توقفت الأوساط السياسية عند قول الحريري بعد زيارته يوم الثلاثاء الرئيس عون رداً على سؤال عما إذا كان "تيار المستقبل" سيحصل على 6 مقاعد وزارية أنه "لا يمكن أحداً أن يشكك في وجود تيار المستقبل وكذلك هناك رئيس الحكومة وله حصّة أيضاً"، مشيرة إلى أن هذا الكلام جاء في غمرة التجاذب بين "التيار الحر" و"القوات" حول حصة رئيس الجمهورية الوزارية وفصْلها عن حصة "تكتل لبنان القوي"، وهو الذراع النيابية لعون الذي يصرّ على حصّته "الصافية".
ووفق هذه الأوساط، فإن ما أعلنه الحريري لا يبدو موجّهاً ضدّ الرئيس اللبناني بمقدار ما أنه يعكس شعور زعيم "المستقبل" بمحاولةٍ لاستخدام رغبته في التأليف السريع في إطار تطويقه بشروط تفضي عملياً إلى لعب الآخرين داخل "ملعبه السني"، وفي الوقت نفسه إضعاف ظهْره استراتيجياً في الداخل عبر إقصاء "القوات" تحت ستار الكلام عن أنه إذا لم يرتَح فريق الى المشاركة فيمكن أن يكون في المعارضة من ضمن اللعبة الديموقراطية القائمة على أكثرية تحكم وأقلية تعارض، أو تهشيم حضور "القوات" الوزاري، والإصرار على إدخال التمثيل العلوي في سياق المزيد من ضرْب التوازنات في الحكومة على طريقة "ضرْب حديد" نتائج الانتخابات "وهو حام" بما يخدم إطباق "حزب الله" التدريجي على مَفاصل القرار على مختلف الصعد.
(الراي الكويتية)