تحت عنوان "خليل مقابل باسيل والمداورة مناورة!" كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية" مشيراً الى أنه مكتوبٌ على "بوسطة" الحكومة الحالية "راجعة بإذن الله"! مشدداً على ان المخاض الحكومي لن ينتهي بانقلابٍ على الثلاثينية الحالية، كما يظنّ البعض، بل بتكريس التوازنات القائمة فيها، مع بعض التعديلات التي تبرّرها نتائج الانتخابات. ولكن، يجب أولاً أن تبلغ "حفلة" النكايات والانتقامات والمزايدات المتبادَلة حدودَها القصوى، بين القوى المتصارعة وداخل كل منها، فيستنفد الجميع محاولاتهم لتكبير الحجم، كمّاً ونوعاً، ويُكافَأ هذا بالتوزير ويعاقَب ذاك بالتطيير!
وقال: في الانتخابات النيابية الأخيرة تصرّف العديد من القوى السياسية وفق مقولة "الغاية تبرّر الوسيلة". وانطبق ذلك على التحالفات التي نسجها بعض أركان السلطة، والتي اقتضت منهم أن يضعوا جانباً ما يطرحونه من مبادئ وعناوين وأفكار، والعمل فقط وفقاً لمقتضيات المصلحة الانتخابية. اليوم أيضاً، في عملية تشكيل الحكومة، تتجاهل هذه القوى ما سبق أن طرحته من مبادئ، ومنها مبدأ فصل النيابية عن الوزارة. فـ"التيار الوطني الحرّ" يعتبر اليوم أنّ هناك حاجة ماسّة ليبقى الوزير جبران باسيل (في الدرجة الأولى) والوزير سيزار أبي خليل (في الدرجة الثانية) في الحكومة.
مشيراً الى أنه بالنسبة إلى العهد، لا أحدَ يمكنه أن يكون على مستوى باسيل من القوة على طاولة مجلس الوزراء. ولا أحدَ في "التيار" مؤهَّل ليخوض المعارك المفتوحة التي شهدتها الحكومة الحالية، على جبهات مختلفة، خدمةً للرئيس عون الذي لا يمتلك الحقّ في التصويت داخل مجلس الوزراء.
وشدد عيسى على ان الرئيس نبيه بري- مدعوماً من "حزب الله"- يصرّ على إبقاء الوزير علي حسن خليل في وزارة المال، وإن يكن يحمل الصفة النيابية، لما يمثله من وزنٍ سياسيّ على طاولة مجلس الوزراء، يصعب تعويضُه بوزير آخر من الحركة. وثمّة مَن يقول إنّ الحالة الوحيدة التي يصبح فيها تبديل خليل وارداً هي تبديل باسيل. وهكذا، فإنّ الرئيس بري يتجاوز مبدأ فصل السلطات لضرورات سياسية.
وتابع: إذاً، يجري "طبخ" الحكومة على نار النكايات والمصالح والمزايدات، وهي ستقوم على أسس المحاصَصة، أي على شاكلة الحكومة الحالية، مع بعض التعديلات. وأما الإصلاح فمؤجَّل 4 سنوات كاملة، تتخلّلها جولاتٌ وجولات من الصفقات والمساومات والشكاوى من الفساد والنقص في الشفافية.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا