تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

كتب وغنّى عن ألم الجسد والروح.. ووجدته زوجته جثة في المارينا!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
01-06-2018 | 05:27
A-
A+
كتب وغنّى عن ألم الجسد والروح.. ووجدته زوجته جثة في المارينا!
كتب وغنّى عن ألم الجسد والروح.. ووجدته زوجته جثة في المارينا! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

على صفحته الخاصة على موقع فيسبوك، يُعرّف عن نفسه بجملتين. واحدة باللغة الإنجليزية يقول فيها ما معناه أنّ "الطريق الوحيد للوصول إلى الجنّة هو الموسيقى"، والثانية بالعربية وهي:"الموسيقى ليست قانون".

على هذه الصفحة تحديداً، نشر الشاب "بول إيلي فرنكوديس" رسالة الوداع الأخيرة. خاطب زوجته وأصدقاءه وعائلته: اعتذر، مازح، استذكر، اعترف، ثمّ اختار أن ينهي "البوست" بالقول: "ما بدا زعل هيدا هبل. ملايين العالم ماتو وانتو كمان. الجسد بيموت العقل بيضل. بدي أعرف شو في برات هالأرض بعد ما الناس تفل هيدي قوة مش ضعف صدقوني".

فجر اليوم، كان "بول" قد أصبح جثة. في المارينا ضبيه، عُثر عليه فاقداً الروح، هامداً، مضرّجاً بالدماء.

الشاب انتحر. هذه الفرضية الأكثر احتمالاً حتى الساعة، رغم أنّ التحقيقات بوشرت للتوّ ولم تنته بعد. لكن بحسب المعلومات، تبيّن بعد الكشف الذي اجراه الطبيب الشرعي عليه ان هناك وشما مما يدل ان اطلاق النار حصل عن قرب أي أقل من 3 سنتيمترات.

أحد أقرباء الدكتور روي خولي يؤكّد لـ"لبنان24" أن "بول" مات. لقد انتحر. لكنّ أحداً لا يعرف كيف أتى بالسلاح، ولا منذ متى يقتنيه.

يقول لموقعنا أنّ زوجته استفقدته أمس، فتواصلت مع أخيه "طوني" وحاولا التواصل معه من دون أن يفلحا. رجّح "طوني" أن يكون شقيقه قد عرج على المارينا كعادته، فهو بحسب خولي، اعتاد الذهاب إلى المحلّة للاسترخاء أمام البحر، سيّما وأنه يعود من عمله متأخراً في أحيان كثيرة، إذ يملك حانتين للـ Karaoke في كلّ من برمانا ومونو.

بالفعل، وصلت الزوجة والشقيق إلى المارينا ليتفاجأ بالقوى الأمنية وسيارة الصليب الأحمر هناك تنقل جثمان "بول".

يؤكد خولي أنّه لم يكن صهره يعاني من أي خطب ما، ولا هو قد لمّح إلى الانتحار من قبل. هذا على الأقلّ ما يعرفه هو.  بصوت مخنوق، يقول:" كلنا منعاني من ضغوطات بالحياة ومنوقع بضيقة، بس هيدا الشي ما بيعني انو نحط حد لحياتنا. في الف حلّ بالحياة".

لكن يبدو أن "بول" لم يجد أمام عينيه أي حلّ. الموسيقي الذي سبق كتب وغنّى عدّة أغنيات، لم يتمسك بلحن الحياة وإيقاعها، بل أسكت كلّ الآلات والنوتات برصاصة. هذا المرجّح حتى الساعة، ووحدها التحقيقات تجزم فعل الانتحار.

فعلٌ سُجّل منه أكثر من 5 حالات في الأسبوع الراهن وحده. ظاهرة مخيفة سيّما وأن  الدراسات تشير إلى أن كل ثلاثة أيام يموت شخص واحد عن طريق الانتحار في لبنان.

فهل المجتمع اللبناني على حافة الخطر؟ وهل علينا دقّ ناقوس الخطر؟!

يُذكر أنّ إحدى الأغنيات التي كتبها وغناها "بول" تحمل عنوان "يا هالعمر"، وقد جاء فيها:

 

يا هالعمر قِلـّي شو باقي من الإيـّام

يا هالعمر قِلـّي شو باقي من الأحلام

إيـّام فيها وَجَع

إيـّام فيها دَمع

إيـّام بتِحرق إيـّام

يا هالرّوح انطقي قولي شي

يا هالرّوح واحكيني شي

مش كِل وَجَع وَجَع

مش كِل دَمع دَمع

إنتَ وَجَعَك بيِقتل كِل شي

 

يا هالوَهم روح واترِكني

يا هالحِلم فارِقني

شايِفني وَرقَة بغابِة مِحتِرقَة

تعِبِت أنطر شِتي

 

يا هالجَسَد احكيلَك كِلمِة

وَلّا إنِت قالِب حامِل إسمي

شايِفني رَسمِة بتِرسِملي بَسمِة

بكرا إنِت بِتروح

 

مش كِل وَجَع وَجَع

ومش كِل دَمع دَمع

يا هالرّوح

إنتِ وَجَعِك بيِقتل كِل شي

ما الذي يجب معرفته عن الإنتحار؟ (معلومات واردة على موقع جمعية Embrace  التي تعنى بدعم ونشر الوعي حول الصّحة النفسية في لبنان)

ليس صحيحاً أن الأشخاص الذين يقدمون على الإنتحار  يتمنون الموت حقاً. هم يريدون إنهاء الألم  الذي  يعانون منه .

ليس صحيحاً أن الأشخاص الذين يحاولون الإنتحار هم ضعفاء، أنانيين أو ساعين   للحصول على الإهتمام. فتسعون في المئة من حالات الإنتحار تنتج عن إحدى أنواع  الأمراض النفسية.

ليس صحيحاً أن السؤال أو الحديث عن الإنتحار قد يدفع الشخص لمحاولة الإنتحار. على العكس تماماً، فإن التحدث عن الموضوع وطرح الأسئلة باهتمام قد يحد من القلق ويساعد على منع السلوك الإنتحاري.

ليس صحيحاً أن حالات الإنتحار تواجه أشخاصاً من وضع إجتماعي-إقتصادي معيّن. فجميع الأشخاص معرّضون لهذه الظاهرة.

ليس صحيحاً أن الإحساس بالرغبة في الإنتحار هو ظاهرة وراثية. ولكن وجود حالات إنتحار في العائلة قد يزيد من إحتمال حصوله خاصةً  إذا كان الشخص يعاني من مرض نفسي شديد.

ليس صحيحاً أن تمنّي  الموت أو تفكير الشخص بالانتحار  تفرض حتمية وجود  هذه الرغبات والأفكار بشكل دائم .

ليس صحيحاً أن الأشخاص الذين يتحدثون عن الإنتحار لا يقدمون  على فعل الانتحار. عادةً ما يعبّر معظم الأشخاص الذين يحاولون أو يقومون بالإنتحار عن نواياهم بشكل لفظي أو غير لفظي قبل القيام بذلك.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك