة غطاس خوري من حصة «المستقبل» ووزير البيئة طارق الخطيب من حصة رئيس الجمهورية. وأفادت المعلومات عن توجه لمطالبة الرئيس بوزارة «الشباب والرياضة» على أن تكون للاعب كرة السلة فادي الخطيب.

ورغم عدم تطرق رئيس كتلة حزب الله النيابية النائب محمد رعد بعد لقائه الحريري أمس بإطار الاستشارات النيابية للمطالبة بمقعد سني واكتفائه بالقول بأن كتلته طالبت بوزارة وازنة، إلا أن مصادر مطلعة على موقف حزب الله أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الكتلة النيابية فاتحت الحريري يوم أمس بطلبها هذا وستشدد عليه في وقت لاحق أيضا».

فرنسا تدخل على خط التأليف

وسط هذه الأجواء، أشارت اوساط سياسية بارزة في بيروت لـ"الديار" ان الحريري تبلغ استعداد الرئيس الفرنسي للعب دور محوري في سياق تذليل اي عقبات اقليمية يمكن ان تعيق تشكيل سريع للحكومة العتيدة، خصوصا ان الاستحقاقات الاقتصادية الداهمة تستلزم تسريعا في عملية انتظام العمل السياسي في البلاد لمواكبة نتائج «مؤتمر سيدر»الذي يتخوف الفرنسيون من هدر نتائجه اذا ما طالت فترة حكومة تصريف الاعمال...

وتلفت تلك الاوساط، الى ان الصراع المسيحي- المسيحي على المقاعد الحكومية يقلق باريس التي نصحت بحصول تمثيل واسع للقوى السياسية لمواكبة الاستحقاقات الداهمة، وهي تشجع على تمثيل «وازن» للقوات اللبنانية في الحكومة، ناصحة بعدم افتعال ازمة جديدة مع السعودية التي تبدو حاسمة بشأن عدم «عزل» القوات ودفعها نحو مقاعد المعارضة في البرلمان، واعرب المسؤول الفرنسي عن استعداد بلاده للعب دور محوري في التوصل الى حلول وسط اذا ما تطلب الامر ذلك في المستقبل...

 

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك