كان لافتاً امس، عودة رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل إلى المطالبة بإحدى الحقيبتين، المالية او الداخلية بعدما كان قد تراجع عن هذه المطالب أو توقف عن الافصاح عنها بعد الاتفاق الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، فلماذا عاد باسيل الى هذه النغمة؟
تتحدث مصادر مطلعة عن رغبة فعلية لدى "التيار الوطني الحرّ" في الحصول على وزارة الداخلية نظراً إلى ما فيها من خدمات ونفوذ وقدرة على دعم العهد في اهدافه.
وتشير المصادر الى أنه، وفي نظر "التيار"، لم يعد في تيار "المستقبل" أي مرشح حقيقي وفعلي ومناسب لهذه الوزارة بعد الخلاف مع الوزير نهاد المشنوق وفصل الوزارة عن النيابة، لذلك فإن فرص حصول "التيار" عليها باتت كبيرة.
وتضيف المصادر أن مطالبة باسيل بالمالية جاءت لعدم استفزاز الحريري، إلاّ أن هذه المطالبة هي في الواقع غير جدية، والدليل انها لم تؤد الى أي رد فعل من قبل حركة "امل".
وتعتبر المصادر أن باسيل يحاول المناورة من خلال رفع سقف مطالبه، اذ ستكون لديه فرص اكبر في تحصل اكبر عدد ممكن من الوزارات الخدماتية والاساسية حتى لو لم يحصل على أي من حقيبتي الداخلية والمالية، من خلال التنازل والتنازل المضاد بينه وبين باقي الافرقاء.
وترى المصادر أن الخلاف مع رئيس مجلس النواب لن يعود بسبب وزارة المالية، وهذا ما تم الاتفاق عليه ضمنياً بين عون وبري، خصوصاً ان "حزب الله" في هذه المعركة سيقف الى جانب حليفه الشيعي.