كتبت كلير شكر تحت عنوان "القوات... حين تربح بالتكتيك وتخسر بالسياسة" في صحيفة "الجمهورية" تقول: "فاجأ رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع راصدي مسار مشاورات التكليف التي أجراها رئيس الجمهورية بكسره البروتوكول ليكون "ضيف الغفلة» على الرئاسة الأولى. خطوة استثنائية لا تحدث في كل مرة يفتح فيها قصر بعبدا أبوابه ليسأل النواب عن هوية السنيّ الذي يريدونه لتأليف الحكومة. فعلها جعجع، والأرجح أنّ اعتباراته الطارئة وغير العادية هي التي أملت عليه هذه الخطوة، مشيرة الى انه يكفي اجراء حساب بسيط لنتائج انتخابات نيابة رئاسة مجلس النواب وأمانة السرّ التي كانت تطمح "القوات" الى ابقائها ضمن حصتها، للتأكد من أنّ الفأر يلعب في عبّ معراب ويثير الخشية في نفوس رئيسها مما يحمله قابل الأيام على المستوى الحكومي.
وتتابع: "يقولها "القواتيون" بالفم الملآن، ولو أنّهم يستخدمون مفردات "الاستهداف" و"المحاصرة" من باب استقطاب عطف الرأي العام وتأييده، ويحذرون من "مؤامرة" تحاك ضدّهم. ولكن لماذا الخوف من العزل اذا كان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري هو الحليف في السراء والضراء؟" الاّ ان أحداث السنتين المنصرمتين تمنح التساؤل مشروعية مطلقة وتجعل من معراب أسيرة الخشية مما يُضمِره الخصوم والحلفاء على حدّ سواء، ولو أنها حققت انتصاراً انتخابياً يرفعها الى مرتبة الشراكة على الساحة المسيحية، بلا "منّة" التفاهم مع "التيار الوطني الحر"... ولكن يبدو أنّ ادراكها فقدان حليفها "الطبيعي" أي تيار "المستقبل" على رغم من محاولات العلاج، يدفع بها الى شنّ حملة استباقية تساعدها على "تقريش" الأرقام الانتخابية مقاعدَ وزارية.
الاّ أن شكر تعتبر ان هذا التطور النوعي شيء، والقدرة على ترجمته في السياسة شيء آخر. يكفي استعراض شريط السجال "التغريديّ" بين "القوات" و"التيار الوطني الحر"، "القاصف عمر" التفاهم الثنائي لكي يتأكد لمعراب أنّ ما تم التوافق عليه في متن الاتفاق الرئاسي ذهب أدراجه مع الريح، والمعاملة بالمثل في حكومة العهد الأولى (الموأمة بين حصتيّ "التيار الوطني الحر" و"القوات") خطوة يتيمة لا عودة اليها.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.
(كلير شكر - الجمهورية)