تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قطار التأليف ينطلق بعد عودة الحريري.. وميقاتي يذكّر بضرورة التقيد بحرفية الدستور وروحيته

Lebanon 24
01-06-2018 | 01:41
A-
A+
قطار التأليف ينطلق بعد عودة الحريري.. وميقاتي يذكّر بضرورة التقيد بحرفية الدستور وروحيته
قطار التأليف ينطلق بعد عودة الحريري.. وميقاتي يذكّر بضرورة التقيد بحرفية الدستور وروحيته photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بقيت الحركة السياسية الداخلية خجولة نوعا ما على صعيد الملف الحكومي، بانتظار عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري المتوقعة نهاية الأسبوع الحالي.

ووفق "الجمهورية" فإن البلاد تعيش سباقاً محموماً بين مساعي التأليف وبين تداعيات الأحداث الخارجية، في انتظار عودة الرئيس المكلف من السعودية، والمواقف التي سيعلِنها في خطابه المرتقَب خلال إفطار "بيال" بعد غد الأحد، وسط أجواء بدأت توحي بأنّ الولادة الحكومية ستكون صعبة، في ضوء رفعِ جميع الأفرقاء السياسيين سقوفَ مطالبهم من جهة، واستمرار الجدل حول حصول رئيسَي الجمهورية والحكومة على حصة وزارية، والشهيّة المفتوحة على الاستيزار من جهة ثانية.

إلى ذلك، رأت "اللواء" أن بين صيغ الحكومة وحجم مطالب الكتل، يبقى انتظار عودة الرئيس الحريري إلى بيروت سيد الموقف.

وأفادت معلومات "اللواء" عن أن عودة الحريري هي في غضون الـ48 ساعة المقبلة، بعد لقاء مرتقب مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، والذي كان التقى في الساعات الماضية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وعلمت "اللواء" ان الرئيس الحريري سيجري مقاربة للأوضاع في سلسلة إفطارات بدءاً من بعد غد الأحد، وكان تلقى دعوة من الرئيس الروسي فلادمير بوتين للمشاركة في افتتاح المونديال العالمي في مدينة سوتشي على البحر المتوسط نهاية الشهر.

وتوقعت مصادر سياسية لـ"اللواء" ان تكون كلمة الحريري بمثابة اعادة اطلاق المحركات السياسية التي يفترض ان تستأنف مطلع الأسبوع المقبل، لعملية تأليف الحكومة، مستفيدا من الإجازة العائلية التي اعطاها لنفسه، في الرياض، لتكون فرصة لدرس وجوجلة كل الأفكار والمطالب التي استمع إليها في الاستشارات التي أجراها عقب تكليفه مجدداً برئاسة الحكومة.

في المقابل، أكدت مصادر أخرى لـ"اللواء" ان مفاوضات التأليف لم تتوقف رغم غياب الرئيس الحريري عن البلاد، مشيرة في هذا السياق إلى اللقاء الثلاثي الذي انعقد بعيدا عن الأضواء في وزارة المال، وجمع الوزيرين علي حسن خليل (حركة امل) والدكتور غطاس خوري (المستقبل) والنائب وائل أبو اعور (اللقاء الديمقراطي)، الا أن أي معلومات عن محصلة هذا اللقاء لم ترشح عن المجتمعين، سوى ان البحث تركز على موضوع الحصة الإسلامية في التركيبة الحكومية، مرجحة العودة إلى القاعدة التي استندت إليها عملية تأليف الحكومة المستقيلة بالنسبة لتوزيع الحصص على الكتل النيابية، بالرغم من تغير احجام بعض الكتل، معتبرة ان هذه القاعدة يُمكن ان تبقى على حالها، ولو تمت إضافة مقعد بالزائد أو حذف مقعد بالناقص.

الوضع الحكومي: لا شيء بعد

وقالت مصادر متابعة للاتصالات بشان الحكومة في كتلة نيابية وازنة لـ"اللواء" ان اي شيء لم يتقرر بعد بخصوص شكل الحكومة ولا عدد اعضائها، وان البحث الجدي يبدأ بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من السعودية، لكنها اوضحت ان عدد اعضاء الحكومة يتحدد في ضوء مهمتها ودورها، فإن كانت تستدعي الظروف حكومة اقطاب ستكون مصغرة، وان كانت حكومة وفاق وطني ستكون موسعة اي ثلاثين عضوا، وهذا هو الخيار الارجح، لتمثيل كل الاطراف فيها "خاصة مع وجود السقوف العالية لبعض القوى السياسية، التي تحتاج وحدها الى حكومة كاملة".

واوضحت مصادر "اللواء انه برغم التصورات والسيناريوهات المتداولة الا ان اي شيء لم يبحث ولم يتقرر بعد، ولم يتم البحث في اي امر تفصيلي له علاقة بعدد الوزراء ولا بتوزيع الحقائب. فالامر خاضع للاخذ والرد في عملية التفاوض. لكن الرغبة الاكيدة لدى الجميع هي تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة للبدء في معالجة الازمات الكبيرة المتراكمة.

ومن جهتها، اعتبرت مصادر "حزب الله" لـ "اللواء" ان المشاورات حتى الساعة بالنسبة لتأليف الحكومة ما زالت شكلية، ولم يكشف أحد بعد عن كافة أوراقه، وما أعلن وسرب من مواقف يبقى مجرّد أفكار واقتراحات قابلة للأخذ والرد، لا سيما وان البحث لم يدخل بعد في تفاصيل موضوع التأليف حيث تكمن الشياطين.

ولاحظت مصادر"حزب الله" لـ "اللواء" ان ان العقد التي ظهرت منذ بداية التكليف ليست بسيطة، مشيرة إلى "العقدة الدرزية" وعقدة تمثيل "القوات اللبنانية" بحصة موازية لحصة "التيار الوطني الحر"، واضافت المصادر إلى ذلك موضوع التمثيل السني في الحكومة وضرورة عن اقتصاره على تيّار "المستقبل"، مشددة على ان "حزب الله" سيطالب بتوزير أحد النواب السنّة الثمانية غير المنتمين للمستقبل ويعتبرون من حلفاء الحزب.

واعتبرت مصادر "اللواء"  ايضا ان تشكيل حكومة مصغرة أمر غير متاح في المرحلة الراهنة بسبب حجم مطالب الكتل، وصعوبة إرضاء كافة القوى الممثلة في المجلس، ولفتت إلى انها لا تبدي تفاؤلاً بإمكانية ولادة الحكومة في وقت سريع كما كان يشاع بأن تكون الحكومة عيدية الفطر السعيد، باعتبار ان هناك مشاورات طبيعية ستجري خلال الاسابيع المقبلة حيث يفترض ان يتواصل الرئيس المكلف مع الأطراف السياسية للتفاهم معها على الحقائب التي ستعطى لها، وهذا الأمر سيحتاج بطبيعة الحال إلى لقاءات واجتماعات مكثفة ليتم بعد ذلك اقتراح الأسماء والموافقة عليها، وهذا الموضوع يحتاج ايضا إلى مزيد من الوقت. ورفضت المصادر الكشف عن الحقيبة الوزانة التي أعلن الحزب انه يريدها، كما رفضت استباق الأمور بالنسبة لمضمون البيان الوزاري، على اعتبار ان الموضوع ما زال مبكراً الحديث عنه.

ميقاتي يذكّر

وسط هذه الصورة، ذكّر رئيس كتلة "الوسط المستقل" الرئيس نجيب ميقاتي الجميعَ "بضرورة التقيّد بحرفية الدستور وروحيتِه"، داعياً عبر "الجمهورية" إلى عدم خلقِ أعراف جديدة، لأنّ ذلك سيدخِل البلد في دوّامة لا تُحمد عقباها".

وقالت مصادر كتلة "الوسط المستقل" لـ"الجمهورية": "على الجميع تسهيلُ عملِ الرئيس المكلف وعدمُ خلقِ أعراف جديدة تشكّل تجاوزاً للدستور، فتأليفُ الحكومة منوط أساساً بالرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية. أمّا إدخال أعراف جديدة خارج نصّ الدستور فسيؤدّي إلى مطالبات مضادة، خصوصاً بعد موقف الرئيس نبيه بري، ما يدلّ إلى أن لا إجماع على هذه المطالبة". وأكدت "أنّ تجاوُز الدستور مرفوض وكذلك محاولة التذاكي".

وأضافت مصادر "الجمهورية": "في النهاية الجميع مُجمِع على دور رئيس الجمهورية، وكلُّ الوزراء سيكونون من حصته، ومحاولة إدخال المركز الذي يمثّله في بازار الحصص غيرُ مستحَبّ ولا يستطيع نوّاب "التيار الوطني الحر" تجاوُز موقف الرئيس عون الذي أعلنَه أكثر من مرّة عندما كان نائباً ورفضَ إعطاء رئيس الجمهورية حصّةً وزارية، فما الذي تبدَّلَ اليوم لكي يتحوّلَ الرفض قبولاً؟".

توتّر بين "القوات" وباسيل

ولفتت "الجمهورية" إلى أن التوتر استمرّ بين حزب "القوات اللبنانية" ورئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل. وقالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية": "فوجئنا باستمرار الحملة الباسيلية علينا من خلال سفير لبنان في واشنطن الذي يَستخدم موقعَه للهجوم علينا.واضحٌ أنّ الوزير باسيل الذي بدأ هجومه عشية الانتخابات مستمرٌّ في هجومه، وكلُّ هدفِه مصادرة نتائج الانتخابات ومحاولة إلغاء كلّ خصومِه، والانقلاب على "تفاهمِ معراب" وعلى كلّ التسويات، وعلى مبدأ الشراكة، ومحاولة الهيمنة السياسية والاستئثار بكلّ المواقع.

وأضافت مصادر"الجمهورية": "لا شكّ في أنّ الرئيس عون رفضَ هذه الممارسات ولا يوجد أيّ مكوّن يمكن أن يوافق على هذا النهج الباسيلي الذي يَخترع المواجهات، سواء من خلال المواجهة مع الرئيس بري على خلفية بلطجية، أو مع النائب وليد جنبلاط درزيّاً من خلال تشكيل كتلة من عَدَم، أو من خلال المواجهة مع الطائفة السنّية عبر الذهاب نحو أعراف جديدة، أو المواجهة داخل بيئة مسيحية من أجل الاستئثار بالواقع السياسي. سترتدّ هذه الهجمة على أصحابها، و"القوات" ستبقى متمسّكة بالمصالحة وبأجواء التهدئة السياسية، لكنّ باسيل لا يترك أيّ مساحة للحوار والتوافق والصلح، وهذا مؤسف، لكنّنا لن نقبل كلَّ ما يصدر عن الخط الباسيلي من تضليل وكذِب وافتراء".

إلى ذلك، أشارت "الجمهورية" إلى أن مقدّمة نشرةِ أخبار قناة "او تي في" قد شنّت حملة على "القوات" من دون أن تسمّيَها، وتحدّثت عن "أحجام بعضِ القوى التي صحَّح القانونُ النسبي تمثيلَها، فتوهَّمت أنّ ما حقّقته انتخابياً يوازي فتحَ الأندلسِ من جديد". وقالت إنّ حصّة رئيس الجمهورية "ابتدعوها سابقاً خدمةً لمصالحِهم، وباتت اليوم عبئاً عليهم، بعدما بات الرئيس رئيساً، وليس مجرّدَ صورة يَجدُر أن نصْطَنع لها كتلةً وهمية حفظاً لماء الوجه". وتحدّثت عن "ضربة حظٍ من قلب الولايات المتحدة، وهذه المرّة تحريضاً على الجيش وتسليحِه. فالرئاسة والجيش القويّان اللذان لم يُناسبا الميليشيات العسكرية في الحرب، لا يناسبان الميليشيات المدنية التي تفتُك بالدولة في السِلم".

"الكتائب" يستغرب

واستغرَب مصدر كتائبي مسؤول "أن تركّز النقاشات والسجالات في ظلّ كلّ ما يعانيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، على المحاصصات والأحجام وتوزيعِ المناصب والحقائب، بدلاً من التركيز على برنامج الحكومة وتصوّرِها للحلول". وقال لـ"الجمهورية": "المطلوب من الرئيس المكلف أن يعلن عن تصوّرِه للأولويات التي ستواجهها الحكومة ورؤيتِه لِما هو مطلوب منها، بحيث يمكن لكلّ فريق سياسي أن يحدّد مدى انسجامِه مع هذه الرؤية والأولويات، وبالتالي ما إذا كان سيشارك في الحكومة أم لا. هذا هو المعيار الصحيح المعتمد في دول العالم لتأليف الحكومات، وهذا هو الأساس بالنسبة إلى حزب الكتائب لتحديد خياراته للمرحلة المقبلة، خصوصاً أنّ لبنان اليوم على شفير الهاوية الاقتصادية".

خلوة لـ"لبنان القوي"

وأشارت "الجمهورية" إلى أن تكتّل "لبنان القوي" يستعدّ لعقدِ خلوتِه الأولى بعد الانتخابات النيابية برئاسة باسيل في 4 و5 حزيران في أوتيل "القادري" ـ زحلة.

وعَلمت "الجمهورية" أنّ هدف الخلوة هو وضعُ خطةٍ للمرحلة المقبلة بمشاركة كلّ مكوّناته ليدخلَ من خلالها إلى الملفات المطروحة على كلّ المستويات.

 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك